الصفحات

الأحد، 12 يونيو 2016

التحليل المكاني لاتجاهات سكك الحديد في العراق وأفاق المستقبل ...


التحليل المكاني لاتجاهات سكك الحديد في العراق

وأفاق المستقبل

د. هشام صلاح محسن

الجامعة المستنصرية - كلية الآداب

قسم الجغرافيا

مجلة كلية الآداب - العدد ١٠٠ - الصفحة (٤٨٩- ٥١٩)

مقدمة

  يهتم البحث بدراسة السكك الحديد العراقية ودورها في التخطيط ومستقبل مثل هذا النوع من النقل، ومناقشة الوضع الحالي لسكك الحديد في العراق، واستعراض أهم المشاريع الحالية لسكك الحديد في العراق، والرؤية المستقبلية للنقل باستخدام سكك الحديد في أنحاء العراق وربط العراق بدول الجور.

مشكلة البحث:

  هل تؤدي السكك الحديدية في العراق دورها في النقل لمصلحة التنمية الاقتصادية؟ وهل أن طرق السكك الحديد في العراق تلبي متطلبات العراق الحالية والمستقبلية؟ .

فرضية البحث:

  يفترض البحث أن السكك الحديد في وضعها الراهن قاصرة عن أداء دورها في تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية المتسارعة في البلاد. 

هدف البحث:

   يهدف البحث الحالي إلى دراسة واقع السكك الحديد في العراق ودورها في التخطيط ومستقبل مثل هذا النوع من النقل. 

أهمية البحث:

  التنويه المستقبلي لمثل هذا النوع من النقل داخل العراق ودور هذه الوسيلة في ربط البلد بدول الجوار. والتعرف عن أهم المشاريع المهمة في هذا المجال مثل مشروع السكة المحوري حول بغداد، ودورها في حل أزمة الاختناقات المرورية في بغداد وباقي المحافظات وتسهيل نقل البضائع داخل العراق ومن وإلى دول الجوار. 

طريقة البحث:

  ينتهج البحث المنهج الجغرافي في التحليل والتركيب للوصول إلى تأثير المكان في عملية إنشاء السكك الحديدية ولتحديد اتجاهات إنشاء خطوط السكك الحديد.

خطة البحث: 

تناول البحث الحالي المباحث الآتية: 

المبحث الأول: دراسة تاريخية لنشاءة وتطور سكك الحديد العراق منذ عام١٨٦٩إلى ٢٠١٢.

المبحث الثاني: ركز على أهم المحددات الطبيعية (خصائص مكانية وضوابط فيزغرافية) والعوامل البشرية والتي لها دورها في بناء سكك الحديد في العراق.

المبحث الثالث: ناقش وضع سكك الحديد وأهم المشاريع في العراق والتي بعضها قيد التنفيذ، وختاماً، يصل الباحث إلى جملة من الاستنتاجات والتوصيات والتي في حال الأخذ بها فأنها ستجعل العراق في مصاف الدول التي تمتلك ناحية التكنولوجيا فضلاً عن ما تعكسه هذه الوسيلة من وجه حضاري متطور. 

المبحث الأول : تاريخ وتطور سكك الحديد في العراق

أولاً: مراحل إنشاء سكك الحديد شهد العراق أول خط حديدي لعربات الترام (Tram) عام ١٨٦٩، عندما أقام الوالي العثماني مدحت باشا شركة ترامواي بغداد – الكاظمية المساهمة وقد استخدمت الخيول لجر العربات وكان يعرف بـ(الكاري Alkary). فيما بعد أنشأ خط مشابه ليربط مدينة النجف الأشرف بمدينة الكوفة وقد حققت هذه الشركة ارباحا قدرت بـ١٠٠% من رأسمالها الأصلي. [١] 

  وفي بنظام قياسي يبدأ من حيث تنتهي سكة حديد الأناضول في أقونية. [٢] إذ قسم المشروع آنذاك إلى أربع مراحل:

· (أقونية – أطنه)

· (أطنه – حلب) 

· (حلب – الموصل) 

· (الموصل – بغداد)

  حتى كاد هذا الامتياز أن يصل إلى الخليج العربي لولا أعتراض الأنكليز على ذلك لأسباب استراتيجية.

  وفي عام ١٩١٢ احتفل الألمان بوضع الحجر الأساس لمشروع سكة حديد في بغداد في جانب الكرخ منه وتم تسيير أول قطار في حزيران عام ١٩١٤، وتشكلت أول إدارة للسكك الحديد في العراق Iraqi Republic Railways (Company (IRR في أيلول عام ١٩١٦ وكانت آنذاك تحت سيطرة الجيش البريطاني، ثم انتقلت إلى إدارة مدنية بريطانية عام ١٩٢٠ ثم تحولت إلى إدارة مدنية عراقية يوم ١٦ نيسان ١٩٣٦، الذي أصبح عيد السكك العراقية.
 
   وفي سنة ١٩١١ أكمل القسم الممتد بين (أطنه وجبل طوروس)، وفي العام نفسه وفي اليوم ٢٧/ تموز تحديداً قام رئيس الأشغال الألماني ببغداد أحتفالاً في الكرخ بمناسبة وضع حجر الأساس للمشروع الذي عرف بـ (.B.B.B) الباءات الثلاثة (برلين– بيزنطة– بغداد)، الخارطة (١)، وحتى عام ١٩١٤ أنجزت أعمال عدة ومنها أكمال الخط بين مدينتي (بغداد – سامراء) بطول (١٢١) كم، وسير أول قطار من بغداد– سميكة (الدجيل) وذلك في حزيران من العام ذاته.[٣]

  وأما الخط الحديدي المتري بين بغداد – البصرة فقد تبنته بريطانيا فقد بوشر العمل فيه في نيسان من عام ١٩١٦ وأستغرق العمل فيه ثمانية أشهر، وفي أواسط عام ١٩١٧ تم أنشاء خط حديدي بقياس ضيق ما يقدر قدمين ونصف يربط بين مدينتي بغداد الفلوجة وصولاً إلى "سن الذبان" قرب بحيرة الحبانية وفي عام ١٩١٨ تم مد خط آخر إلى الحلة-الكفل وخط آخر من بغداد إلى شرق العراق ومن ثم تم إيصاله إلى مدينة كركوك.

   وفي عام ١٩٣٦ جرت مفاوضات بريطانية– عراقية بخصوص نقل ملكية إدارة السكك الحديد في العراق إلى حكومة العراق فكانت من أولى شروط المفاوضات أن تدفع الحكومة العراقية مبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) الف دينار إلى الحكومة البريطانية فترأس مجلس الإدارة آنذاك وزير الاقتصاد والمواصلات ليكن معلوماً أن سكك الحديد العراقية لم تكن سوى خطوط غير متكاملة، وبقياسات متباينة، وآليات قديمة، ولم تكن للعامل الجغرافي ودراسته حاضراً وإنما كانت لمصلحة الإدارة الإنكليزية.

   وفي العام ١٩٤٥ بوشر بأنشاء الخط الحديدي بين كركوك – أربيل. وشيد جسر حديدي مشترك للقطارات والسيارات بغداد وهو (جسر الصرافية). وأنتهى من بناء المحطة العالمية المركزية في عام ١٩٥٢ (محطة العلاوي)، وفي نفس السنة صدر قانون (مصلحة السكك) تولى مجلس إدارته وزير المواصلات ومدير المصلحة وممثل من كل وزارة المالية والدفاع وكبار الفنيين في المصلحة. [٤]

ثانياً: اتجاهات السكك الحديد في العراق

  يعد العراق من الدول الرائدة في مجال استخدام النقل بواسطة السكك الحديد في المنطقة، وأول قطار تم تسييره في العراق كان في حزيران سنـة ١٩١٤. إذ كان الاعتماد على شبكة السكك الحديد في نقل المسافرين والبضائع كبيراً عند نشأتها الأولى، ولكن بعد تطور شبكة الطرق بالعراق تحول قسم كبير من نشاط النقل البري من نشاط النقل بالسكك الحديد إلى نشاط النقل بالطرق البرية الخاصة فيما يتعلق بنقل البضائع، وعليه فإن وجود شبكة سكك حديد فعالة أمر ضروري جداً حيث أنها ستساهم وإلى حد كبير في الحفاظ على شبكة الطرق البرية وخاصة السريعة منها من التلف نتيجة مرور الشاحنات الثقيلة عليها. [٥]

   ظهرت فكرة ربط البحر المتوسط بالخليج العربي بسكة حديد سنة ١٩٣٠ وهو مشروع اقترحه أحد موظفي السكك الهندية آنذاك. كما ظهرت مقترحات عديدة لمشاريع خطوط السكك عبر الأراضي العراقية لكنها سرعان ما إنهارت، ومن الجدير بالذكر إن التنافس بين المانيا وبريطانيا كان كبيراً من أجل إنشاء خطوط للسكك الحديد في العراق، وفي سنة ١٩٥٢ صدر قانون السكك الحديد المرقم ٢٤ وفي سنة ١٩٦٥ صدر قانون سكك حديد الجمهورية العراقية المرقم ٣٣ كما صدر قانون المؤسسة العامة للسكك الحديد العراقية في ١٩٨٧/٥/٢٠، ومن الجدير بالذكر أنه تم وضع حجر الأساس لبناية المحطة العالمية الكبرى في جانب الكرخ من بغداد سنة ١٩٤٨ وأنجز العمل بشكل نهائي سنة ١٩٥٢ وتم تسيير أول قطار على الخط القياسي في العراق بين بغداد والبصرة سنة ١٩٦٧. بلغ طول السكك الحديد العراقية سنة ٢٠٠٨ ما مجموعه (٢٢٩٥) كم منها (١٩٠١) كم خطوط رئيسيــة و(٣٩٤) كم للخطوط الفرعية، أما عدد القاطرات العاملة فقد بلغ (١٠٦) قاطرة من أصل (٤٩٤) قاطرة و(٤٣) قاطرة مناقلة من أصل (١٤٥) و(٦٥) عربة مسافرين من أصل (٢٥٠) عربة و(٢٤٦٠) شاحنة لنقل البضائع من أصل (١٠٢٦٦) شاحنة، في حين بلغ عدد المسافرين خلال سنة ٢٠٠٨ ما مجموعه (١٠٧٠٠٠) مسافر وبلغت أوزان البضائع المنقولة (٢٥٧) ألف طن. والجدول (٨) يبين إجمالي نشاط السكك الحديد العراقية للمدة ٢٠٠٨ – ١٩٧٩ ، ويلاحظ أنه وبالرغم من زيادة أطوال خطوط السكة خلال الفترة أعلاه إلا أن نشاط الشركة قد تراجع بشكل كبير لنفس المدة. [٦] 

   تعاني أجزاء كبيرة من شبكة السكك الحالية في العراق من التقادم وقدم تصاميمها وعطل أنظمة الإشارات والاتصالات وحالة بعض الخطوط فيها سيئة، بما يؤدي إلى انخفاض السرع التشغيلية لها إلى مستويات متدنية وتعريض سلامة الركاب والبضائع إلى الخطر، وعليه فقد تمت المباشرة بإعادة تأهيل هذه الخطوط لغرض رفع كفائتها وزيادة السرع التشغيلية لها وتحسين مواصفاتها، كما أن العمل يجري على إزدواجية الخطوط المفردة لزيادة طاقاتها وتأمين مستوى أكبر من السلامة.

   كما تم العمل بنظام إتصال جديد للسيطرة بين المحطات والقاطرات من خلال استعمال أجهزة اللاسلكي للربط بين المحطات وبين القاطرات يعوض عن المنظومة السلكية القديمة مع وجود النظام العالمي لتحديد الموقع (GPS) لمتابعة حركة القطارات ومعرفة مواقعها. [٧]

    بينما تم تسيير أول قطار بين بغداد والبصرة سنة ١٩٢٠ ولحد هذا التاريخ يسير قطار بصرة بغداد وبالعكس بسكة حديد واحدة ذهاباً وإياباً حيث يتبادل القطاران أماكنهما في المحطات التي تقف بها على الطريق وكذلك هو حال خط بغداد الموصل. وهناك أسباب كثيرة وراء تردي القطاع بالرغم من حاجة العراق للسكك الحديدية لما تقدمه من خدمات مناسبة السعر في نقل المسافرين والبضائع من محافظة لأخرى، إلا أن هذا القطاع الحيوي بقى مهملاً لسنوات عديدة (١٩٦٨-٢٠٠٣م) وكانت أغلب استخدامه في المجالات العسكرية، إذ استخدمت خلالها سكك الحديد في نقل الدبابات والدروع، مما اثر سلباً على حركت القطارات من خلال هبوط الأراضي تحت بعض سكك الحديد، مما يضطر القطار إلى السير بسرعة (٢٠-٣٠ كم/ساعة) عند وصوله إلى تلك الأراضي. وكذلك وبسبب قدم السكك الحديد وعدم متانتها فلا يمكن تسيير قطارات سريعة كما هو الحال في دول مثل اليابان وفرنسا وألمانيا وأمريكا. ومعظم خطوط السكة العاملة هي بالنظام القياسي، والخطوط العاملة الحالية هي: [٨] 
- خط بغداد – صلاح الدين (سامراء).

- بغداد – الانبار (الفلوجة).

- بغداد – صلاح الدين - الموصل (ربيعة).

- بغداد – بابل (الحلة).

- بغداد – بابل - القادسية (الديوانية).

- بغداد – بابل - القادسية – المثنى (السماوه).

- بغداد – بابل - القادسية - المثنى -البصرة. خارطة (٢). 

المبحث الثاني 

العوامل المؤثرة في اتجاهات السكك الحديدة في العراق

مدخل: يرتبط التخطيط لبناء سكك الحديد ارتباطاً وثيقاً بالعوامل الجغرافية والمتمثلة بالتضاريس (معالم سطح الأرض) والمناخ بأهم عناصره فضلاً عن موارد الإقليم وتركز السكان ونشاطهم التجاري كعوامل بشرية لها الدور في تحديد حركة البضائع والمسافرين الأمر الذي ينعكس بدوره على الأهمية الاقتصادية المتوخاة من إنشاء خطوط سكك الحديد والخدمة المتقدمة سواء كانت مادية أم اجتماعية.

   ومن هنا إقتضى علينا كجغرافيين ضرورة الدقة في دراسة هذه العوامل وتحليلها لاختيار الموضع ذي المنفعة الاجتماعية الأفضل، والعائد الاقتصادي الأكثر، والكلفة الأقل في البناء والتشغيل والصيانة.

  هناك ثلاث حقائق مهمة قبل البدء بتصنيف العوامل الطبيعية والبشرية والاقتصادية وتقويمها. فمعرفة موقع العراق وحجم مساحته وشكلها يعد مدخلاً علمياً سليماً لها، فكل حقيقة منها تؤدي دوراً مهما في جغرافية البلد والإقليم. 

أولاً: المحددات الطبيعية:-

١- الموقع: إن موقع الدولة بالنسبة لخطوط الطول ودوائر العرض هو المحدد لخصائص المناخ فيها المؤثر في توزيع السكان ونشاطهم الاقتصادي، ويشغل العراق موقعا فلكياً بين دائرتي عرض (٢٩ْو٣٧ْ) شمالاً وخطي طول (٣٨ْ و٤٨ْ) شرقاً (خارطة٣). وهذا موقع يضعه كلياً في المنطقة المعتدلة الشمالية ويتيح له ظروفاً ينعم فيها بفصول مناخية تحفز الإنسان إلى النشاط وتحثه على العمل وتساعد على مرونة النقل بالسكك الحديد. وقد ظهرت أهمية الموقع الجغرافي في مد سكة الحديد أبان عمليات شق قناة السويس التي تم فتحها في (١٨٦٩) فعندما أغلقت تلك القناة ولمدة قاربت عشر سنين (١٩٧٥–١٩٦٧) بدأ التفكير وبصورة جديدة بضرورة إنشاء خطوط لسكك الحديد بين ميناء اللاذقية السوري على سواحل البحر المتوسط وبغداد وصولاً لموانئ الخليج العربي.

   وبما أن العراق يطل على جبهة بحرية على الخليج لا تتجوز الـ(٦٠) كم، وهي المنفذ المائي الوحيد الذي يطل به على العالم الخارجي وبموانئ عند خط الساحل، الأمر الذي يتطلب إلى وسيلة نقل سريعة وأمينة وذات حمولة كبيرة فكانت السكك الحديد هي الاكتفاء في ذلك من باقي وسائل النقل. 

٢- المساحة: تبلغ مساحة العراق (٤٣٨٣١٧) كم ٢ . وهذه مساحة تفوق مساحة أغلب بلدان أوربا، ونظراً لتباين معطياتها الطبيعية فإن العراق يمكن أن تعيل عدداً كبيراً من السكان وتؤمن لهم غذاءهم ومقومات عيش رغيد ويمكن لطرق النقل ومنها سكك الحديد أن تقدم خدمة أفضل لازدهار العراق.

٣- الشكل: إذ يكاد يكون شكل العراق يقترب من الشكل الدائري وتحتل فيه العاصمة بغداد موقعاً مركزياً، ولمثل هذا الشكل أفضليته ومزاياه من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والحضارية والوحدة الوطنية فهي تقلل من صعوبات السفر إلى حدها الأدنى وتختزل تباين البيئات الطبيعية، وتقتصر أطوال الحدود التي لابد من حمايتها. فالسفر، على سبيل المثال، لا يستغرق سوى ساعات معدودة بسكك الحديد أو السيارة إلى اي مكان في البلد. 

٤- التضاريس: ويعني تضرس الأرض واختلاف معدل ارتفاعها وانخفضاها عن مستوى سطح الأرض، فلابد من اختيار أنسب الانحدارات للصعود وأهبوط وهذا الأمر لطالما يكون عائقاً اقتصادياً ومكلفاً مادياً وهدراً لطاقات إضافية. وليكن بالمعلوم أن زيادة مستوى انحدار خطوط سكك الحديد بنسبة ١% يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود بنسبة ٠.٣%. والمعروف عن سطح العراق أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام وهي: السهل الرسوبي، والهضبة الغربية، والمنطقة الجبلية وشبه الجبلية.[١٠ ،٩] 

  فمعظم مدن العراق الرئيسية تقع ضمن هذه الرقعة الجغرافية وذلك يعني أن كلف إنشاء سكك الحديد ليست كبيرة مقارنة مع دول ذات تضاريس معقدة، الأمر الذي جعل منها ذات حركة تجارية واقتصادية هامة وبالتالي وجود وسائل نقل للحمولات الثقيلة سواء كانت بضائع أم مسافرين والتي تعد سكك الحديد اهم تلك الوسائل، غإا أن وجود الأهوار يعد عائقاً رئيسي أمام مد خطوط سكك الحديد لأن وجودها يزيد من كلفة بناءها كما في خط سكة الحديد (بغداد- بصرة-ام قصر) القياسي والذي مر بمنطقة أهوار الناصرية وبمسافة قدرت بـ(٥٠) كم الأمر الذي زاد من كلفة الإنشاء من خمسين مليون دينار إلى خمسة وسبعين مليون دينار آنذاك، فضلاً عن كون منطقة السهل الرسوبي منطقة مفتوحة الأمر الذي جعل حركة العواصف الرملية ذات دور سلبي في عملية الإنشاء.

  أما عن منطقة الهضبة الغربية والتي قد شكلت نسبة ٤٨% من مساحة العراق فإن أهم الظواهر الجغرافية فيها هو انتشار الوديان والمنخفضات والتي لا تعد مانعاً لمد السكة الحديد بقدر ما هي مكلفة مادياً عند بناء أجزاء من السكة الحديد عند تلك المواقع الحاضنة لتلك الظواهر الجغرافية وهذا واضح عند خط (بغداد – القائم – عكاشات) فقد تم تشييد (١٠) جسور، وأهمها وادي المحندي المكون من ثلاثون فضاءاً وبطول ٤١ متر لكل فضاء وجسر منخفض الثرثار الذي إنشيء عند مد خط سكة حديد بين (كركوك – بيجي – حديثة) وبطول ٣٠٠متر [١٢ ،١١] .

  أما عن المنطقة الجبلية وشبة الجبلية من العراق والتي قد بلغت نسبة قدرت بـ(٢١%) من مساحته فقد وقفت عائقاً واضحاً أمام مد خط سكة حديد العراق ولا سيما كلف الإنشاء المادي فكلفة كيلو متر الواحد من خط سكة الحديد يساوي ثلاثة أضعاف كلفته في المناطق الاعتيادية، فضلاً عن ذلك فإن مثل تلك المناطق تؤثر على مدى الرؤية وعلى تجمع المياه الواجب صرفها وعلى تصميم وبناء القناطر والجسور. وبالتالي يمكن القول أن تضاريس سطح العراق بإستثناء المنطقة الجبلية تعد عوامل مساعدة في بناء شبكات خطوط سكك الحديد وانسيابية تشغيلها وسهولة صيانتها.

٥- المناخ: يتميز العراق بخصائص مناخية قارية لوقوعه بعيداً عن المحيطات والبحار. فحرارة الصيف وجفافه، وبرودة الشتاء وأمطاره تعد ملامح مناخية رئيسة، ويقع العراق معظم أيام السنة تحت تأثير منطقة ضغط عال تعمل على هبوب رياح دافئة جافة من طبقات الجو العليا. وتستمر حركة الهواء هذه في فصل الصيف من الشمال والشمال الغربي مكونة رياحاً حارة جافة (الشمال) تهب معظم ايام الصيف بنسبة لا تقل عن ٩٠% ولكن تيار الهواء هذا لا يستمر على وتيرة واحدة في فصل الشتاء، إذ غالباً ما ينقطع هبوبه بفعل مرور الأعاصير وما يصحب ذلك من هبوب رياح متغيرة الاتجاهات. وهذه الأعاصير جزء من دورة الرياح الغربية غير المنتظمة التي تسود في العروض الوسطى. والذي يقع ضمن الضوابط الفيزغرافية والذي يعد ضمن المسائل الجوهرية في بناء خطوط سكك الحديد، ولعل من أبرز عناصر المناخ التي تؤثر على انسياب خطوط النقل للسكة الحديدة هي: 

أ- ارتفاع وانخفاض درجة الحرارة .

ب- تساقط الثلوج .

ت- الامطار .

ث- الضباب .

ج- الرياح

   نخلص بالقول أن الظاهر الجوية بمعدلاتها السنوية لا تتأثر تاثيراً كبيراً وفعالاً على حركة النقل للسكك الحديد في العراق وذلك ناتج من محدودية ترددها وخضوع حركة القطارات إلى حساب الوقت للمسافات المقطوعة ووجود ما يسمى بمحطات الرقابة الوسطية. 

٦- التربة والعامل الصخري: تكتسب دراسة التربة والعامل الصخري أهمية كبيرة في عملية بناء خطوط سكك الحديد فهي التي تحدد درجة صلاحية التثبيت ومقدار وزن السكة الحديد وقابليتها على تحمل الضغط المحوري المسلط عليه، فالترب الهشة والمناطق المستنقعية غير صالحة لبناء سكة الحديد فهي غالباً ما تحتاج إلى ما يسمى بـ(الحقن الكونكريتي) لتحمل ضغط القاطرة والمقطورة وحمولة البضائع والمسافرين، وخير مثال على هكذا حالات هي خط (بغداد – البصرة) و(خط بغداد – الرمادي) إذ تكثر المياه الجوفية عند الخط الثاني والترب الطينية المنتفخة بالماء والموكلة لأعمال بناء وتشغيل وصيانة خطوط سكك الحديد فيها، أما عن العامل الصخري، فليس جميع الترب الصخري هي صالحة لعملية بناء سكة الحديد، فهناك ترب صخرية من الصعب نحتها وإذا ما تمت عملية البناء للسكك فأنها ذات تكاليف عالية ولا سيما في الصخور البلورية الناتجة من التعرية الهوائية. ولعل خير مثال على هكذا عامل هو خط (بغداد – الموصل) وخط (بغداد – كركوك – أربيل). [١٤ ،١٣] 

نلخص بالقول: أن الظواهر الجوية بمعدلاتها السنوية لا تأثر تأثيراً كبيراً وفعالاً على حركة النقل بالسكك الحديد في العراق وذلك ناتج من محدودية ترددها، وخضوع حركة القطارات إلى حسابات الوقت للمسافات المقطوعة ووجود ما يسمى بمحطات الرقابة الوسطية.

ثانياً: العوامل البشرية:

١- السكان: تزايد عدد سكان العراق بسرعة منذ مطلع القرن العشرين. فقد زاد من مليوني نسمة سنة ١٩٠٠ إلى أكثر من ١٦ مليون نسمة في سنة ١٩٨٧ ثم إلى ٢٢ مليون نسمة سنة ١٩٩٧ وبلغت الزيادة الطبيعية للسكان نحو (٣ %) نتيجة تحسن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية. وعليه فأن الكثافة ٢ العامة، محسوبة بالنسبة إلى مساحة القطر، إذ تصل إلى ٢٨ نسمة/ كم ولذا يمكن القول أن العراق بلد تكمن فيه إمكانات عظيمة لتأمين مستوى معاشي مرتفع لسكانه، إذ تزداد كثافة السكان في المناطق التي يزداد فيها عطاء الأرض. ومثلما كان للضابط أو ما يسمى (المحدد) الطبيعي دور في بناء وإنشاء خطوط سكك الحديد في العالم والعراق خاصة فأن للعوامل البشرية وبوصفها عوامل متغيرة غير مستقرة ودورها كذلك في مد خطوط سكك الحديد ولسهولة حصر تلك المعلومات وأبرز ما قد تأتي به تلك العوامل من أهمية ومدى التأثير على مد خطوط سكك الحديد في العراق فقد برزت تحت عنوان (العامل الاقصادي) ليشمل كل جوانب العوامل البشرية والمنطقة وفقاً للآتي:-

١. النشاط الزراعي.

٢. النشاط الصناعي.

٣. النشاط التعديني.

٤. النشاط التجاري (حركة استيراد وتصدير).

٥. مؤثرات اجتماعية وتأريخية.

٦. ضوابط سياسية.

  أي لابد من توفير العامل الاقتصادي في عملية بناء السكة الحديدية إذ على أساس هذا العامل يتم تحديد الخطوط وكثافتها وكذلك اتجاهاتها ومرورها بالمناطق ذات النشاط الاقتصادي والكثافة السكانية العالية وهل يكون الخط منفرد أم مزدوج، هذا وغالباً ما تكون لسكك الحديد دور في رفع قيمة الأرض والعقارات المارة بها لا سيما وأنها لا تخدم منطقتين فقط وأنما لكل الأراضي المارة بها على حد سواء وخير مثال على ذلك هو خط الحديد الذي يربط المحيط الأطلسي بالهادي عبر الأراضي الكندية من الشرق إلى الغرب والذي وسع الأراضي الزراعية ولاسيما القمح في المنطقة البراري الكندية ونقل العوائل والمهاجرين ونشوء المستوطنات البشرية وظهور نطاقات أقتصادية متنوعة ومشاريع بتروكيمياوية وثروات معدنية متنوعة. [١٥]

نخلص بالقول أنه: إذا كان للعمل الاقتصادي دور في تفسير حركة النقل بالسكك الحديد وبجدوى اقتصادية وللعمل الهندسي في مد أسس بنائها وتخطيط شبكاتها، فأن للباحث الجغرافي الدور الأكبر سواءً أكان ذلك من الناحية الفيزغرافية – المكانية أم البشرية الاقتصادية في التوجيه والإرشاد لتحقيق خطوط سكك حديد متكاملة لأغراض النقل والتجارة من بضائع أو مسافرين وصولاً إلى خطط التنمية المتكاملة. 

المبحث الثالث

استراتيجية بناء المشاريع الجديدة لسكك الحديد في العراق

مدخل: أن للعراق موقع جغرافي جعل منه حلقة وصل لربط بلدان المنطقة، والمشاريع العملاقة تضمن ايصال خطوطنا إلى مدن العراق كافة، فضلاً عن ربط هذه الشبكات مع شبكات السكك في الدول والأقطار المجاورة لتحقيق التكامل في مجال النقل بالسكك الحديد وتوسيع التبادل السلعي وتشجيع السفر والسياحة بين بلدان أاقطار المنطقة، واتصالها بأسيا وأوربا فيما إذا إمتدت شبكة السكك العراقية لتصل إلى إيران من منفذي البصرة وخانقين وسورية من منفذي ربيعة وحصيبة.

   يعد النقل بواسطة السكك الحديد أحد نشاطات النقل المهمة والحيوية ضمن قطاع النقل سواء كان ذلك للمسافرين أو للبضائع، حيث يمتاز النقل بواسطة السكك الحديد، خاصة بالنسبة للبضائع، على قدرة النقل لمسافات طويلة وبكلف مناسبة نسبياً مقارنة مع الوسائط الأخرى. ويشكل قطاع النقل أهمية بالغة للاقتصاد الوطني وان تطور مفاصله يدل على نقطة تحول وعلامة مضيئة في هذا المفصل أو ذاك فأنه سيؤدي إلى إحداث طفرات نوعية ومستمرة للتأثير على الاقتصاد الوطني، فضلاً عن تسيير قطارات لنقل البضائع والمسافرين لديمومة عملها على مدار ٢٤ ساعة يومياً على جميع خطوط السكك في المحافظات ودول وأقطار الجوار عن طريق مشروع القناة الجافة، لأن النقل في القطارات أكثر أماناً وضبطاً حمولاته محورية وهي أفضل بكثير من الشاحنات ووسائط النقل الأخرى ومن قطاع السكك أفضل واسطة نقل وقدرتها على نقل المنتجات الزراعية والصناعية إلى المحافظات وحتى منافذ التصدير والإستيراد ، فالسكك الحديد لها تجربة طويلة لنقل المنتجات النفطية والنفط الخام والكبريت وغيرها من المنتجات التي اعتادت عليها الصناعة والزراعة وقطاعات الخدمات الأخرى كالبضائع والمسافرين. لذا أضحت السكك أهم مفصل في شريان النقل الحيوي وإن رفد هذا القطاع وتطويره بإنشاء خطوط حديثة وتوفير القطارات لنقل البضائع والمسافرين في عموم العراق. 

أولاً: مسارات المشاريع التنفيذية (الحالية) داخل العراق: 

  وضعت خطة لتطوير شبكة خطوط السكك بحيث تواكب شبكات السكك العالمية والمتطلبات المتنامية في مجال النقل بمواصفات حديثة تنسجم مع تطور بقية القطاعات في البلاد ولتؤمن ربط العراق شماله مع جنوبه وشرقه مع غربه وإمكانية ربطه مع الدول وأقطار المجاورة، وأعدت تصاميم الشبكة الجديدة لخطوط السكك بموجب مواصفات عالية لسرع تصل إلى ٢٥٠ كم/ ساعة لقطارات المسافرين باستخدام الكهرباء و١٤٠ كم/ ساعة لقطارات نقل البضائع باستخدام الكهربة وجميع الخطوط تكون قياسية (١٤٣٥) ملم أي ما يعادل (م١,٤٣٥) [١٦] .

  في مجال تحديت منظومة الاتصالات فالعمل يجري حالياً لتنفيذ مشروع (Cbtc) حركة على للسيطرة (communication based train control system) القطارات بواسطة الاتصالات وهو مشروع مهم وحديث سوف يحقق تطوراً كبيراً لنشاط السكك عند إنجازه مع العلم إن النظام مستعمل في كثير من الدول المتقدمة للسيطرة على حركة القطارات. كما أن هناك خطة لتحديث القطارات من خلال شراء طواقم قطارات مسافرين نوع (DMU) التي سوف تحدث طفرة في مجال نقل المسافرين عند تشغيلها لما تمثله من جانب حضاري وخدمة ممتازة للمسافريــن.

  إن نشاط السكك الحديد بحاجة إلى دعم حقيقي من قبل مؤسسات الدولة الأخرى خاصة وزارتي التجارة والنفط من خلال نقل المواد الغذائية والنفط الخام ومشتقاته بواسطة السكك الحديد بدلا من شاحنات الطرق البرية، من جهة أخرى فإن على وزارة النقل إتباع سياسة سعرية مناسبة وتوفير أنظمة كفؤه وضمانات لنقل وإيصال البضائع لغرض جذب طلبات النقل من وزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

  من جهة أخرى فإن المشاريع الحالية تحتاج إلى دائرة تنفيذية ذات إمكانيات مناسبة لتقوم بالإشراف على تنفيذ هذه المشاريع وإن قسم المشاريع الحالي في الشركة العامة للسكك الحديد العراقية لا يمكنه بأي حال من الأحوال من القيام بذلك. ففي عقد الثمانينيات من القرن الماضي تم استحداث هيئة متخصصة باسم هيئة تنفيذ مشاريع السكك الحديثة وكان واجبها القيام بتنفيذ مشاريع السكك الحديثة في العراق وقد نجحت هذه الهيئة من تنفيذ مشاريع عملاقة مثل خط سكة حديد بغداد – القائم - عكاشات، ومشروع كركوك - بيجي – حديثة وقامت بالتعاقد مع شركات عالمية متخصصة لإعداد التصاميم خط السكة المحوري لمدينة بغداد، والخط القوسي مسيب – كربلاء - النجف – سماوة، وخط سكة بغداد – كوت – عمارة – بصرة وغيرها من التصاميم. إن ضخامة مشاريع السكك المطلوب تنفيذها في هذه المرحلة أو المراحل المقبلة تتطلب وجود هيئة كالهيئة العامة لتنفيذ مشاريع السكك الحديثة تأخذ على عاتقها تنفيذ هذه المشاريع. العمل يجري على ازدواجية خط بغداد – البصرة وبغداد – الموصل، حمام العليل – صابونية، صابونية – ربيعة إضافة الى تحديث وإعادة تأهيل الخطوط الموجودة حالياً لغرض رفع كفاءة هذه الخطوط وزيادة السرع التشغيلية لها وتحسين مواصفاتها. [١٧]

   من ناحية أخرى، فإن شبكة النقل العالمية بين الشرق والغرب (شرق أسيا وأوربا) سوف لن تتكامل من دون مرورها عبر الأراضي العراقية وهذا سوف يحتم على العراق تطوير البنية التحتية لشبكة النقل الخاصة به وخاصة شبكة السكك الحديد (كونها مناسبة ورخيصة للمسافات الطويلة) سواء أراد العراق أن تكون موانئه هي المحطة التي تستقبل هذه البضائع أو كانت موانئ الدول المجاورة والقريبة هي الموانئ المستقبلة لها. [١٨]

  وفي سنة ٢٠٠٧ استؤنفت قطارات نقل الركاب بين بغداد والبصرة، وفي شباط ٢٠٠٩ قدمت الشركة العامة للسكك الحديد خدمة لنقل الركاب بين بغداد والفلوجة. وتعتزم في المستقبل توسيع نطاق الخدمة للرمادي. كما قامت الشركة العامة للسكك الحديد العراقية بالتعاقد مع ألمانيا لشراء ٤٠ ألف طن من الحديد الخاص بسكك الحديد بكلفة ٥٠ مليون دولار كمرحلة أولى لإنشاء خطوط جديدة داخل بغداد، مروراً بمحافظات الفرات الأوسط، كربلاء والنجف وبابل.وكذلك تمكنت الشركة من تحديث قاطراتها حيث استلمت ٣٠ قاطرة حديثة من روسيا بعد سنة ٢٠٠٣ لأعمال صيانة ومد خطوط السكك الحديدية وتم شراء ١٢ عربة طاقة وبكلفة ثمانية ملايين دولار من شركة (مابكت التركية) التي تقوم بتغذية القطار بالكهرباء والماء والتكييف. [١٩]

والجدول (١) يوضح ملخص بمشاريع سكك الحديد قيد التنفيذ داخل العراق.

ثانياً: مسارات المشاريع الاستراتيجية داخل العراق:

الجدول (٢) يبين الأهداف الكمية لنشاط السكك الحديد خلال مدة الخطة الخمسية (٢٠١٠-٢٠١٤) والمتمثلة بالزيادة في أطوال محاور السكك، الزيادة في أطوال شبكة خطوط السكك الرئيسة والفرعية والمحطات، الزيادة في طاقات نقل المسافرين والبضائع. [٢١] 

  وفيما يلي ملخص لأهم تلك المشاريع الإستراتيجية طور التنفيذ والمخطط لها مستقبلاً (٢٠١٠-٢٠١٤) :

- إنشاء خط مواز لخط بغداد- البصرة وبغداد -الموصل بسرعة ٣٠٠ كم في الساعة يربط العاصمة بغداد بالبصرة مروراً بمحافظات الفرات الأوسط والمحافظات الجنوبية على نهر الفرات وأن كلفة المشروع تبلغ (٧-٥) مليون دولار/كم.

- مشروع (مونورايل) أو قطار بغداد المحوري (١) ، الشكل (٤)، الذي يسير بشكل دائري حول بغداد. 

- إنشاء مرآب متطور، مكون من طابقين يجمع بين محطة بغداد المحوري ومحطة مترو بغداد، التي سيتم بناءها في بغداد وخطوط السكك الخارجية بغداد – البصرة وترتبط جميعها بمحطة تسمى (المحطة العالمية) الموجودة حالياً في منطقة علاوي الحلة بجانب الكرخ من بغداد، مع إنشاء فندق درجة أولى فوق الطابق الثاني للمرآب مكون من أربعة طوابق أو أكثر. وهذه المشاريع في حال تنفيذها فإنها تساعد العراق للوصول الى مصاف الدول التي تمتلك ناصية التكنولوجيا، إضافة إلى أنها تعكس وجها حضاريا للعراق (٢) [٢٢].

- إنشاء محطة بغداد المركزية في جانب الكرخ خلف بناية المحطة العالمية الحالية (٣) التي سيتم تحويلها إلى مركز تجاري (مول ٩ بعد اجراء بعض التحويرات عليها).

- أما محطة شرقي بغداد في الرصافة فستكون طاقتها التصميمية (٧٠) قطار مسافرين يومياً في الاتجاهين وتحتوي على (١٢) رصيف مسافرين مع ورش غسيل ٢ العربات وتبلغ المساحة الكلية للمحطة (٦٠٠٠٠٠) م اي (٢٤٠) دونماً.

- تم إنجاز ثلاثة تصاميم رئيسية لثلاثة خطوط نقل سككية وهي خطوط (البصرة – زاخو) و(البصرة –الأنبار) و(البصرة – بغداد)، وهذا المشروع سيسهم بربط الخطوط الثلاثة وإحياء النقل السككي في جميع المحافظات العراقية. وأن هذه الخطوط ستربط بعد إنجازها فيما بعد بالخطوط الدولية لتنشيط حركة القناة الجافة وتوسيع التبادل التجاري مع الدول الإقليمية.

- واعلنت وزارة النقل العراقية على أنها اتفقت مع فرنسا على تطوير الخطوط السككية في البلاد وفق نظام الدفع الأجل. ورفع مستوى سرعتها بالإضافة إلى وضع عربات حديثة. وأن فرنسا ستقوم بأنشاء خط السكك الحديدية (بغداد–كركوك) و(بغداد–البصرة) و(بغداد –كربلاء) وفق نظام الدفع بالاأجل. وستقوم الشركات الفرنسية التي بعملية التنفيذ بالتنسيق مع الشركة العامة للسكك الحديد.

- مشروع إنشاء خط سكة محاذي للخط القديم (بغداد/ البصرة/ أم قصر) وخط (بغداد/ الموصل/ ربيعة).

- تأهيل مشروع القابلو الضوئي الخاص بتشغيل منظومتي الاتصالات والإشارات الضوئية.

- تنفيذ مشروع الخط القوسي (مسيب/ كربلاء/ نجف/ سماوة) بطول ٢٥٠كم.

- مشروع خط سكة حديد حمام العليل – صابونية. كلفة المشروع = ٢ بليون دينار عراقي، وطوله = ٥٠ كم خط مزدوج. والسرعة تساوي ١٦٠ كم/ساعة وحمولة محورية ٢٥/طن.

- مشروع جسر السكة على نهر الفرات قرب مدينة السماوة. 

انشاء جسر كونكريتي جديد لخط السكة المزدوج على نهر الفرات قرب مدينة السماوة بدل الجسر الحالي الذي دمر خلال الحرب سنة ١٩٩١. كلفة تحديث التصاميم تساوي ١ بليون دينار. وطوله يساوي ٢٥ كم لخط السكة والجسر الكونكريتي على نهر الفرات. والسرعة تساوي ٢٥٠ كم/ ساعة وحمولة محورية ٢٥/ طن. [٢٣]

- مشروع خط سكة حديد مسيب – كربلاء – نجف – سماوة. كلفة المشروع تساوي ٦٠٠ بليون دينار عراقي وطوله يساوي ٢٢٥ كم خط مزدوج، كلفة تحديث التصاميم وأعمال المساحة ومواصفات المشروع ٣ بليون دينار، تاريخ الأنجاز ٢٠٠٩/١٢/٣٠. والسرعة التصميمية تساوي ٢٥٠ كم/ساعة وحمولة محورية ٢٥/طن.

- مشروع خط سكة حديد بغداد – بعقوبة – كركوك – أربيل – موصل. كلفة المشروع تساوي ٢١٠٠ بليون دينار عراقي، وطوله يساوي ٤٣٠ كم خط مزدوج، السرعة تساوي ٢٥٠ كم/ ساعة وحمولة محورية ٢٥/ طن.

- مشروع خط سكة حديد كوت – ناصرية – بصرة – او (عمارة - بصرة). كلفة المشروع تساوي ٣١٥٠ بليون دينار عراقي، وطوله يساوي ٥٦٠ كم خط مزدوج، السرعة تساوي ٢٥٠ كم/ ساعة سلعة وحمولة محورية ٢٥/ طن، وتاريخ الأنجاز المخطط ٢٠١١/٢١/٣١.

- تنفيذ مشروع سكة حديد (بغداد/ كوت/ ناصرية/ بصرة).

- مشروع سكة (بغداد/ بعقوبة/ كركوك/ أربيل/ موصل).

- مشروع خط سكة مسيب - كربلاء - نجف - كوفة - سماوة.

- مشروع الخط الفرعي كربلاء - رمادي.

- مشروع خط سكة موصل - دهوك - زاخوا.

- مشروع خط سكة حديد كركوك - سليمانية.

  والخارطة (٥) تمثل مسارات السكك الحديد الحالية والمشاريع قيد التنفيذ والمستقبلية في العراق. [٢٥]

ثالثاً: مشاريع ربط العراق مع دول وأقطار الجوار

  يسعى العراق إلى بناء منظومة نقل متكاملة تربطه مع الدول الإقليمية، خارطة(٦)، عبر القناة الجافة التي تصل بين دول البحر المتوسط والخليج العربي ودول شرق آسيا، وتعد أكبر قناة نقل في العالم، إذ كان العراق ثاني بلد عربي (بعد مصر) يعرف القطارات ويعرف هذه الوسيلة للنقل.

    أما الربط السككي مع دول الجوار فقد تم التريث به لحين إعداد دراسات الجدوى لهذه الأنواع من الربط ولحين دراسة البنى التحتية للسكك في العراق وقد تم تثبيت هذه الملاحظة لدى جامعة الدول العربية ومنظمة الايسكوا، ومن حيث المبدأ فإن تعزيز الربط مع كل من سوريا وتركيا في الوقت الحاضر يعتبر أمر مهم وضروري في حين أن مشاريع الربط الأخرى (مع الكويت وايران وخاصة مع الكويت) ستؤثر سلباً على إداء الموانئ العراقية وستحقق الفائدة لموانئ الدول والأقطار المجاورة على حساب موانئ العراق، عليه فإن أي موافقة على الربط يجب أن تسبقها دراسة متأنية بما يخدم مصلحة العراق في هذا المجال على أن يكون مصحوباً بفتح ملفات لحل مشاكل جديرة بالاهتمام مع تلك الدول مقابل الموافقة على الربط.

- هناك دراسة لربط العراق مع الأردن عبر خط (الحقلانية/ الرطبة/ طريبيل/ العقبة)، بحيث تصل مجموع أطوال خطوط السكك الحديد إلى عشرة آلاف كيلو متراً.

- مشروع الربط مع تركيا عبر (موصل/ زاخو) إضافة للخط الحالي (موصل/ ربيعة/ اليعربية) والذي من المؤمل أن يكون خط مزدوج من بغداد إلى ربيعة بسرعة تصميمية ١٢٠ كم/ ساعة وحمولة محورية ٢٥ طن.

- مشروع الربط مع إيران عبر: (بعقوبة/ المنذرية/ خسروي/ قصر شيرين)، (البصرة/ الشلامجة/ خرمشهر). (٤)

- مشروع خط سكة بغداد - كركوك - اربيل - موصل.

- مشروع خط سكة حديد موصل – زاخو – تركيا. كلفة المشروع = ٧٥٠ بليون دينار عراقي، وطوله = ١٥٠ كم خط مزدوج، والسرعة = ١٦٠ كم/ ساعة وحمولة محورية ٢٥/ طن. تاريخ الإنجاز المخطط ٢٠٠٩/١٢/٣١.

 الاستنتاجات :

١- يعتبر سكك الحديد وسيلة نقل فعالة ومنخفضة الأجور بالإضافة إلى وسيلة نقل أمانه، وتعمل على نقل البضائع والمسافرين لمسافات طويلة.

٢- تحديث السكك الحديد ومواكبة التطور في هذا المجال يعمل على زيادة النمو الاقتصادي في العراق.

٣- تصميم وتنفيذ الربط السككي للعراق مع دول الجوار يجعل للعراق دوراً هامه لما يمتلكه من موقع استراتيجي.

٤- قلة المشاريع المنفذة أو التي توقف تنفيذها يؤثر سلباً على حركة نقل المواطنين ونقل البضائع.

٥- الوطن الأمني له دور هام ومؤثر على وضع السكك الحديد وتطورها.

٦- عدم استغلال دور الأعلام والإعلان عن أهمية وسيلة النقل السككي للمواطنين واثره في اقتصاد القطاع الخاص والحكومي. 

٧- عدم تغطية مناطق العراق بشبكة سكك حديدية تسهل وتضمن نقل المواطنين والبضائع بين انحاء العراق. 

   من خلال دراسة واقع سكك الحديد في العراق تم وضع وصياغة عدد من التوصيات تهدف إلى تقدم دور السكك في حركة النقل في العراق على المستوى الداخلي والإقليمي:

١- تطوير وتشجيع النقل بواسطة السكك الحديد من خلال السماح للقطاع الخاص بفتح وكالات النقل بالسكك لاستقطاب طلبات النقل بواسطة السكك الحديد ومتابعة إيصالها.

٢- تشجيع المواطنين على النقل باستخدام خطوط سكك الحديد للمسافرين والبضائع عن طريق الدعاية والإعلان عن الميزات والتسهيلات التي يمكن أن يقدمها هذا القطاع (مثل أمكانية توفير مركبات نقل متخصصة لنقل المسافرين والبضائع داخل المدن، من وإلى محطة القطار، كنوع من التشجيع بوجود خصوصية أو امتياز لحركة هذه المركبات في السير داخل المدينة).

٣- تشكيل لجان استشارية مشتركة بين وزارة النقل والجامعات تهدف إلى إشراك الأساتذة ذوي الاختصاصات في إبداء الرأي في المشاريع المقترحة من قبل قطاع النقل بخطوط سكك الحديد مع ضرورة إعطاء الدور الفاعل للجامعة في الإسهام بالتطوير عن طريق الدراسات والمشاريع المقترحة.

٤- تقديم دعم من قبل وزارة النقل والسكك المركزية بغداد خاص للمنطقة الشمالية كونها المنفذ المباشر للبضائع والمسافرين الواردة والمغادرة إلى سوريا وتركيا من عربات مسافرين وشاحنات وقاطرات مع توفير الاحتياجات لديمومة العمل والذي يؤدي إلى زيادة في عمليات النقل.

٥- ضرورة إعادة فتح خطوط نقل المسافرين مثل (موصل –حلب) أو (موصل – غازي عنتاب) والقيام بالدعاية الإعلامية مع تقديم التسهيلات الممكنة وذلك لجلب المستثمرين.

٦- إرسالها وتفعيل هذه التوصيات إلى جميع الدوائر المعنية والتي تهتم بعملية تطوير النقل، لغرض تقديم الإمكانيات اللازمة مثل التخصيص المالي والموافقات، ... . 

المصادر والهوامش

المصادر :

١- "السكك العراقية– المستقبل والحلم الواعد للأجيال.. مشروع الخط الدائري حول مدينة بغداد"، عبد الستار محسن وهد، جريدة المدى، ٢٠١٠.


٣- السكك العراقية، مصدر سابق.

٤- Berlin-Iraq Railway ، سابق مصدر.

٥- خالد محمد الجنابي، "السكك الحديد العراقية ٧٥ عاماً من العطاء والتألق"، .www.scr.gov.iq

٦- المصدر السابق.

٧- "سكك العراق.. بين الواقع والطموح"، موقع الشركة العامة للسكك الحديد العراقية، .www.scr.gov.iq

٨- المصدر السابق.

٩- Hughes, Hugh (١٩٨١). Middle East Railways, Continental Railway Circle. pp. ٨٧–٩٩.

١٠- المصدر السابق.

- "Iraq Railway Network", www.ajg٤١.plus.com (United Nations ١١ Joint Logistics Centre UNJLC), ٢٢ May ٢٠٠٥, map of railway routes in Iraq.

 ١٢- المصدر السابق.

١٣- Andrew Grantham, "Railways in Iraq - an unofficial site", www.ajg٤١.plus.com. 

١٤- د. أحمد حسون السامرائي، د. عبد خليل فضيل، " جغرافية النقل والتجارة الدولية"، جامعة بغداد، ١٩٩٠، ص ١١٦. 

١٥- مسودة الخطة الخمسية ٢٠١٤–٢٠١٠ لقطاع النقل والاتصالات/ المرحلة الأولى، www.iauiraq.org .

١٦- د. أحمد السامرائي، مصدر سابق.

١٧- مسودة الخطة الخمسية، مصدر سابق.

١٨- مسودة الخطة الخمسية، مصدر سابق.

١٩- "Photo Gallery - Iraqi Republic Railways Co.", www.on-track-online.com (on Track on Line).

٢٠- وزرارة النقل- الشركة العامة للسكك الحديد العراقية، "نبذة تاريخية عن السكك الحديد العراقية". بدون سنة.

٢١- وزارة النقل والمواصلات، الشركة العامة للسكك الحديد العراقية، الهيئة العامة للمساحة، شعبة انتاج الخرائط،٢٠١٠. 

٢٢- Rainer Fuchs, "Rainer's Iraq Railway Stamps Pages", fuchsonline.com.

٢٣- "The Railways of Iraq", www.gwrarchive.org (The Restoration & Archiving Trust), archived from the original on ١٢ June ٢٠٠٩.

٢٤- "مشروع لربط شبكة سكك حديد العراق بإيران"، شبكة الواح إعلامية ٢٠١١، ww.alwah.net .

٢٥- "واقع حركة النقل بخطوط سكك الحديد في محافظة نينوى والعراق"، الندوة العلمية الثانية كلية الهندسة- قسم الهندسة بالتعاون مع مديرية سكك حديد المنطقة الشمالية، جامعة الموصل  ،٢٠١٠/١٢/١٤.

٢٦- خالد محمد الجنابي، مصدر سابق. 

الهوامش :

١) خط السكة المحوري حول بغداد: هو مشروع مهم يربط العراق والخليج العربي عبر ميناء أم قصر العراقي بالبحر المتوسط عبر سوريا ويشمل أوربا عبر تركيا لأهميته بالنسبة للاقتصاد العراقي وللدول والأقطار المعنية يكون بديلاً أقل كلفة من نقل البضائع والسلع عبر قناة السويس. وقد قدمت أكبر الشركات العالمية المتخصصة عروضهم لإنشاء هذا المشروع الذي يسهم بعد إنجازه في تقليل الاختناقات المرورية في شوارع بغداد ويعد ضمن الخطط المستقبلية للمشاريع الاستثمارية للسنوات ٢٠١٠-٢٠١٤ للارتقاء بواقع النقل في العراق ضمن الخطة الخمسية للمشاريع المقررة. ويتكون خط السكة الدائري من خط سكة مزدوج بطول (١١٢) كم حول مدينة بغداد يرتبط مع المحطة المركزية في الكرخ كمحور طوله (١١) كم يحتوي على أربعة خطوط تمر داخل نفق تحت الأرض. أما محطة شرقي بغداد فستربط بخط سكة بطول (١٠) كم مع الخط الدائري وسيتم عزل جميع التقاطعات بين السكك والطرق والشوارع بوساطة جسور وانفاق تبلغ سرعة القطارات على الخط الدائري ٢٠٠ كم/ ساعة لقطارات المسافرين و(١٤٠) كم/ ساعة لقطارات البضائع باستخدام القطارات الكهربائية كم سيتضمن المشروع إنشاء مجمع سككي ضخم في جنوب غرب بغداد (منطقة اليوسفية) على مساحة (٢٩) مليون متر مربع أي (١١٦٠٠) دونم على معامل ضخمة لإصلاح وصيانة الوحدات المتحركة بطاقة سنوية مقدارها (٨٧٠) قاطرة مع (١٢٢٠) عربة مسافرين و(٢٥٠٠٠) شاحنة بضائع. كما سيحتوي على ميناء جاف (محطة بضائع) يومياً. وستتم السيطرة على المشروع بواسطة منظومة إشارات واتصالات مركزية حديثة ومتطورة. والجدير بالذكر أن هذا المشروع سبق أن تم انجاز تصاميمه التفصيلية في بداية عقد الثمانينيات من القرن الماضي بوساطة شركة سكوتكني الإستشارية الإيطالية ولم ينفذ في حينه بسبب ظروف الحروب التي مر بها العراق وظروف الحصار الاقتصادي، وتبلغ الكلفة الكلية للمشروع (٢٩٠٠) مليار دينار التي تشمل أعمال وتحديث التصاميم والمواصفات وإستملاك الأراضي وإنشاء المشروع وبمدة تنفذ خلال (٤) سنوات تبلغ الطاقة التصميمية للمشروع ٢٣ مليون مسافر سنويا مع ٤٦ مليون طن بضائع سنوياً.

٢) يعتبر هذا المشروع قلب شبكة سكك الحديد العراقية المستقبلية وترتبط به جميع خطوط السكك الرئيسية المتجهة إلى المحافظات ودول والأقطار الجوار وسيحل مشاكل الاختناقات التي تعانيها شبكة سكك الحديد داخل بغداد وكذلك الاختناقات المرورية في شوارع العاصمة التي تحصل نتيجة اختراق قطارات البضائع لوسط بغداد عند مرورها بين المحافظات، وابعاد فعاليات نقل البضائع وتصليح الوحدات المتحركة (قاطرات وعربات وشاحنات) إلى خارج مدينة بغداد والابقاء على فعاليات نقل المسافرين داخل بغداد فقط من خلال انشاء محطتين حديثتين كبيرتين للمسافرين الأولى من جانب الكرخ في موقع المحطة العالمية الحالي والثانية في جانب الرصافة في موقع محطة شرقي بغداد القديمة قرب شارع فلسطين ومنطقة النهضة.

١) تحتوي المحطة الجديدة على بناية حديثة وكبيرة بمساحة (١٩٢٠٠) م٢ و(١٦) رصيفاً لقطارات المسافرين وبطاقة نقل قدرها (١٤٠) قطاراً يومياً بالاتجاهين إضافة إلى عدد من ورش غسيل وتهيئة عربات المسافرين وغيرها وستبلغ مساحة عموم المحطة (١.٧٠٠.٠٠٠) م٢ أي (٦٨٠) دونماً وسترتبط هذه المحطة بنفق تحت الأرض يحتوي على أربعة خطوط سكة للقطارات يبدأ من منطقة الشالجية وينتهي عند بوابة بغداد شمال الكاظمية لغرض عزل حركة القطارات عن مناطق واحياء شوارع بغداد. [٢٤]

١) تم الانتهاء من تصاميم مشروع ربط شبكة سكك حديد العراق بإيران من خلال نقطتين حدوديتين في منطقتي (الشلامجة) و(خانقين)، وأن كلفة المشروع التخمينية تبلغ مئة مليون دولار، ولم يبق سوى الموافقة على الجدوى الاقتصادية للمشروع من قبل وزارة التخطيط، للبدء بتنفيذه. بالإضافة أنه بإمكان قاطرات الدول المجاورة المخصصة للمسافرين والبضائع المرور عبر خطوط سكك حديد العراق إلى الدول الأخرى، لذا يعتبر هذا الخط (خط ترانزيت) ويتمتع بجدوى اقتصادية عالية بوصفه خطاً للاستخدام العالمي في عمليات النقل. يتكون المشروع من بناء محطة أولية في منطقة (الكزيزة) شمالي مدينة البصرة، ومحطة نهائية في منطقة الشلامجة، تتوسطهما محطة تسمى بالمحطة الوسطية وتقع في منطقة التنومة (شرقي مدينة البصرة). ويعتبر من المشروع يعتبر من المشاريع الحيوية والإستراتيجية كونه يحقق الاتصال بالعالم الأوربي، إلى جانب امتصاص الزخم الحاصل في نقل البضائع والمسافرين الذي يجري حالياً عن طريق الموانئ العراقية والمنافذ الحدودية فقط. ومن أهم مفاصل في المشروع هو بناء جسر يمتد فوق مياه شط العرب بالقرب من منطقة (جسر خالد) وبمواصفات عالمية. مشيراً إلى أن أعمال تشييد هذا الجسر تحتاج إلى شركة عالمية مختصة، وستستغرق مدة إنجازه نحو(٣) سنوات.[٢٧] 

للقراءة والتحميل إضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق