جودة الحياة من منظور
جغرافي تنموي
بقلم د. حمدي هاشم - خبير
جغرافيا بيئية :
جودة
الحياة حالة مستمرة ومتصلة من التكامل بين بناء الإنسان بمعايير الصحة والسلامة
على المستويين الجسدي والوجداني وتنمية
المكان بأهداف حضارية تعظم مفهوم الاستمتاع بالحياة بعنصريها المادي والمعنوي, ويعد
مقياس جودة الحياة المنظور الأعلى لدرجة نوعية الحياة ومشكلات البيئة بين طغيان
الحضور البشري ومعطيات المكان.
حيث
يقوم برصد وتشخيص الأسباب التي تشكل حالة العمران الراهنة لضبط إيقاع العمران
البيئي في المستقبل, ومن مراجعة وضع نوعية الحياة في مصر حسب تقدير السكان عام 2010,
يتركز نحو ثلثي سكان الحضر داخل ست عشرة محافظة تزيد فيها نسبتهم عن 40% من جملة
السكان وتشمل أقاليم القاهرة الكبرى والإسكندرية ومدن القناة ومحافظات أسوان والأقصر
وسيناء ومطروح والوادي الجديد, التي تستقطب نحو88% و55% و82.2% من المساحة
الإجمالية والمأهولة ومساحة السكن علي التوالي, بينما ما تبقي من هذه النسب كان من
نصيب ثلاث عشرة محافظة تقل فيها نسبة الحضرية عن 40 % من جملة سكانها ويقطنها ما يزيد
قليلا عن ثلث سكان الحضر وتشمل معظم محافظات الدلتا ومحافظات الوادي عدا أسوان, وان
كانت المحافظات الأكثر حضرية قد تضخمت بما تشغله من المساحة الإجمالية ومن مساحة
السكن وأثرت بذلك في وضع تلك المحافظات الأقل حضرية التي جاءت هزيلة المساحة بسبب
خلوها من أراضي الظهير الصحراوي, حيث جذبت الفئة الأولي كل المحافظات الصحراوية
بينما استأثرت الفئة الثانية بأغلب المحافظات الزراعية.
وقد أعدت الهيئة العامة للتخطيط العمراني عام 1998 خريطة التنمية والتعمير في مصر2017 بهدف الاستخدام الأنسب للموارد البشرية والاقتصادية والطبيعية بما يحقق إعادة توزيع السكان والتكامل بين الحضر والريف, وذلك رهن بإيجاد أولوية لتوفير مصادر تمويل استثمارات رفع الكفاية الإنتاجية في الريف, بمشروعات متوافقة مع اقتصاديات المكان, للارتفاع بدخل سكان الريف وإرساء حقهم في تحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية, زد على هذا مطلبا قوميا بضرورة الارتقاء وكفاية المرافق والخدمات في الريف لتقليل الهوة الحضرية ومجابهة تيار الهجرة الريفية السلبية بالمدن, وما يتلازم معها من معضلات ومشاكل بيئية تعود على الدولة بخسائر اقتصادية فادحة, ونافلة القول إن الخروج من حالة عدم التوازن بين النمو السكاني الكبير, ومشاكل قضية مياه النيل وندرة المياه, وتلك المحاولة المصيرية فهي القادرة على إعادة توزيع السكان بما يخدم الأمن القومي, في ظل تفشي أمراض الاقتصاد السياسي نتيجة العجز في الموازنة العامة للدولة وانخفاض معدل زيادة رأس المال المحلي بما في ذلك ضعف الاستثمارات الإنتاجية وسوء توزيع الدخل الذي يركز الثروة بين الاغنياء ويزيد حجم الفقراء, ولا يأتي إلا بالفراغ من ضبط عدالة نوعية الحياة في العمران ومن ثم الولوج إلى تحقيق جودة المعيشة في البيئة بأقاليم الدولة, فيحدث حينذاك حراك في ترتيب مصر بين دول العالم بدلالة مقياس جودة الحياة.
وقد أعدت الهيئة العامة للتخطيط العمراني عام 1998 خريطة التنمية والتعمير في مصر2017 بهدف الاستخدام الأنسب للموارد البشرية والاقتصادية والطبيعية بما يحقق إعادة توزيع السكان والتكامل بين الحضر والريف, وذلك رهن بإيجاد أولوية لتوفير مصادر تمويل استثمارات رفع الكفاية الإنتاجية في الريف, بمشروعات متوافقة مع اقتصاديات المكان, للارتفاع بدخل سكان الريف وإرساء حقهم في تحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية, زد على هذا مطلبا قوميا بضرورة الارتقاء وكفاية المرافق والخدمات في الريف لتقليل الهوة الحضرية ومجابهة تيار الهجرة الريفية السلبية بالمدن, وما يتلازم معها من معضلات ومشاكل بيئية تعود على الدولة بخسائر اقتصادية فادحة, ونافلة القول إن الخروج من حالة عدم التوازن بين النمو السكاني الكبير, ومشاكل قضية مياه النيل وندرة المياه, وتلك المحاولة المصيرية فهي القادرة على إعادة توزيع السكان بما يخدم الأمن القومي, في ظل تفشي أمراض الاقتصاد السياسي نتيجة العجز في الموازنة العامة للدولة وانخفاض معدل زيادة رأس المال المحلي بما في ذلك ضعف الاستثمارات الإنتاجية وسوء توزيع الدخل الذي يركز الثروة بين الاغنياء ويزيد حجم الفقراء, ولا يأتي إلا بالفراغ من ضبط عدالة نوعية الحياة في العمران ومن ثم الولوج إلى تحقيق جودة المعيشة في البيئة بأقاليم الدولة, فيحدث حينذاك حراك في ترتيب مصر بين دول العالم بدلالة مقياس جودة الحياة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق