الإمكانات المناخية للنشاط الزراعي في الجبل الأخضر
د. سعيد إدريس نوح
عضو هيأة تدريس بقسم الجغرافيا
كلية الآداب – جامعة عمر المختار
جامعة عمر المختار - العدد 5
الملخص :
يعتبر الجبل الأخضر من الأقاليم المتميزة على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط سواء
مـن ناحية نباتية أو مناخيه، وقد حـدد (Medail & Quezel, 1999)عشـرة
منـاطق للتنـوع الحيوي في حوض البحر المتوسط ، من ضمنها إقليم الجبل الأخضر .
ويعود هذا التميز إلـى ظهوره كشبة جزيرة متوغلة داخل البحر المتوسط مما جعله أكثر
تعرضـاً لفعـل المـؤثرات المنخفضات الجوية، وإلى عامل تنوع الارتفاع من السهل
الساحلي، إلى المصـطبة الأولـى والثانية والسفوح الجنوبية. مما أدى إلى بيئات
مناخيه ونباتيه متنوعة.
تسلط هذه الدراسة الضوء
على أحد عناصر المناخ وهو نظام المطر مـن حيـث كميتـه ومدى استقراره، وبناء على
مجموعه من المؤشرات المناخية تم تقسيم المنطقة إلى عدد مـن الأقاليم المتمايزة
مناخياً مما يسهم في معرفة وتوضيح الإمكانات الزراعية لكـل إقلـيم علـى حدة.
منطقة الدراسة :
تمثل منطقة الدراسة
إقليما جغرافيا متميزا في شمال شرق الجماهيرية من ناحية مناخية ونباتية ، وكذلك في
كامل النطاق الممتد من الأطراف الشرقية لجبال أطلس في المغرب العربي وإلى الأطراف
الجنوبية لجبال لبنان. تاريخيا، كانت منطقة الجبل الأخضر أحد أهم بؤر الاستيطان في
حوض البحر المتوسط، فقد قدر (Hogarth 1916 ) إن عدد سكان إقليم
سيرينيكا في الفترة الإغريقية بلغ (100000) نسمة. ولاشك إن إعالة مثل هذا العدد من
السكان يتطلب إمكانات زراعية كبيرة, وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن الإقليم
كان من أفضل الأراضي المنتجة والمصدرة للحبوب في شمال أفريقيا ,(Semple 1921). وفى
الوقت الحاضر أولته الدولة اهتمامأ كبيراً فحظي الإقليم بالعديد من المشروعات
الزراعية، فاشتملت برامج التنمية الزراعية للمنطقة على استصلاح وزراعه أكثر من (
160) ألف هكتار، إضافة إلى المشروعات الخاصة بالمراعي.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق