التسميات

آخر المواضيع

الثلاثاء، 11 أبريل 2017

أثر النمو الديموغرافي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الفترة من (2001 -2011) >>>



أثر النمو الديموغرافي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية

دراسة تحليلية للجزائر في الفترة من (2001 -2010)

مذكرة لنيل شهادة ماستر أكاديمي

ميدان العلوم الاجتماعية

شعبة الديموغرافيا

تخصص تخطيط السكاني

قسم علم الاجتماع والديموغرافيا 

كلية العلوم الإنسـانية والاجتماعية 

جـامعة قاصدي مربـاح ورقلـة

إعداد الطـالبة

مسعودة مویسي

إشراف

د. أحمد شــماني 

2015 م



مقدمة 


    قضية النمو السكاني والتنمية من أهم القضايا التي شغلت اهتمام العديد من الباحثين والمفكرين القدامى، والتي تعُّد لازالت تطرح إلى يومنا هذا في مجتمعاتنا الحديثة، ولكن بصورة حديثة لما كانت عليه في القدم، وهذا مواكبة للتطورات والتغيرات التي مست الحياة البشرية بصورة جلية وواضحة، فأصبح الحكم على درجة تنمية أي الدولة وفق معاير ومقاييس دولية مدروسة ومتفق عليها. فقد عرفت ظاهرة النمو الديموغرافي جدلا واسعا في العالم، وذلك من خلال طرحه في عدة مؤتمرات عالمية، وندوات دولية ومحلية، وهذا لأهمية هذه الظاهرة في الساحة الدولية عامة، ومعاناة الدول النامية من هذه الظاهرة الديموغرفية التي أرقت كاهلها وجعلتها تتخبط في ديمومة التخلف، من خلال المشاكل التي عانت منها دول العالم الثالث عامة. وباعتبار الجزائر من الدول النامية، والتي عرفت نموا سريعا في الآونة الأخيرة، فقد عرفت زيادة مستمرة في معدل الزيادة الطبيعية في الفترة مابين (2011-2001) من خلال ارتفاع معدل المواليد وانخفاض معدل الوفيات، بسبب التحسن الذي عرفه القطاع الصحي، والتي نجمت عن تلك الزيادة السريعة في أعداد السكان والتي صاحبتها زيادة في متطلبات الأفراد سواء كانت متطلبات رئيسية أو ثانوية، من خلال توفير مساكن وفرص عمل ومستوى صحي وتعليمي جيد يكفل لهم عيش لائق. ولتوفير كل هذه المتطلبات الأساسية لهذه الزيادة السكانية لابد من خطط محكمة وبرامج واستراتيجيات مؤطرة من خبراء ومختصين في مجال التخطيط والتنفيذ بغية تحقيق التنمية، وهي ضمان لأفراد الاجتماعي. ومن خلال كل هذا فقد عرف موضوع النمو الديموغرافي وأثره على التنمية الاقتصادية والاجتماعية اهتمام العديد من المدارس والمفكرين، إذ كانت هناك ثلاث مدارس رائدة في الساحة العالمية أبدت رأيها في هذا الموضوع، و ظهر ذلك في وجهات نظريهم، فمنهم من كانت له نظرة تشاؤمية للنمو السكاني من خلال ما يترتب عنه من مشاكل اجتماعية واقتصادية لهذه الزيادة السكانية، ولعلى من أبرز المفكرين الذينكانت لهم نظرة تشاؤمية إزاء النمو السكاني، المفكر "روبرت مالتس" الذي يرى أن النمو السكاني يترتب عنة زيادة في الاستهلاك، وظهور متطلبات جديدة يصعب على الدولة تلبيتها بسبب محدودية الموارد أو نقصها.

خـــــــاتمة

 شغلت قضية النمو السكاني وأثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية ً حيزا كبيرا في الساحة العالمية والدول النامية بشكل أدق، لما عرفت من معدلات نمو سكاني متسارعة وبما دراستنا دراسة تحليلية للجزائر خلال الفترة من سنة 2001 إلى 2011 فقد توصلنا إلى عدة النتائج من جملة الاختبارات أثر النمو السكاني على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فتوصلنا إلى أن العنصر البشري عامل ايجابي، يتجلى ذلك في الجانب الاقتصادي من خلال زيادة عدد النشطين والمشتغلين وتقلص أعداد البطالين بالإضافة إلى تراجع نسب الإعالة بالنسبة لصغار السن وهذا راجع إلى أي ارتفاع أعداد الشباب (ايلة) وهو ما يعرف بمصطلح الهبة الديموغرافية، لفئة المع إلى جانب ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلا أنه لا يمكن ِ الإغفال على الجانب السلبي للنمو السكاني والذي تمثل في انخفاض النمو في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي السنوي وكذا انخفاض نسبة الادخار المحلي وهذا راجع لقانون العرض والطلب. أما فيما يخص الجانب الاجتماعي فقد عرف تحسنا من خلال النمو المتزايد لأعداد الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان وتوسع التغطية الصحية للسكان، بالإضافة إلى دور الهياكل القاعدية التي لعبت دورا من خلال الرعاية الصحية لأفراد إلا أنه لا يمكننا الإغفال على الأثر السلبي للنمو السكاني والذي تمثل في جانب التجهيزات (عدد الأسرة وغيرها) وعدد المراكز في حين فقد عرف أيضا تحسنا ولكن ليس بالقدر الكاف فقد القاعدية (مؤسسات الابتدائي والمتوسط والثانوي) بالإضافة إلى تطور عدد المعلمين لهذه الأطوار باستثناء الطور الابتدائي الذي عرف تراجعا في أعداد المعلمين وهذا عائد إلى إصلاح المنظومة التعليمية من خلال تقليص سنوات الدراسة للطور الابتدائي هذا ما أدى إلى انخفاض هذا العدد، أما عدد التلاميذ فقد عرف ً نموا مستمرا في الطورين المتوسط والثانوي باستثناء بعض الأعوام التي سجل فيها تراجعا وهذا للتسرب المدرسي واستوفاء السن القانوني للدراسة، في حين سجل عدد التلاميذ تراجعا وهذا يعود إلى الزيادة التي عرفتها مؤسسات الابتدائي خلال الفترة المدروسة بالإضافة إلى إصلاح المنظومة التعليمية في الطور الابتدائي، وهذا ما أسهم في خفض معدل إشغال القسم من 38.4 سنة 2001 إلى 29.8 سنة 2011. ومن هنا يمكننا القول أن النمو السكاني أثر بشكل ايجابي أكثر منه سلبي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الجزائر.

توصیات الدارسة:

 تفعيل ونشر الوعي لدى الأفراد والمؤسسات بضرورة التلاحم لتحقيق التنمية.  التوفيق بين وتيرة النمو السكاني والمقتضيات التنموية وذلك بغية عدم اختلال التوازن بينهم.

 نشر الوعي عن الأضرار المترتبة عن عدم التوازن بين المتغيرات السكانية والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

 تحقيق الأهداف المسطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لرفع مستويات التنمية في الجزائر وذلك من خلال تحسين مستويات الصحة والتعليم وتكافؤ الفرص بين الجنسين.

 التنسيق والتعاون بين القطاعات العمومية والخاصة من اجل البلوغ لتحقيق ودفع العجلة التنموية للجزائر.

 تخصيص ميزانية للقطاع الصحي لمتابعة التجهيزات الناقصة في هذا القطاع، والتوفيق بين الطاقات ومستويات التغطية.

 ترسيخ مصطلح التنمية لدى الأفراد وذلك بغية تحقيق مستوى معيشي لائق والحصول على الرفاهية الاجتماعية

  فهي بذلك ستشكل عبء على الدولة. ومنهم من كانت له نظرة تفاؤلية باعتبار أن هذه الزيادة في أعداد السكان تخلق زيادة في القوى العاملة، من خلال زيادة فرص الإبداع والمهارات والكفاءات، فهم بذلك يرون أن القوة البشرية هي المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومن أبرز الرائدين في هذا الاتجاه "جون بودان". أما وجه النظر الأخيرة فهي ترى أن النمو الديموغرافي عامل محايد ومستقل تماما عن عامل النمو الاقتصادي، بقولهم أن معدل النمو السكاني ليس له أثر معنوي على النمو الاقتصادي. باعتبار أن التحول التقني والادخار يعملان على زيادة الدخل في المدى الطويل، حيث أن زيادة الدخل ليس لها أي أثر على النمو الس المزيد من رأس المال لتحسين ظروف عيشها. وبما أننا سنتتبع في دراستنا حالة الجزائر في الفترة مابين سنتي 2001 و2011. فسنحاول التطرق لأسباب هذه الزيادة السكانية وأثرها على التنمية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال التعرف على أهمالات التي تمس دراستنا، والمتمثلة في الاقتصادي والاجتماعي (الصحي والتعليمي)، للوصول إلى الجوانب الايجابية والسلبية التي ترتبت عن هذه الزيادة السكانية. وهذا ما سنتناوله في هذا البحث من خلال ثلاث فصول، الفصل الأول يتضمن الإشكالية، الفرضيات، أسباب اختيار الموضوع، أهمية وأهداف الدراسة، والصعوبات التي واجهت دراستنا، وكذا المنهج المستخدم والمناسب لدراستنا، من ثم سنقوم بسرد بعض الدراسات السابقة التي تخدم موضوع بحثنا، وفي الأخير تحديد مفاهيم الدراسة، أما الفصل الثاني فسنتطرق في المبحث الأول إلى مؤشرات النمو السكاني والظواهر السكانية وأسباب ارتفاع معدل النمو السكاني في الفترة من سنة 2001 إلى 2011 وفي المبحث الثاني سيتم التعرف على مصطلح التنمية أهدافها. أما في المبحث الثالث سنتحدث عن أهم المدارس والمؤتمرات التي تمحورت حول قضية السكان والتنمية وعلاقة النمو السكاني بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وجملة السياسات التنموية التي عرفتها الجزائر في هذه الفترة. أما آخر فصل و هو الفصل الثالث (الجانب التطبيقي للدراسة) فيه تطرقنا إلى مصادر جمع المعطيات والأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة، من ثم عرض وتحليل البيانات المتعلقة بالتركيبة السكانية للجزائر والنمو السكاني خلال الفترة من سنة 2001 إلى 2011 والوضع الاقتصادي والاجتماعي. وفي الأخير الخروج بجملة من النتائج والتوصيات.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آخرالمواضيع






جيومورفولوجية سهل السندي - رقية أحمد محمد أمين العاني

إتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

آية من كتاب الله

الطقس في مدينتي طبرق ومكة المكرمة

الطقس, 12 أيلول
طقس مدينة طبرق
+26

مرتفع: +31° منخفض: +22°

رطوبة: 65%

رياح: ESE - 14 KPH

طقس مدينة مكة
+37

مرتفع: +44° منخفض: +29°

رطوبة: 43%

رياح: WNW - 3 KPH

تنويه : حقوق الطبع والنشر


تنويه : حقوق الطبع والنشر :

هذا الموقع لا يخزن أية ملفات على الخادم ولا يقوم بالمسح الضوئ لهذه الكتب.نحن فقط مؤشر لموفري وصلة المحتوي التي توفرها المواقع والمنتديات الأخرى . يرجى الاتصال لموفري المحتوى على حذف محتويات حقوق الطبع والبريد الإلكترونيإذا كان أي منا، سنقوم بإزالة الروابط ذات الصلة أو محتوياته على الفور.

الاتصال على البريد الإلكتروني : هنا أو من هنا