أنماط وخصائص التوزيع المكاني لمدارس التعليم العام للبنين بمدينة نجران
قدمت هذه الرسالة لنيل درجة الماجستير في الجغرافيا
قسم الجغرافيا - كلية العلوم الاجتماعية
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
إعداد
مبارك بن سالم بن علي آل سالم
إشراف
د. إبراهيم بن صالح الدوسري
العام الجامعي
مستخلص الرسالة :
تتناول الدراسة أنماط وخصائص التوزيع المكاني لمدارس التعليم العام للبنين في مدينة نجران باعتبارها واقعا قد يكون له اثر على العملية التعليمية ، وهنا تكمن أهمية الدراسة حيث أنها تعالج المشكلات اليومية التي يتعرض لها عدد كبير من طلاب مدارس التعليم العام خلال رحلتهم اليومية بين المترل والمدرسة – نتيجة لتوزيع هذه المدارس في منطقة الدراسة وخصائصها المكانية.
وتتكون الدراسة من خمسة فصول ، خصص الفصل الأول للإجراءات المنهجية التي احتوت مستخلص الرسالة ومقدمة عنه ثم بدأ الحديث عن مشكلة الدراسة وأسباب اختيار الموضوع وحدود الدراسة وأهميتها وأهدافها وتساؤلاتها ثم مصطلحات الدراسة.
وفي الفصل الثاني مقدمة عنه ثم الإطار النظري والدراسات السابقة للموضوع في المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية.
أما الفصل الثالث عن منهج البحث وإجراءات الدراسة وتم تناول منهج الدراسة ثم مجتمع الدراسة وعينيتها وحجم العينة ومتغيرات الدارسة وأدواتها وإجراءات التطبيق ثم الأساليب الإحصائية المستخدمة لتحقيق أهداف الدراسة.
في حين كانت الدراسة في الفصل الرابع عن تحليل البيانات ونتائج الدراسة وينقسم إلي مبحثين : المبحث الأول عن الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة والكثافة السكانية للأحياء بمدينة نجران ومن الخصائص الديموغرافية العينة وفقاً لمتغير المرحلة الدراسية ، ووفقاً لمتغير العمر ، ووفقاً لمتغير الجنسية ، ثم الكثافة السكانية لأحياء مدينة نجران من حيث توزيع استخدامات الاراضي في المدينة ، وخصص المبحث الثاني لدراسة الخصائص المكانية لمدارس التعليم العام للبنين في مدينة نجران من حيث موقعها وقربها وبعدها عن المترل ووسائل المواصلات التي يستخدمها الطلاب والمسافات التي يقطعونها بين المترل والمدرسة والزمن المستغرق لقطع هذه المسافة ثم العلاقة بين الخصائص المكانية للمدارس والخصائص الديموغرافية والاجتماعية لعينة الدراسة ثم نمط التوزيع المكاني للمدارس ومقياس صلة الجوار. ثم العلاقة بين الكثافة السكانية وعدد المدارس لكل حي.
أما الفصل الخامس والأخير فيعرض ملخص الدراسة واستنتاجاتها وتوصياتها.
واحتوت هذه الدراسة على عدد من الجداول والأشكال والخرائط والملاحـق وصـل عددها إلى ٥١ جدولاً و٢٣ شكلاً و ١٠ خرائط و٣ ملاحق معظمها من إعداد الباحث.
Abstract
The study shows the patterns and characteristics of the spatial distribution of the boys' public schools in Najran city which are thought to influence the educational process. The importance of this study is that it addresses the daily problems that face a great number of public schools students during their daily journey between house and school because of the distribution of these schools and their spatial characteristics.
The study consists of five chapters; the first one includes the methodology procedures such as research problem and reasons for choosing this topic, the study boundaries, its importance, objectives, research questions, and the study terms.
The second chapter includes an introduction to the chapter, the theoretical background and past studies in the Kingdom of Saudi Arabia and some Arab Countries.
The third chapter includes the study methodology and procedures, study community and its sample, size of the sample, the study variables and tools, and statistical methods used.
The fourth chapter includes data analysis, study outcomes. It is divided into two divisions: the first one is about the demographic characteristics for the study sample and the population density for the quarters in Najran city such as academic stage, age, gender, the population density of Najran city quarters related to land use distribution, and the distribution of the already built and planned-to-be-built lands. The second topic includes the spatial characteristics of the boys public schools in Najran city such as location of the school, its proximity, and the transportation means used by students, distance and time spent between the house and the school, then the relationship between the spatial characteristics of these schools and the demographic and social characteristics of the sample, the pattern of school spatial distribution and their nearby test value, then the relationship between the population density and the number of the schools for each quarter.
The fifth and last chapter contains the abstract, conclusion and its recommendations. The study includes also a number of tables, graphs, maps and appendixes.
فهرس المحتويات
شكر وتقدر.
أ مستخلص الرسالة.
ب فهرس المحتويات.
د فهرس الجداول.
ح فهرس الأشكال.
الفصل الأول : التعريف بموضوع الدراسة
المقدمة.
مشكلة الدراسة.
أسباب اختيار الموضوع.
حدود الدراسة
الحدود المكانية
أولاً : تمهيد وتعريف بمنطقة الدراسة.
أ- لمحة تاريخية عن منطقة الدراسة.
ب- الموقع الجغرافي.
ج- ملامح السطح .
د- هضبة نجران.
هـ- المناخ.
و- موارد المياه والتربة الزراعية.
ز- التقسيم الإداري.
ثانياً :تطور الخدمات التعليمية.
أ- تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية.
ب- تاريخ التعليم في مدينة نجران.
١- فترة ما قبل التعليم النظامي في نجران عام ١٣٦٢هـ.
٢- التعليم النظامي بمدينة نجران.
الحدود الزمانية.
الحدود الموضوعية .
أهمية الدراسة
الأهمية العلمية(النظرية).
الأهمية العلمية(التطبيقية).
أهداف الدراسة.
تساؤلات الدراسة .
مصطلحات الدراسة.
الفصل الثاني : الإطار النظري والدراسات السابقة
المقدمة.
الإطار النظري.
نظرية الأماكن المركزية .
نظرية الانتشار .
الدراسات السابقة.
الفصل الثالث: منهج البحث وإجراءات الدراسة
منهج الدراسة .
مجتمع الدراسة .
عينة الدراسة .
حجم العينة .
متغيرات الدراسة .
أدوات الدراسة .
الزيارات الاستطلاعية .
الإعداد الخرائطي .
الاستبانه .
إجراءات التطبيق .
الأساليب الإحصائية.
الفصل الرابع : تحليل البيانات ونتائج الدراسة
المبحث الأول : الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة والكثافة السكانية للأحياء بمدينة نجران.
خصائص عينة الدراسة.
خصائص العينة وفقاً لمتغير المرحلة الدراسية.
خصائص العينة وفقاً لمتغير العمر.
خصائص العينة وفقاً لمتغير الجنسية.
الكثافة السكانية لأحياء مدينة نجران.
استخدامات الأراضي في مدينة نجران.
توزيع الأرضي في مدينة نجران.
توزيع الأرضي المبنية في مدينة نجران.
توزيع الأرضي المخططة في مدينة نجران.
المبحث الثاني : الخصائص المكانية لمدارس التعليم العام للبنين في مدينة نجران . الموقع.
المسافة المقطوعة بين المترل والمدرسة.
وسائل المواصلات المستخدمة في الذهاب والعودة من المترل إلى المدرسة.
المدة الزمنية المستغرقة في الذهاب والعودة من المترل إلى المدرسة.
قرب المدرسة أو بعدها عن المترل.
العلاقة بين الخصائص المكانية لمدارس التعليم العام بمدينة نجران والخصائص الديموغرافية والاجتماعية لعينة الدراسة.
العلاقة بين المرحلة المدرسية والمسافة التي يقطعها الطالب من المترل إلى المدرسة.
العلاقة بين المرحلة المدرسية والمسافة المقترحة من المترل إلى المدرسة.
العلاقة بين المرحلة المدرسية والمدة الزمنية المستغرقة للوصول إلى المدرسة.
العلاقة بين عمر الطالب والمسافة التي يقطعها من المترل إلى المدرسة.
العلاقة بين عمر الطالب والمسافة المقترحة ما بين المترل والمدرسة.
العلاقة بين عمر الطالب والمدة الزمنية المستغرقة للوصول إلى المدرسة.
العلاقة بين موقع المدرسة في الحي ومدى مناسبة الموقع.
العلاقة بين موقع المدرسة في الحي ومقدار المسافة بين المترل والمدرسة.
العلاقة بين موقع المدرسة في الحي والمدة الزمنية المستغرقة للذهاب إلى المدرسة.
العلاقة بين مدى مناسبة موقع المدرسة بالنسبة للحي والمسـافة بـين المـترل والمدرسة.
العلاقة بين المسافة بين المترل والمدرسة وبين المدة الزمنية المستغرقة للذهاب إلى المدرسة.
نمط التوزيع المكاني لمدارس التعليم العام في مدينة نجران ومقياس صلة الجوار.
العلاقة بين الكثافة السكانية وعدد المدارس لكل حي.
الفصل الخامس: ملخص الدراسة ونتائجها وتوصياتها .
ملخص الدراسة.
نتائج الدراسة.
توصيات الدراسة.
المراجع.
الملاحق.
الفصل الأول : التعريف بموضوع الدراسة
١-١ المقدمة
يهتم علم الجغرافيا بالتوزيع المكاني للظاهرات الطبيعية والبشرية ، فقد عرفة الجغرافي ميل (Mill) بأنه " علم التوزيعات " إذ من رأيه أن كل ظاهرة طبيعية كانت أو بشـرية من الممكن توزيعها على خريطة للعالم أو لمنطقة منه إنما تدخل في نطاق علـم الجغرافيـا ( الشهري ، ١٩٩٦م ، ص٢) ، كما يرى محمدين(١٤١٧هـ ، ص٣٦) " أن الجغرافيا هي دراسة شخصية المكان بملامحها الطبيعية أو البشرية ، دراسة تحليل وتعليل وتوزيـع ، والاستفادة التطبيقية من نتائج تلك الدراسة " فالجغرافيا التطبيقية ظهرت حديثاً بهـدف تسخير المعرفة الجغرافية ( بطريقة تطبيقية ) لخدمة الإنسان في مشـروعاته المختلفـة في المجالات الاقتصادية والعمرانية والعسكرية .
تقوم الجغرافيا كغيرها من العلوم الأخرى بدراسة الظاهرات الطبيعية والبشرية وتهـتم بالتحليل المكاني للظاهرات التي تدرسها. وتعد دراسة الخدمات بأنواعها المختلفة داخـل المدن وخارجها من الموضوعات المهمة في مجال الجغرافيا وخاصة الجانب التطبيقي منها. ومن ضمن اهتمامات جغرافية الخدمات توزيع مواقع الخدمات في المناطق الحضـرية والريفية مثل الخدمات التعليمية والدينية والبريدية والصحية والماليـة والهاتفيـة وغيرهـا (القريني ،٢٠٠١ ، ص١٢) ، وذلك عن طريق التوزيع الجغرافي لمراكز الخدمات العامة ، حيث تعالج مراكز الخدمات من وجهة نظر مكانية للتأكد من سلامة التوزيع ، ومـدى كفايته لحاجات السكان ، وتقديم المقترحات والحلول المناسبة من أجل الحصـول علـى توزيع أفضل يجعل الخدمات في متناول السكان بكل يسر وسهولة.
ومن هنا جاء اهتمام الباحث بتوزيع مدارس التعليم العام للبنين بمدينة نجران كأهم مراكز الخدمات التعليمية التي تهم ولي الأمر والطالب في مختلف المراحل الدراسية ، فكلما كـان موقع المدرسة مناسباً ، كلما وفر الوقت والجهد والتكلفة المبذولة للوصول إلى المدرسة . وهذه الدراسة تعد محاولة للإسهام في الدراسات الخدمية في المملكة بشكل عـام ، وفي الخدمات التعليمية بشكل خاص ، لما تحظى به هذه الخدمة من أهمية بالغة في حياة الناس .
١-٢ مشكلة الدراسة :
توزيع الخدمات أحد الموضوعات التي يعالجها الجغرافيون ضمن جغرافية الخـدمات، تهدف رفع كفاءة التوزيع إلى أقصى حد ممكن ، ومن هذه الخدمات ، مرافق التعليم العام. يعتبر حقل التعليم سواء في مؤسساته أو ما يضمه من مجتمع مدرسي حقلاً مهملاً مـن قبل الجغرافيين ولم تقدم به إلا بحوث قليلة إلا إن الأقطار المتقدمة لم تواجه مشاكل مـن حيث تعميم التعليم أو إقرار إلزاميته في الوقت الحاضر فإن أعمار قوانين التعليم الإلزامـي في بعضها يصل إلى ثلاثة قرون.لذا فإن التأخر التعليمي الذي يتركز في بعض المناطق مـن الأقطار النامية يشكل مشكلة جديرة بأن تطبق الدراسات الجغرافية علـى تشخيصـها . ولعل الجغرافيا مطالبة أكثر من أي اختصاص آخر للكشف عن التبـاين وان تسـاهم في التخطيط لحل المشكلة الناجمة عنه (الصنيع ، ١٤٠٧هـ ، ص١٧٨).
وحيث أنه من الملاحظ أن أعداد سكان المملكة العربية السعودية في نمو متزايد حيث بلغ عـدد السـكان في عـام ١٤٢٥هــ (٢٢,٦٧٣,٥٣٨) نسـمة مقارنـة بــ (١٦,٩٤٨,٣٨٨) نسـمة في عــام ١٤١٣هـــ .( وزارة الاقتصـاد والتخطــيط ، ١٤٢٥هـ ، ص٢٧)
ووفقا لبيانات مصلحة الإحصاءات العامة فقد بلغ عدد سكان منطقة نجران حـوالي ( ٣٠١) ألف نسمة حسب إحصاءات عام ١٤١٣هـ ، أي بما يعادل (١,٨% ) مـن إجمالي سكان المملكة العربية السعودية ، وفي عام ١٤٢٥هــ بلـغ عـدد السـكان (٤١٩٤٥٧) نسمة ، ونجد أن أكثر من نصف سكان المنطقة يقطنون مدينـة نجـران ، ونسبة ٨٣ % من سكان المنطقة سعوديون ، والنسبة الأخرى عبارة عن مهاجرين غـير سعوديين . (وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ١٤٢٨هـ ، ص١٣٢ ).
بالإضافة إلى الزيادة السكانية الناتجة عن الهجرة الداخلية أو الخارجية إلى المنطقة سـنة بعد أخرى وهذا يتطلب توفير المزيد من الخدمات ومن أهمها الخدمات التعليمية التي تعـد من أكثر الخدمات العامة التصاقاًبالسكان ، فكل فرد لا بد أن يتردد في فترة ما من عمره على مراحل مختلفة من التعليم ، وبالتالي فالخدمات التعليمية من أكثر الخدمات تأثراً بحجم وتوزيع السكان بل بخصائصهم العمرية والنوعية والتغيرات التي قد تطرأ عليها والتي يمثـل توفيرها للسكان تحدياً حقيقياً للمخططين والتربويين.
ويتضح ذلك اذا علمنا أن مدارس التعليم العام للبنين بمدينة نجران تتركز في ٣٥ حياً من أحيائها. كما أن هناك احياء لايوجد بها مدارس للتعليم العام للبنين مثل حي أبا الرشاش والخضراء والشرفة الشمالية والشرفة زلم والصفا والصبهان ورير والملاحة وزبيد ومخطـط شرق المطار وشعب بران وطعزه كما هو موضح في الشكل رقم (١-١) ، والبعض الاخر
لا يوجد به سوى مدرسة واحدة رغم تعدد المراحل الدراسية كما هو موضح بالشـكل (٢-١) ومن هنا كانت الحاجة ملحة للقيام بدراسة تتناول التوزيع المكاني لمدارس التعليم العـام للبنين بمدينة نجران ، من أجل الوقوف على التوزيع الحالي، ومشكلاته ، وتقديم المقترحات والحلول المناسبة من اجل الحصول على توزيع أفضل يجعل الخدمات في متناول السـكان بكل يسر وسهولة .
١-٣ أسباب اختيار الموضوع :
اختيار الباحث للخدمات التعليمية في مدينة نجران للاعتبارات التالية:
١- أهمية قطاع التعليم كأحد الخدمات الهامة التي تستحق البحث والدراسة.
٢- إمكانية إن يصبح هذا الموضوع حلقة في سلسلة دراسات عن الخدمات ككل في مدينة نجران ، يستفاد منها في التخطيط والتنمية.
٣- شعور الباحث بمشكلة التوزيع المكاني للخدمات التعليمية.
٤- معرفة الباحث بمنطقة الدراسة لكونه أحد أبناء هذه المدينة.
٥- تطبيق هذا الموضوع في بيئة جديدة لم يدرسها أحد من قبل حسب علم الباحث.
١-٤ حدود الدراسة:
تنقسم حدود الدراسة إلى قسمين : الحدود المكانية ، والحدود الزمانية.
المكانية الحدود:
١-٤-١ تم تطبيق هذه الدراسة على مدارس التعليم العام للبنين في مدينة نجران ، والتي تقـع في جنوب المملكة العربية السعودية ، وهنا معلومات جغرافية موجزة عن منطقة الدراسـة ، وعن التعليم في مدينة نجران .
أولا- تمهيد وتعريف بمنطقة الدراسة:
أ- لمحة تاريخية عن منطقة الدراسة:
تقع مدينة نجران في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية في أرض منبسطة يتوسطها وادي نجران الذي يخترقها من الغرب إلى الشرق حيث يصب في رمـال الربـع الخالي ( آل مريح ، ١٤١٥هـ ، ص١٥).
وقد ورد اسم نجران في العديد من المصادر وأطلق الاسم على الوادي والمدينة علـى السواء ، والموقع الأثري فيها هو المكان الذي كانت تقوم عليه مدينة نجران القديمة والـتي أصبحت في الفترة من ٥٠٠ ق.م إلى ٦٢٢م من أبرز مدن التجارة العربية إبان ازدهـار عصر التجارة البرية ، التي أدت إلى نشأة العديد من المدن وازدهارها في أنحاء مختلفة مـن الجزيرة العربية( الأنصاري ؛ آل مريح ، ١٤٢٤هـ ، ص١١).
وتعتبر مدينة نجران من أقدم مناطق السكن بالمملكة العربية السعودية وأهـم مـدا الزراعية ، حيث يعد الاستقرار البشري في نجران موغلاً في القدم ، شأا في ذلك شـأن بعض مدن جنوب غرب الجزيرة العربية ، ولا شك أن هناك كثيراً من التغيرات التي أدت إلى تعدد أنماط حياة الإنسان وذلك لما تمليه الظروف البيئية ، وانطلاقاً من رغبته المتواصلة في إيجاد ما يسد حاجته ويؤمن له ولو بقدر يسير حياته ، وذلك من خلال اعتماده على الصيد وجمع قوته من الموارد الطبيعية المتاحة ، وفي ظروف بيئية قاسية مستخدماً الأدوات الحجرية المتعددة الأغراض في تحقيق ذلك مما ساعد العلماء على التعرف على المراحل التي مرت بها صناعة أدواته الحجرية ، وقد أثبتت المسوحات التي قامت بهـا وكالـة الآثـار والمتاحف ، أن نجران تعد من أقدم الأماكن التي استقر فيها الإنسان ، وذلك من خـلال الشواهد القليلة والنادرة التي تنتمي لفترة تسبق العصر الأشولي.
وقد استمرت حضارة العصر الحجري القديم والأوسط وظهرت الأدلة عليها في نجران ومن ابرز مظاهرها ما وجد من خلال ما يعرف بالفترة الموستيرية ١٠٠,٠٠٠سـنة إلى ١٠,٠٠٠سنة ق.م ( الأنصاري ؛ آل مريح ، ١٤٢٤هـ ، ص١٦).
وتعد مدينة نجران من المدن التي لم يكتب عنها الشئ الكثير وكل ما نجده هو إشارات في بعض المصادر وشئ يسير في بعض المراجع التي كتبت عن جنوب الجزيرة العربية ، ومما نستخلصه من هذه الكتب نرى أن مدينة نجران تعد من البلدان التي لعبـت دورا تجاريـاً مهماً بفضل موقعها على مفترق الطرق التجارية القديمة التي كانت تربط جنوب الجزيـرة العربية بشمالها وبالعالم القديم ، حيث كان مركزاً مهماً لتجـارة التوابـل والبخـور. (آل مريح ، ١٤١٥ هـ ، ص١٨).
وكانت مدينة نجران كثيرة الاضطرابات شأنها في ذلك شأن بقية مدن الجزيرة العربية ، ودخلت حروب مع الكثير من جيرانها ، وبقيت تحكم نفسها حسب القوانين والأنظمـة القبلية إلى أن جاء موعدها مع التاريخ المشرق في العشرين من شعبان سنة ١٣٥٠هــ ، وأعلن أهالي نجران ولاءهم للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وأصبحت جـزءاً من المملكة العربية السعودية.
ب- الموقع الجغرافي:
تقع مدينة نجران في الجزء الغربي من منطقة نجران التي تقع في الجزء الجنوبي من المملكة العربية السعودية بين خطي طول (٤٣ ْ -٥٢ْ ) شرقاً ، ودائرتي عرض ( ْ١٧ -٢٠ْ) شمالاً . (وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ١٤٢٥هـ ، ص١). كما هو موضـح في الشـكل رقم(١-٣) ، وتبلغ مساحة مدينة نجران (٢٨٨٩.٤) كم٢ وهو ما يعادل نحو (٢.٢% ) من مساحة منطقة نجـران ، ويحدها شمالاً محافظة حبونا ومحافظة بدر الجنوب ومحافظة ثار ومن الجنوب الجمهورية اليمنية ومن الشرق محافظة خباش ومن الغرب منطقة عسير كما هو موضح في الشكل رقم (١-٤).
وتضم مدينة نجران السهول التي تمتد على حافتي الوادي الشمالية والجنوبية ونجد بهـا قرى قديمة حيث توجد وفرة من المياه الجوفية ، ومزارع النخيل ، كما تحيط بها الجبال من الغرب والشمال والجنوب ويعتبر المنـاخ معتـدلا في هـذه المدينـة (وزارة المعـارف، ١٤٢٨هـ، ص٣٧)
ج- ملامح السطح:
تتميز مدينة نجران بتنوع البيئة الجغرافية تبعاً تباين تضاريسها حيث تنحدر التضاريس بها تدريجياً من الغرب إلى الشرق ، وتحيط بالمدينة جبال من الشـمال ومـن الجنـوب بارتفاعات شاهقة تصل حتى ١٨٠٠م فوق سطح البحر تقل كلما اتجهنا شـرقاً (وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ١٤٢٥هـ ، ص٥).
د- هضبة نجران:
تقع هضبة نجران في أقصى جنوب الدرع الغربي في الجزء الجنوبي الشرقي من هضـبة عسير ، وهي تتكون من الصخور الآركية التي تغطيها الصخور النارية والرسـوبية . وفي الجزء الشرقي من الهضبة ، توجد الترسبات الهوائية المتمثلة في الكثبـان الرمليـة وذلـك بالقرب من الهوامش الغربية للربع الخالي . ويقطع الهضبة عدد من الأودية . ويعتبر وادي نجران من أهم أودية الهضبة ، وهو يصب في غرب الربع الخالي . وتعتبر هضبة نجران مـن أخصب المدن الزراعية بالمملكة وذلك يرجع إلى تربتها البركانية الخصبة وتوفر المياه المتمثلة في الأمطار . وتقع مدينة نجران في جنوب الهضبة ، وهي من أهم مدن جنوب المملكـة (سقا ، ١٤١٦هـ ، ص٥١).
هـ- المنـاخ :
مناخ مدينة نجران بصفة عامة حار صيفاً مع هطول أمطار قليلة ، ومعتدلاً يميـل إلى البرودة شتاءاً وتتراوح درجات الحرارة بين ٤٠ درجة مئوية صيفاً و٦ درجـات مئويـة شتاءاً والرطوبة في نجران متذبذبة وبشكل عام تكون منخفضـة ، وترتفـع أحيانـا إذا تعرضت المدينة لهبوب رياح رطبة ، وتسقط الأمطار الموسمية خلال أشهر مايو وأغسطس ونوفمبر ( وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ١٤٢٨هـ ، ص٤٧).
أمـا بالنسبة للرياح التي تهب على المدينة فتكون شرقية في الشتاء وشرقية إلى شماليـة شرقية في الربيع ، وتسود على شرق هضبة نجران في الصيف رياح شمالية شرقية وتزيـد سرعة الرياح في فصلي الصيف والخريف ، واتجاه الرياح السائد في المدينة مـن الشـمال الشرقي إلى الجنوب الغربي وهي رياح جافة ، أما عندما يكون اتجاه الرياح من الجنـوب الغربي إلى الشمال الشرقي فإنها تكون رطبة نسبياً والسبب إن الرياح الأولى تكون قادمة من المنطقة الصحراوية ، أما الثانية فإنها تأتي من المرتفعات الغربية الموازية للبحر الأحمـر وتكون محملة ببخار الماء ( وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ١٤٢٥هـ ، ص٤-١).
و- موارد المياه والتربة والزراعة :
تعتمد مصادر المياه في مدينة نجران بصفة أساسية على المياه الجوفيـة ، وتنقسـم إلى قسمين :
١- المياه السطحية:
وهي عبارة عن الإمطار الموسمية والسيول ، وتعد من الموارد المتجـددة ، وحيـث أن السيول تعد من الموارد المائية في مدينة نجران وللحافظ على المياه التي تصـب في الـوادي وتتجه إلى رمال الربع الخالي فقد أقيم ( سد وادي نجران ) في الجهة الغربية مـن مدينـة نجران.
٢- المياه الجوفية:
تعتبر الآبار هي المصدر الأساسي للمياه الجوفية في المدينة ، حيث يعتمد سكان المدينة على الآبار في جميع الاحتياجات والاستخدامات الزراعية والصناعية والمترليـة ، ويرتفـع منسوب مياه هذه الآبار عند هطول الإمطار، وتمثل طبقة المياه الجوفية ( طبقة الوجيـد ) والتي تعتبر أهم تكوين للمياه الجوفية ( وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ١٤٢٨هــ ، ص٧٨).« ويقع هذا التكوين في جنوب وسط شبه الجزيرة العربية ، وقد سمي هذا الاسم نسبة إلى جبال الوجيد . وهو يتكون من حجر الرمل ذو التطبق المتخالف والمتجانس إلى حد كبير ، ويعود إلى العصر البرمي أو أقدم من ذلك .
وقد تقطعت هضبة الوجيد بصورة معقدة نتيجة للتعرية بأشكالها ، ويقع حجر الرمل هذا فوق صخور القاعدة مباشرة . كما توجد بعض صخور الوجيد المنعزلة فوق قمم الجبال العالية حول نجـران وفي الـيمن . وتشكل المنطقة الرئيسية لمنكشف الوجيد جنوب وادي الدواسر بدمنتاً ضـخماً يحـتفظ بنفس درجة انحداره نحو الشرق . كما أن هناك تلالاً وهضاباً منحوتة من الحجر الرملـي ترتفع نحو ١٥٠ متراً فوق مستوى البدمنت . ويقدر سمك تكوين الوجيد بنحـو ٩٥٠ متراً» (الوليعي ، ١٤١٦هـ ، ص٩١).
والتربة في مدينة نجران رملية وطميه عميقة صالحة للزراعة ، حيث تتكون من تربـة مستوية تقريباً إلى منحدرة انحداراً خفيفاً في منطقة السهول الفيضية الممتدة علـى وادي نجران من الجهة الشمالية والجنوبية والشرفات الواسعة المسـتوية والكثبـان المنخفضـة والسهول الرملية ، وهي تربة عميقة جيدة الصرف وتزرع زراعية مروية (وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ١٤٢٥هـ ، ص ١-١١).
تحتاج الزراعة بصفة عامة إلى كمية كبيرة من الأمطار ، ومركزة في فصل واحد من السنة ، بينما نجد أن مدينة نجران تقل فيها كميات الأمطار وتصـل أحيانـا إلى درجـة الجفاف ، وبالتالي لا توجد زراعة قائمة على مياه الأمطار ، فالزراعة الموجودة بها تعتمد على المياه الجوفية والآبار ، مثل المدن الأخرى من المملكة ، كما ساعدت درجات الحرارة المناسبة على الزراعة من حيث تنوع المحاصيل الزراعية طبقاً لاختلاف درجات الحرارة في فصول السنة المختلفة ، حيث اشتهرت المدينة بزراعة الفواكه والخضروات (وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ١٤٢٨هـ ، ص٤٨).
ز- التقسيم الإداري :
صدر نظام المناطق بالمملكة العربية السعودية عام ١٤١٤هـ حيث تم تقسيم المملكـة إلى ثلاث عشرة منطقة ادارية ولكل منطقة عدد من المحافظات والمراكز وقـد تم تقسـيم منطقة نجران بناءاً على هذا النظام إلى سبع محافظات بالاضافة إلى مقر امارة المنطقة وهـى مدينة نجران ويتبعها سبعة مراكز إدارية منها أربعة مراكز فئة (أ) وهى الحضن وأبا السعود ورجلاء وبئر عسكر بينما يقع ثلاثة مراكز ضمن الفئة (ب) وهي أبا الرشـاش وريمـان وعاكفة (وزارة الشؤون البلدية والقروية ، ١٤٢٨هـ ، ص١٤).
وتم تقسيم مدينة نجران إلى (٤٦) حي كما يتضح من الجدول التـالي رقـم (٢-١) ، والشكل رقم (٥-١) الذي يوضح أحياء مدينة نجران.
ثانياً : تطور الخدمات التعليمية
أ- تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية:
يمثل عهد الملك عبد العزيز ، يرحمه الله ، الخطوة الأولى لمرحلة البداية والتأسيس وهي الانطلاقة التي بدأها وأشرف بنفسه على تنفيذها ، وهى مرحلة مهمة لما تمثلـه مـن دور تربوي توجيهي قام به الملك المؤسس ، لما تضمنته من تجارب تربوية تعتبر بدايات الفكـر التربوي في المملكة ولما تسجله من جهاد مع صعوبات جمة جاء في مقدمتـها نقـص في الإمكانيات المادية والبشرية ، ورغم ذلك استطاع الملك عبد العزيز أن يضـع الأسـس للنظام التعليمي وأن يصل به إلى أرجاء الوطن ، وكان الملك عبد العزيز يرحمه الله يـدرك بوضوح أن التعليم سلاح لا يهزم في معركة التوحيد والتنمية وأن عليه أن يشرعه في وجه كل صور المقاومة والتخلف والفرقة التي كانت تعيشها البلاد قبل تأسيسه للمملكة ، فقد بدأ حركته التعليمية في الأيام الأولى من دخوله الحجاز حيث كانت أول أعمالـة بعـد دخول مكة المكرمة أن عقد فيها أول اجتماع تعليمي موسع في جمادى الأولى من عـام ١٣٤٤هـ اجتمع فيه مع العلماء ، وبدأ يحثهم عل تنفيذ مشروعة التعليمي في البلاد.
وسرعان ما انشأ مديرية المعارف التي وضعت بالتعاون مع مجلس المعارف الذي أسـس عام ١٣٤٦هـ أول نظام تعليمي للبلاد ( المعيوف ، ١٤٢٥هـ ، ص٢٥).
ب- تاريخ التعليم في مدينة نجران:
١- فترة ما قبل التعليم النظامي في نجران عام ١٣٦٢هـ:
إن موقع مدينة نجران في جنوب غرب شبة الجزيرة العربية بعيـداً عـن الشـواطئ والسواحل كان يمكن أن يشكل عائقاً في وجه النمو الثقافي والتطوير الفكري بها ، ولكن دورها كسوق مشهورة من أسواق العرب تصله تجارة التوابل ومحصولات اليمن وما حوله من البلاد الزراعية منذ القدم ، وقبل عهد الدولة السعودية جعـل الحاجـة إلى التعلـيم محصورة في المعاملات التجارية البسيطة وحل القضايا وإصلاح ذات البين والنظر في أحوال الجماعات والقبائل الساكنة والمارة بها ، وكغيرها من مدن المملكة قبل عصـر التوحيـد البناء لم يكن التعليم فيها هماً يشغل بال ساكنيها ، ولا غاية تتطلع إليها الأنظار بشغف وانتظار لأن طبيعة الحياة التي قامت على الزراعة والرعي والتجارة ورواد الأسواق كانت سبباً كافياً يدفع أهل المنطقة للتركيز على مصدر رزقهم وسبب معيشتهم ، فالحاجـة لم تكن ماسة إلى التعليم إلا في المكاتبات بين القبائل والجماعات ، ويكفي أن يقـوم هـذه المهمة فرد أو أفراد لذلك كانت الأمية سائدة وهى أمر طبيعي ومألوف بين سـاكنيها ، وهم في هذا لا يختلفون عن أقرانهم في بقية المدن في ذلك الوقت ( إدارة تعليم نجـران ، ١٤٢٨هـ).
٢ – التعليم النظامي بمدينة نجران:
بدأ التعليم النظامي بمدينة نجران بمدرسة واحدة عام ١٣٦٢هـ ، وهـي المدرسـة الأميرية ( الملك سعود حالياً ) وكان عدد الطلاب بها (١٢٠) طالباً التحقـوا بهـا مـن الكتاتيب والمساجد ، وكانت مدينة نجران آنذاك تابعة لمديرية المعـارف ثم ضـمت إلى معتمديه المعارف التي تحولت إلى إدارة التعليم في أبها ، وفي عام ١٣٨٥هـ ضـمت إلى إدارة تعليم بيشه ، وكان عدد المدارس التابعة لها آنذاك ست مدارس ابتدائية ، وبلغ عدد الفصول (٥٦) فصلاً وبلغ عدد الطلاب فيها (١٨٠٤) طالب.
وفي عام ١٣٨٦هـ أنشئ مكتب الإشراف التربوي بمدينة نجران ، وكـان عـدد المدارس في ذلك العام تسع مدارس منها ثمان مدارس ابتدائية وواحـدة متوسـطة هـي متوسطة نجران حيث بلغ عدد الفصول (٦٦) فصلاً وبلغ عدد الطلاب (٢١١٧) طالباً.
وعام ١٣٩٨هـ تم تحويل مكتب الإشـراف التربـوي إلى إدارة تعلـيم نجـران وأصبحت احدي المناطق التعليمية بالمملكة العربية السعودية التي ترتبط بالوزارة مباشرة . ثم تحولت إدارة تعليم نجران إلى الإدارة العامة للتعليم بمنطقة نجران في عـام ١٤١٤هــ ( القرني ؛ آل دغمان ، ١٤٢٥هـ).
١-٤-٢ الحدود الزمانية :
تم تطبيق الدراسة الميدانية وجمع المعلومات والإحصـائيات المطلوبـة خـلال العـام الدراسي(١٤٣١-١٤٣٠هـ).
١-٤-٣ الحدود الموضوعية :
توزيع الخدمات أحد الموضوعات التي يعالجها الجغرافيون ضمن جغرافية الخـدمات، تهدف رفع كفاءة التوزيع إلى أقصى حد ممكن ، ومن هذه الخدمات ، الخدمات التعليمية، وموضوع هذه الدراسة يدخل ضمن جغرافية الخدمات ، فهي تتناول أنماط وخصـائص مدارس التعليم العام للبنين بمدينة نجران ، وتحليل شبكة توزيع المدارس ، ودراسة العلاقـة بين الكثافة السكانية وتوزيع المدارس ، وذلك من خلال التعرف على وسائل الـذهاب والعودة للمدارس والمسافة التي يقطعها الطلاب وزمن الوصول والعودة من المدارس .
١-٥ أهمية الدراسة:
تكمن أهمية هذه الدراسة في جانبين هما :
١-٥-١ الأهمية العلمية ( النظرية ):
تدخل دراسة أنماط وخصائص التوزيع المكاني لمدارس التعليم العام للبنين بمدينة نجران في مجال دراسة وتوزيع الخدمات العامة ، مما قد يثري المكتبة العربية بمثل هذا النوع مـن الدراسات . كما أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها في مجال الدراسات الجغرافيـة في مدينة نجران على حد علم الباحث.
١-٥-٢ الأهمية العلمية ( التطبيقية ):
يأمل الباحث من هذه الدراسة وما توصلت إليه من نتائج وأبدتـه مـن توصـيات ومقترحات ، أن يستفيد منها القطاع العام والقطاع الخاص بمختلف أنواعه مثل المـدارس الأهلية ، وشركات النقل ، وإدارة التربية والتعليم بمدينة نجران ، وأمانة مدينـة نجـران والمهتمين بالتعليم في مدينة نجران بشكل خاص ، والخدمات بشكل عام.من حيث توزيع واختيار المواقع المناسبة لمدارس التعليم العام للبنين في مدينة نجران. وذلك من خلال تحقيق أهداف الدراسة ومنها : التعرف على أنماط وخصائص هذا التوزيع ودراسة العلاقة بـين الكثافة السكانية وعدد المدارس لكل حي بمدينة نجران . مما يعكس حاجة بعض الأحيـاء لهذا النوع من الخدمات وتحديد الأحياء التي تتمتع بأكثر من حاجتها.
١-٦ أهداف الدراسة :
إن لكل دراسة أهداف تصبو إليها ويمكن تحديد أهداف هذه الدراسة فيما يلي:
١- تتبع انتشار مدارس التعليم العام للبنين بمدينة نجران.
٢- تحليل شبكة توزيع مدارس التعليم العام للبنين بمستوياته الثلاث الابتدائية والمتوسـطة والثانوية ، من حيث نمط توزيعها المكاني والحجمي.
٣- التعرف على سلبيات وايجابيات التوزيع لهذه المدارس.
٤- دراسة العلاقة بين الكثافة السكانية وأعداد المدارس لكل حي.
٥- التعرف على وسائل الذهاب والعودة من المدرسة والمسافة التي يقطعهـا الطـلاب للوصول إلى المدارس وزمن الوصول والعودة من المدرسة .
٦- تحديد الأحياء التي تتمتع بأكثر من حاجتها أو دون حاجتها لهذا النوع من الخدمات.
٧- تقديم بعض الاقتراحات التي يمكن من خلالها أن تساعد المسؤلين عن التخطيط.
١-٧ تساؤلات الدراسة:
تحاول هذه الدراسة الإجابة عن التساؤلات التالية:
١– ما مدى انتشار مدارس التعليم العام للبنيين بمراحله الثلاثـة الابتـدائي والمتوسـط والثانوي بمدينة نجران ؟ .
٢- ما أنماط توزيع مدارس التعليم العام للبنين بمدينة نجران ؟ .
٣- ما العوامل المؤثرة في توزيع مدارس التعليم العام للبنين بمدينة نجران ؟ .
٤- ما معدل المسافة التي يقطعها الطلاب من المنازل إلى المدارس. وبالعكس ؟ .
٥- ما نوع وسيلة نقل الطلاب من المنازل إلى المدارس . وبالعكس ؟.
٦- ما مدى كفاية المدارس الموجودة حالياً من حيث العلاقة بين عدد السكان من جهـة وعدد المدارس من جهة أخرى على مستوى الأحياء ؟.
١- ٨- مصطلحات الدراسة:
١- أنماط التوزيع: هي الترتيب الهندسي للأشياء في المكان فبعض الظواهر تنتظم في نمـط عادي أو هندسي بينما يتسم توزيع غـيرها مـن الظـواهر بالعشـوائية ( الـوليعي ، ١٤٣٠هـ ، ص ٥١).
٢- خصائص التوزيع : وصف الظاهرة في محل الدراسة التي اتخذت نمطاً معيناً في توزيعها.
٣- المدرسة : هي مؤسسة حكومية أو خاصة ، تهتم بتربية وتعليم الأطفال والشباب . ( إبراهيم ، ٢٠٠٧م ، ص٢٧٤٧ ) .
٤- مفهوم الخدمات التعليمية : هي الخدمات التي تقدم للأفراد من خلال مؤسسات تعليمية حكومية أو غير حكومية بهدف إكساب الفرد مهارات ثقافية معينة تكفي لرفع قدراته الثقافية بقدر معين وتضـم تلك الخدمات كافة الأنشطة الموجودة لذلك (جامعة الدول العربية ، ١٩٨٩م ، ص٣٢).
٥- التعليم العام : هو التعليم الذي يوفر المعلومات والمهارات والاتجاهات الضرورية ، للاشتراك في حياة المجتمع ( إبراهيم ، ٢٠٠٧م ، ص١٠٨٣ ) ، وسنقتصر في هذا البحث على التعليم العام الحكومي.
٦- المرحلة الابتدائية: تمثل المرحلة الابتدائية قاعدة الهرم التعليمي ، وتتألف من ستة صفوف دراسية ويتخرج الطالب منها في سن الثانية عشر تقريبا ( المعيوف ، ١٤٢٥هـ ، ص٣٨ ).
٧- المرحلة المتوسطة: تمثل المرحلة المتوسطة الحلقة الثانية في سلم التعليم العام، ومدة الدراسة بهـا ثـلاث سنوات يبدأ الطالب الدراسة بها في سن الثانية عشر وينتهي منها في سن الخامسة عشـر تقريباً ( المعيوف ، ١٤٢٥هـ ، ص٣٨).
٨-المرحلة الثانوية: الحلقة الثالثة في سلم التعليم العام بوزارة المعارف فهي المرحلة الثانوية ويلتحـق بهـا الطالب في سن الخامسة عشر وينتهي منها في سن الثامنـة عشـر تقريبـاً (المعيـوف ، ١٤٢٥هـ ، ص٣٩).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق