ﺠﺭﺍﺌﻡ ﺍﻟﻘﺘل : ﻋﻭﺍﻤﻠﻬﺎ ﻭﺁﺜﺎﺭﻫﺎ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻤﻴﺩﺍﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﺃﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻭﺩﻴﺔ
إﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﻁﺎﻟﺏ
ﻤﺤﻤﺩ ﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﻘﺤﻁﺎﻨﻲ
ﺇﺸﺭﺍﻑ
ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻨﺎﻴﻑ ﺍﻟﺒﻨﻭﻱ
ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻤﻘﺩﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﺴﺘﻜﻤﺎﻻً ﻟﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ
ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺠﺴﺘﻴﺭ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻉ
ﺘﺨﺼﺹ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ
ﻋﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ - ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻤﺅﺘﺔ
الملخص باللغة العربية
جرائم القتل عواملها وآثارها الاجتماعية
"دراسة ميدانية على مدينة أبها في المملكة العربية السعودية"
محمد ناصر القحطاني
جامعة مؤتة، 2010
هدفت الدراسة إلى التعرف على عوامل جرائم القتل في سجن أبها في المملكة العربية السعودية وأهم آثارها الاجتماعية، وتكونت عينة الدراسة من (200) نزيـل تم اختيارهم ..
وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها أن من أهم عوامل جريمـة القتل هو الاجتماعي ثم الاقتصادي.
كما أتضح من النتائج أن من أهم الآثار الاجتماعية الناجمة عن جريمة القتـل هو انتشار الجريمة الجنسية ثم عدم القدرة على تلبية احتياجات الأسرة المالية.
وقد بينت النتائج أن مرتكبي جريمة القتل هم في الغالب مـن ذوي المـستوى التعليمي الأمي(لا يقرأ ولا يكتب)، كما بينت النتائج ارتفاع جريمة القتل في المدينة. وقد خلصت الدراسة إلى عدد من التوصيات المهمة.
ABSTRACT
Murders , Their Causes And Their Social Effects – A Field Study On Abha City
Mohammad Naser Alqahtani
Mu`tah University 2010
This study aimed at identifing the causes of murders in Abha prison in Saudi Arabia and their most important social effects .
The sample of the study consisted of (200) inmates whom were randomly selected.
The study concluded with a group of results of them that one of the most important causes of murders are the social factor then comes the economic factor .
The results also indicated that of the most important social effects for murdering are the dominance of sexual crime and the disability to meet the financial needs of the family .
The results showed that murderers mostly are illiterate people , also the results indicated the increase in murder crimes in the city .
The study concluded with a Member of important recommendations .
الفصل الأول خلفية الدراسة وأهميتها
1.1 المقدمة
الجريمة ظاهرة اجتماعية على درجة واسعة من الانتشار، ولا يكاد يخلو منها أي مجتمع من المجتمعات إلا أنها تختلف من مجتمع إلى آخر، وذلك مـن ناحيـة الحجم والنوع والكم والكيف، وسبب هذا الاختلاف يرجع إلى أن كل مجتمع له قيمه التي تحدد هذا السلوك أو ذاك على انه يشكل جريمة أم لا، ومع هذا فقد واجهـت المجتمعات البشرية وعبر عصور متتالية ظاهرة الجريمة، وعرفتهـا مـع نـشـأة وتكون المجتمع الإنساني فهي ظاهرة ككل الظواهر الإنسانية لا تزال تـشغل بـال العديد من المفكرين في المجتمع الإنساني، وأصبحت الزيادات المطردة في معدلات الجريمة هاجساً للقائمين على رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعيـة (الريـامي،2006 ) .
وفي الربع الأخير من القرن الماضي زادت الجرائم حجمـاً وتنوعـت أشـكالها وأنماطها، وأخطارها ومن الجرائم الخطرة جرائم القتل، والتي تكون في معظمها ناتجـة عن أسباب اجتماعية تساعد على أن تنمو من خلالها عوامل إقدام الفرد علـى ارتكـاب جريمة القتل، فالاضطراب الاجتماعي، وما يرافقه من تغيرات في نظم الحياة الاجتماعية ، غالباً ما يجعل العادات والتقاليد غير قادرة على تلبية الحاجات الأساسية للأفراد الأمـر الذي يجعل البيئة الاجتماعية عاملاً مساعداً في اضطراب الشخصية، وعدم قدرتها علـى تلبية الحاجات، مما يدفعها إلى الانحراف وممارسة أنماط سلوكية يعاقب عليها القـانون، مثل السرقة والتعاطي للمخدرات، وغيرها من الجرائم التي تحقق تلبية وهمية للحاجـات والتي سرعان ما تترك آثارها المدمرة في حياة الإنسان وتجعله يرتكب جريمة القتل عند أي استثارة يتعرض لها (الصنيع، 1994 ،ص60) .
ومع أن جرائم القتل لا تقتصر على عامل واحد فقد أشار بعض الباحثين إلـى بعض العوامل الاجتماعية التي تساهم بشكل رئيسي في دفع الفرد إلى ارتكاب جرائم القتل كالتصدع الأسري، والفقر والبطالة والتنشئة الاجتماعية غير السوية، و من هنا جاءت هذه الدراسة لإلقاء الضوء على ظاهرة جريمة القتل فـي المملكـة العربيـة السعودية لمعرفة أسبابها و آثارها الاجتماعية.
2.1 مشكلة الدر اسه
تعيش المجتمعات في الوقت الحالي فترة من التقدم السريع، إلا أن هذا التقـدم رافقه مظاهر انحرافية وإجرامية لم يكن يتصور حدوثها, وقد كان للتغير الاجتماعي المصاحب لهذا التقدم دور كبير في ظهور عدد من الجرائم المرتبطة بـه، ومنهـا جريمة القتل والتي لا تعتبر حديثة، وإنما ما حصل من تغيرات عليها مـن حيـث النوع والحجم والآثار المترتبة عليها في المجتمع السعودي، وكثـرة ضـحايا هـذه الجريمة خاصةً أن هذا النوع من الجرائم له العديد من الآثار الاجتماعية، والنفـسية على مستوى الأفراد والجماعات, مما يجعل الوقوف على هذه الظاهرة من الأمـور الصعبة، وخاصة في ظل الارتفاع المتواصل لمعدلات الجريمة، وتعـدد أنماطهـا وتضاعف خسائرها، وبالذات جرائم القتل أمر مستحق الدر اسه فلابد مـن تلمـس العوامل والأسباب وراء وجود ظاهرة جريمة القتل وآثارها الاجتماعية من اجل أن نلقي الضوء على خطورة هذه الجريمة، والعمل على مكافحتها بأسـاليب وصـور متعددة من الشريعة الإسلامية أو باستخدام الطرق العلميـة للوقـوف علـى هـذه الظاهرة، ومحاولة الحد منها، وبالتحديد تسعى الدراسة إلى الإجابة على التـساؤلات التالية:
السؤال الأول:
ما أهم الأسباب المؤدية إلى ارتكاب جريمة القتل.
السؤال الثاني:
ما أهم الآثار الناجمة عن جريمة القتل لدى مرتكبيها في سجن أبها؟ .
السؤال الثالث:
هل هناك فروق ذات دلاله إحصائية عند مستوى الدلالـة (α≥05 ,0) فـي أسباب ارتكاب جريمة القتل تبعاً للعمر والمستوى التعليمي والدخل ومكان الإقامة ؟.
السؤال الرابع:
هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالـة (α≥05 ,0) فـي الآثار الناجمة عن جرائم القتل تعزى للمتغيرات التالية(العمر، المستوى التعليمـي، مكان الإقامة، الدخل)؟ .
السؤال الخامس:
ما صلة القاتل بالمجني عليه في هذه الدراسة؟.
السؤال السادس :
ما أكثر أنواع جرائم القتل انتشارا في سجن أبها؟ .
3.1 أهمية الدر اسه:
تنبع أهمية هذه الدر اسه من خطورة ظاهرة جريمة القتل كونها جريمة تقلق كافة المجتمعات البشرية وتحد من فرص تقدمها وتطورها. فجريمة القتل هي مـن أخطر الجرائم تأثيراً على ضحاياها وهذا ينعكس سلباً على الأسرة والمجتمع، وهذه الجريمة نتيجة خطورة آثارها قد تدفع بأسرة الجاني والمجني علية إلـى ارتكـاب السلوك المنحرف مما يؤثر سلباً على الأسرة والمجتمع, ووقوع مثل هذه الجريمـة في مجتمع قبلي مثل المجتمع السعودي لا تنتهي بكونها جريمة يعاقب عليها الشرع والقانون فقط وإنما المشـكلة حيـنما تكون عاراً اجتماعياً توصم بها أسرة المجنـي عليه مما يدفعهم إلى ارتكاب جريمة القتل من اجل الثأر, مما يترتب على ذلك نشوء الكثير من الخلافات والخصومات التي تصل إلى القتل بين أسـرة الجاني والمجني عليه. كما تبرز أهمية موضوع هذه الدراسة للأسباب للاعتبارات التالية:
1- ندرة الأبحاث والدراسات العلمية حول هذا الموضوع في المجتمع السعودي.
2- تزايد المشكلات الناتجة عن جريمة القتل وتزايد عدد ضحاياها .
3- الوقوف على أبعاد الجر يمه في المملكة وتحديد عوامل جريمة القتل .
4.1 أهداف الدر اسه:
تسعى الدر اسه إلى تحقيق الأهداف التالية:
1- التعرف على أسباب جرائم القتل التي دفعت بأفراد عينة البحـث لارتكـاب جرائم القتل.
2- التعرف على آثار جريمة القتل.
3- التعرف على العلاقة بين متغيرات التعليم ومكان الإقامة والعمر وأسـباب ارتكاب الجريمة لدى أفراد عينة الدراسة.
5.1 التعريفات الإجرائيه:
جريمة القتل: أي فعل يؤدي إلى إزهاق روح إنسان ، بقصد أو عن طريق الخطأ.
العوامل: هي العوامل التي تؤثر في سلوك الإنسان مثل الفقر والبطالـة والتـصدع الأسرى، ورفاق السوء وثقافة الفـرد، والعوامـل الاقتـصادية والدينيـة والنفسية، والتي تؤدي إلى انحراف سلوك الفرد ويتم قياسها مـن خـلال الاستبانة المعدة لهذه الدراسة.
الآثار الاجتماعية: مدى انعكاس جريمة القتل على النواحي الاجتماعية للفرد مثـل الفقر والبطالة والتفكك الأسري، والانحرافات بكافة أشكالها.
2.4 مناقشة النتائج
مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الأول :
ما أهم العوامل المؤدية إلى ارتكاب جريمة القتل؟ أشارت نتائج الدراسة إن من أهم أسباب جريمة القتل في مدينة أبها هي العامل الاجتماعي , وربما يعزى ذلك إلى أن العامل الاجتماعي وتماسكه يمثل قـوة فـي ضبط سلوك الفرد , فالمشكلات الاجتماعية بما فيها التي تحدث داخل الأسرة تؤدي إلى خلق مشكلات اجتماعية تنعكس على المجتمع بشكل عام وبالتالي تدفع الأفـراد إلى ارتكاب الجريمة ,فالأسر المفككة تنشئ أفراد عديمي القـيم والأخـلاق نتيجـة غياب دور الأسرة .
مما يلعب رفاق السوء دور مهم في دفع الفرد إلى ارتكاب الجريمة نتيجة تأثر الفرد بتصرفات الآخرين وخاصمة من المنحرفين منهم.
مما يلعب الفقر دور مهم في تشكيل الجريمة , فمعظم جرائم القتل تنشأ نتيجـة الخلافات على الميراث وتدني الدخل للفرد والرغبة في الحصول على المال أو من خلال السرقة من بعض الفقراء .
كما إن البطالة ووقت الفراغ تدفع الفرد إلى ارتكاب الجريمة وخاصة جريمـة القتل. واتفقت نتيجة هـذه الدراسـة مـع دراسـة (الهزايمـة،1990) ،ودراسـة (الصالح،2002) حيث أشارت هذه الدراسات أن جرائم القتل تـنجم عـن التفكـك الأسري، وانتشار القلق والتوتر .
مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني:
ما هي أهم الآثار الناجمة عن جريمة القتل لدى مرتكبيها في سجن أبها؟
أشارت نتائج الدراسة أن أكثر الآثار الاجتماعية الناجمة عن جريمـة القتـل هـي انتشار الجرائم الجنسية وربما يعزى ذلك أن القتل يخلق تفكك أسري علـى أسـرة القاتل وتشرد ونقص في المال، وضياع في جميـع النـواحي سـواء الاقتـصادية والاجتماعية, مما يعرض الفرد للإحباط واللامبالاه ويجعله أكثر عرضةً للانحـراف وممارسة السلوكيات اللاخلاقية .
وأشارت النتائج إن العامل الثاني المهم في ارتكـاب الجريمـة هـو العامـل الاقتصادي وربما يعزى ذلك إلى أنه كلما أنخفض دخل الفرد كلما أصبح الفرد أكثر توتراً و أكثر عرضةً لارتكاب جريمة القتل للحصول على المال, أو نتيجة التـوتر والقلق الذي يعيشه نتيجة عدم قدرته على تلبية متطلباته المعيشية .
مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث :
السؤال الثالث: هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة α≥05.0 في ارتكاب جريمة القتل تعزى لمتغيرات (العمر، المستوى التعليمي، مكان الإقامة، الدخل)؟.
وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلاله إحصائية عنـد مـستوى الدلالة (α≥05 ,0) في ارتكاب جريمة القتل تبعاً لمتغير العمر وهذا الفرق لـصالح الفئة العمرية أقل من (20) سنة حيث كانوا الأكثر ارتكابا لجريمة القتل, ربما يعزى ذلك أن هذه الفئة العمرية هي فئة شابه تتمتع بالقوة والحماس والاسـتعراض فـي القوة, والأكثر اختلاط في جماعة الرفاق ,كما أن هذه الفئة من الشباب المحكـومين هم قادمين من أسر مفككه وتجار مخدرات وبالتالي كانوا الأكثر ارتكابـا لجريمـة القتل، واتفقت نتيجة هذه الدراسة مع دراسة( المهيرات،2000) والتي أشـارت أن غالبية مرتكبي جرائم القتل هم من الفئة الشابة والتي تتراوح في العمر مـن (26- 35 سنة) .
كما أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلاله إحصائية في ارتكـاب جريمة القتل تبعاً للمستوى التعليمي "أُمي لا يقرأ ولا يكتب" حيـث كـانوا الأكثـر ارتكابا لجريمة القتل, ويمكن تفسير ذلك أنه مع انخفاض المستوى التعليمي يكـون الفرد أقل وعي بمخاطر جريمة القتل وآثارها الاجتماعية, إضافة إلى ذلـك يكـون الفرد أقل ثقافة وأقل تفهم لسلوك الآخرين، وبالتالي يكون ردة فعله عنيفة اتجـاه أي سلوك صادر عن الآخرين. واتفقت نتيجة هذه الدراسة مع دراسة (معاوية،2000) والتي أشارت إلى غالبية مرتكبي جرائم القتل هم من ذوي المستوى التعليمي الأمي.
كما أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلاله إحصائية في ارتكـاب جريمة القتل تعزى لمكان الإقامة وهذا الفرق لصالح النزلاء الـذين يقطنـون فـي الحضر حيث كانوا الأكثر ارتكابا لجريمة القتل, وربما يعزى ذلك إن مجتمع المدينة هم في الغالب في مناطق مختلفة على عكس سكان الريف المكـونين مـن أقـارب ويسودهم التماسك وتضبطهم العادات والقيم بينما في المدينة موجود فيها كثير مـن المغريات مثل أماكن اللهو والإدمان والخلافات نتيجة التنافس الاقتصادي في المدينة, ويكثر فيها السكان والازدحام وهذا يرفع نسبة الجريمة في المدينة ، واتفقت نتيجـة هذه الدراسة مع دراسة( برقاوي،1995) حيث أشارت إلى ارتفاع نـسبة ارتكـاب جرائم القتل في المدينة مقارنة في الريف والبادية.
مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع:
هل هناك فروق ذات دلالة إحصائيا عند مستوى الدلالةα≥ 05.0 في الآثار الناجمة عن جريمة القتل تعزى لمتغير العمر والمستوى التعليمي ومكـان الإقامـة والدخل؟.
أتضح من النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الآثار الناجمة عن جريمة القتل تعزى لمتغير العمر حيث كانت جميع الأعمار فـي هـذه الدراسـة تتساوى الآثار الاجتماعية الناجمة عن جريمة القتل وربما يعـزى ذلـك ان جميـع الأعمار تلمس التشرد والتفكك،والحرمان من المعيشة المناسـبة والقلـق والتـوتر نتيجة ارتكاب هذه الجريمة.
كما اتضح من النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الآثار الناجمة عن جريمة القتل تعزى لمتغير المستوى التعليمي حيث كان الأفراد من ذوي المـستوى التعليمي هم أكثر تأثرا من الناحية الاجتماعية في جريمة القتل، وربما يعزى ذلـك إلى انخفاض المستوى التعليمي وما يرافقه من تدني المستوى المادي ونتيجـة هـذه الجريمة يتعرض الفرد ذوي المستوى التعليمي المتدني إلى التشرد لأنه غالبا يرافق انخفاض المستوى التعليمي المتدني تدني في المستوى المادي.
كما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق داله إحصائيا في الآثار الاجتماعيـة الناجمة عن جريمة القتل تبعا لمكان الإقامة وربما يعزى ذلـك أن هـذه الجريمـة تتساوى آثارها الاجتماعية في جميع المناطق وربما يعزى ذلك أيـضا أن المجتمـع السعودي هو مجتمع قبلي وعشائري سواء كان في المدينة أو الريف أو البادية وهذا ينعكس على الآثار الاجتماعية لهذه الجريمة في جميع مناطق المملكة.
مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال الخامس:
ما هي أكثر أنواع جرائم القتل انتشارا في سجن أبها؟ يتضح من النتائج أن أكثر أنواع جرائم القتل ارتكابا هي القتل دفاع عن النفس، ثم القتل دفاع عن الشرف ، وربما يعزى ذلك أن المجتمع السعودي هو مجتمع قبلي وتسوده قيم وعادات وتقاليد مأخوذة من الدين الإسلامي وبالتالي تكثر الجرائم التـي يقصد بها الدفاع عن العرض والشرف خاصة انه مجتمع محافظ وبالتالي أي مشكلة في الشرف والعرض يترتب عليها جريمة قتل.
مناقشة النتائج المتعلقة بالسؤال السادس:
ما صلة القاتل بالمجني عليه في هذه الدراسة؟ .
يتضح من النتائج أن أكثر مرتكبي هذه الجرائم من خارج أفراد القبيلة حيـث بلغت نسبتهم 67,0 % ، وربما يعزى ذلك أن هذه الجريمة يتم ارتكابها من خـارج أفراد القبيلة وتقل من داخل أفراد القبيلة لان المجتمع السعودي هو مجتمـع قبلـي وعشائري وبالتالي أفراد القبيلة الواحدة يسود التلاحم والإخوة بيـنهم والنزاعـات بينهم لا تصل إلى القتل إلا ما ندر منها وذلك لتدخل أفراد العـشيرة الواحـدة فـي الإصلاح بينهم .
3.4 التوصيات
في ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج يمكن وضع التوصيات التالية:
1. عقد ورش عمل متخصصة ذات علاقة بموضوع الدراسـة علـى المؤسـسات المهتمة بأسباب جريمة القتل، لمعرفة دور العوامل الاجتماعيـة والاقتـصادية والنفسية والدينية في ارتكاب هذه الجريمة.
2. ضرورة القيام ببحوث ودراسات لاحقة وعلى عينات من سـجون أخـرى فـي المملكة للتأكد من وجود تأثير المستوى التعليمي والدخل ومكان الإقامة والعامل النفسي والديني على ارتكاب جريمة القتل.
3. العمل على رفع المستوى المهني والتوعوي للنزلاء المرتكبين لهذه الجريمة من خلال إخضاعهم لبرامج إرشادية مختصة من اجل عدم تكرارها مرة أخرى.
المراجع
أ المراجع العربية
- إبراهيم، أكرم نشأت (1998) .علم الاجتماع الجنائي، ط،2 بغداد مطبعة النيزك .
- الأشول، عادل.(1987). سيكولوجية الشخصية، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، مصر.
- أنما ,كاظم (1981) علم النفس الفسيولوجي ,بيروت منشورات الأفاق الجديدة.
- البرقاوي، هناء (1995) . أثر العوامل الاجتماعية في الدوافع لارتكاب الجريمـة، رسالة ماجستير، دمشق.
- البرقاوي، هناء أحمد (1995) ،أثر العوامل الاجتماعية في الـدافع إلـى ارتكـاب الجريمة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة دمشق.
- بن عمرو، أحمـد (1998) الـديات، الطبعـة الأولـى، دار الـصميعي للنـشر والتوزيع،السعودية.
التيير, مصطفى عمر (1990) الوجه الآخر للسلوك منشورات معهد الإنماء العربي للدراسات الاجتماعية ,طرابلس.
جابر، عبد الحميد. (1987) . نظريات الشخصية، دار النهضة العربيـة، القـاهرة، مصر.
- حسنين،عزت (1995) جرائم القتل بين الشريعة والقانون، دراسـة مقارنـة. دار الريان للنشر والتوزيع، ط1 .
- حطب, زهير.(1995) . دوافع وخصائص وسمات مرتكبي سرقه السيارات بحـث غير منشور ,المركز العربي الدراسات ألابنيه والتدريب, الرياض.
- الحقيل، سليمان. (1990) . الأسباب والعوامل الاجتماعية التي تدفع الإنسان لتعاطي المخدرات، مجلة المكافحة، العدد التاسع والثلاثون.
- حوري، عمر محمد الدين. (1995) . الجريمة وأسبابها ومكافحتها، دراسة مقارنة في الشريعة والقانون والعلوم الاجتماعية، الطبعة الأولى، دار المعارف .
- خربطلي، سميرة. (1992) . أثر بعض المتغيرات الاقتصادية على جرائم النساء في الأردن، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.
- خليفة، أحمد. (1990) . مقدمة في السلوك الإجرامي، القاهرة، دار المعارف.
الدامغ، سامي. (1997) . تصنيف مدمني الكحول في المملكة العربيـة الـسعودية، الرياض، مركز أبحاث مكافحة الجريمة.
- الدليل الإحصائي لعدد الحوادث الجنائية (2001)وزارة الداخلية ,مطابع الأمن العام, الرياض .
- الدوري، عدنان (1984) . أسباب الجريمة وطبيعة الـسلوك الإجرامـي ،الطبعـة الثالثة، منشورات ذات السلاسل .
- الدوري، عدنان. (1984) . أسباب الجريمة وطبيعة الـسلوك الإجرامـي، الطبعـة الأولى، منشورات ذات السلاسل، الكويت.
- دوكوري، عثمان (1999) . التدابير الواقية من القتل في الإسلام. الطبعة الأولـى، دار الوطن للنشر، الرياض.
- الراضي ، أسامة (1992) . أثر العوامل الوراثية والتكوينية فـي قيـام الـسلوك الإجرامي في النظريات الحديثة، دار الثقافة للنشر والتوزيع .
- ربايعة أحمد (1984). أثر الثقافة و المجتمع في دفع الفرد إلى الجريمة ،المركـز العربي للدراسات الامنية و التدريب بالرياض.
- رمضان, سيد (1990) الجريمة والاغتراف من منظور اجتماعي, الاسكندريه: الكتب الجامعي الحديث.
- الريامي، جوخة (2006) ، مفهوم القتل واشكالياته الطبيعية دراسة فـي فلـسفة الأخلاق التطبيقية ،الطبعة الأولى، الدار المصرية اللبنانية للنشر والتوزيع .
- الزغل, عبد القادر. (1990). مشكلة العلاقة بين الفقر والجريمة ,الريـاض .دار النشر بالمركز العربي للدراسات والتدريب.
- زيد, محمد إبراهيم (1980) مقدمه في علم الإجرام وعلم العقاب الطبعة الثانية مـن القاهرة :دار للطباعة والنشر.
- السعد ، صالح (1991) . حجم الجريمة وخصائصها وانماطهـا واتجاهاتهـا فـي المجتمع الأردني، رسالة دكتورة غير منشورة الجامعة التونسية .
- السيف، محمد ابراهيم. (1995 (الظاهرة الإجرامية في ثقافـة وبنـاء المجتمـع السعودي، الرياض، مطابع الفرزدق التجارية .
- شتا، السيد علي (1987) . علم الاجتماع الجنائي، دار الخدمة الجامعية، الإسكندرية.
- شمس, محمود وعقاد (1999). تأثير العوامل الاقتصاديه والاجتماعية على معـدلات الجريمة مع التركيز على السرقات (دراسة كمية وكيفيـه ) مركـز أبحـاث مكافحة الجريمة الرياض.
- الصالح مصلح (2002) . التغير الاجتماعي وظاهرة الجريمة ،دارسـة فـي علـم الاجتماع الجنائي، الطبعة الأولى الوراق للنشر والتوزيع.
- الصنيع ، صالح (1994) . التدين علاج الجريمة ، مطابع جامعة الامام محمد بـن سعود الإسلامية ، الرياض.
- عبد الستار, فوزية (1995). مبادئ علم الإجرام والعقاب, الطبعة الأولى, بيـروت: دار النهضة العربي.
- عبد السلام، فاروق. (1998) . العدد للجريمة من منظور نفسي واجتماعي، المركز العربي للدراسات الأمنية، الرياض.
- عبده, سلمان إبراهيم(1981) أضواء على مشكلة انحراف الأحداث في الأردن بحوث المؤتمر الدولي العربي الخامس للدفاع الاجتماعي ,منشورات الكتب الـدولي العربي لمكافحة الجريمة ,بغداد.
- العتيبي، عناد (1998). القتل والسرقة في اليهودية والمسيحية والإسلام ،الطبعـة الأولى، فهرست مكتبة الملك فهد ، الطبعة الأولى.
- علي، بدر الدين (1990). عرض عام لتطور النظريات المتعلقـة بالجريمـة فـي النظريات الحديثة في تفسير السلوك الاجرامي، الطبعة الأولى، دار المعارف الجامعية، الاسكندرية.
- العمرابي، صالح (2006) الجرائم المعاتب كلها بالقتل فـي الـشريعة والقـانون الجنائي السوداني، الطبعة الأولى، دار عزة للنـشر والتوزيـع، الـسودان، الخرطوم .
- العوجي, مصطفى(1985). دراسة في العلم الجنائي والجريمة والمجرم , بيـروت : مؤسسة نوفل.
- العيسوي، عبد الرحمن (2005). سيكولوجية الجريمة والانحـراف، دار المعـارف الجامعية ،الاسكندرية.
- الكتاب السنوي لمركز أبحاث مكافحة الجريمة (1993),الرياض العدد الأول ,1993 . المبيضين، عاكف محمد (1994 ،(الخصائص الديمغرافية للم
- حكومين وأثرها على الجريمة في الأردن، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.
- المرزوقي، حمد (1993) إدمان المخدرات في أوساط الـشباب، مركـز ابحـاث مكافحة الجريمة، الرياض.
- معاوية (2000) الدوافع وراء ارتكاب جريمة القتل في الوطن العربي ، دار النشر بالمركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض.
- المهيرات ، بركات (2000). جغرافيا الجريمة، دراسة تطبيقية للجوانب المكانية لظاهرة الجريمة في الأردن من عام (1985 -1996)، الأردن.
- الميضين، عاكف.(1994). الخصائص الديمغرافية للمحكومين وأثرهـا علـى الجريمة في الأردن، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان ، الأردن.
- الهزايمة، أحمد عوض (1993) . العوامل الاقتصادية وأثرها على الجريمـة فـي الأردن، كلية الشرطة الملكية، الأردن.
- الوريكات، عايد عواد (2004م) . نظريات علم الجريمة، عمان: دار الشروق.
ب- المراجع الأجنبية:
- Harwood,d.and jaco,by,re(2000)suicidal behaviour amonq the elderly in hawton ,andheerinqen,K(eds)the inter national hand book of sucide and attempted sucide,new youk,willy.
- Stenaqer,e,and stenqar,e (2000).physical hiness and sucidal pehaviourin hawton ,k,and heerrnqen,k(eds).the inational hand book of sucide and attempted sucide ,nen york,willy.
- Caldwell,cand gottesman ,I,(1995)schizophienics kill the selves too ,arview of risk factors for suicide ,schizophrenia iiulletin.
- Benda,a(1980)criminal recividism–from acolesence to adulthood ,us department of justice law enforcement assistan ce administration,washiqton,d.c.
- Roberts,a(2000)helping crime victims new bury park,saqe.
- Robertson , (1987) . Social theory and Social Structure , N.Y. The Press
- Ritzer , G (1986) . Social Problems , N.Y. Random House .
- Ruth, W.8 Willson (1992) . Contemporary So Ciological Theory , N.J. Englewood Gifts .
- Talcot, P.(1996) . The Social System . second edition.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق