تَغيُّر الإنتاج الزراعي لمحصول القمح
في محافظة الأنبار للمدة من
(2000 إلى 2010)
رسالة تقدم بها
صافي جَبَّار هفي صالح الفهداوي
إلى مجلس كلية الأداب – جامعة الانبار
وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير آداب في الجغرافيا
بإشراف
الأستاذ الدكتور
كمال صالح كزكوز العاني
1433هـ 2012م
فهرست المحتويات
|
الـموضوع
|
الصفحة
|
|
الآية القرآنية
|
أ
|
|
اقرار المشرف
|
ب
|
|
اقرار لجنة المناقشة
|
ج
|
|
الاهداء
|
د
|
|
شكر وتقدير
|
هـ
|
|
المستخلص
|
و - ز
|
|
المحتويات
|
ح – ط - ي
|
|
قائمة الجداول
|
ك – ل - م
|
|
قائمة الخرائط
|
ن
|
|
قائمة الاشكال
|
س
|
|
الفصل الاول: الاطار النظري
|
1 - 25
|
|
المقدمة
|
1- 2
|
|
مشكلة الدراسة
|
3
|
|
فرضية الدراسة
|
3
|
|
هدف الدراسة
|
4
|
|
منهجية الدراسة
|
4 - 5
|
|
هيكلية الدراسة
|
5
|
|
تحديد منطقة الدراسة
|
5 - 7
|
|
المفاهيم الاساسية
|
11 - 13
|
|
الدراسات السابقة
|
13 - 19
|
|
القمح
|
19 - 21
|
|
القمح في الوطن العربي
|
21 - 23
|
|
الانتاج الزراعي في
محافظة الانبار
|
23 - 24
|
|
واقع حال المساحات
المزروعة بمحصول القمح في محافظة الانبار
|
24- 25
|
|
الفصل الثاني: العوامل الجغرافية
المؤثرة في انتاج محصول القمح
|
26 - 87
|
|
المقدمة
|
26
|
|
مظاهر السطح
|
26 - 38
|
|
المناخ
|
38 - 65
|
|
التربة
|
66 - 76
|
|
الموارد المائية
|
76 - 87
|
|
الفصل الثالث: العوامل البشرية
المؤثرة في انتاج محصول القمح
|
88 - 118
|
|
المقدمة
|
88
|
|
الأيدي العاملة
|
88 - 96
|
|
الري
|
97 - 104
|
|
التقنية الحديثة
|
104 - 112
|
|
النقل والتسويق الزراعي
|
112 - 113
|
|
الحيازة الزراعية
|
113 - 115
|
|
السياسة الزراعية
|
115 - 118
|
|
رأس المال
|
118
|
|
الفصل الرابع: التغير والتوجهات
المستقبلية لتنمية القطاع الزراعي لمحافظة الانبار
|
119 - 173
|
|
تمهيد
|
119 - 122
|
|
المبحث الاول: تغير واقع
محصول القمح من حيث المساحة والغلة والانتاج في منطقة الدراسة
|
122 - 151
|
|
اولاً: تطور المساحات
المزروعة في محافظة الانبار
|
122 - 132
|
|
ثانياً: واقع حال معدل
الغلة بمحصول القمح خلال سنوات الدراسة
|
132 - 142
|
|
ثالثاً: واقع حال انتاج
محصول القمح في محافظة الانبار
|
142 - 151
|
|
المبحث الثاني: التوجهات
المستقبلية لتنمية القطاع الزراعي في محافظةالانبار
|
152 - 168
|
|
اولاً: تنمية القطاع
الزراعي في محافظة الانبار
|
152 - 153
|
|
ثانياً: اليات تنمية
وتطوير النشاط الزراعي لمحصول القمح في محافظة الانبار
|
154 - 168
|
|
المبحث الثالث: المشكلات
التي تواجه القطاع الزراعي في محافظة الانبار والتوجهات المستقبلية لها
|
169 - 173
|
|
اولاً: تحديات التي تواجه
عملية التنمية الزراعية لمحصول القمح في محافظة الانبار
|
169 - 172
|
|
ثانياً: الحلول لهذه
المشاكل والتوجهات المستقبلية لها
|
172 - 173
|
|
الاستنتاجات
|
174 - 175
|
|
التوصيات
|
176 - 177
|
|
المصادر
|
178 - 188
|
|
الملاحق
|
189 - 192
|
|
المستخلص باللغة
الانكليزية
|
193 - 194
|
المستخلص
يعد محصول القمح من المحاصيل الإستراتيجية المهمة التي تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد العراقي ومحافظة الأنبار بشكل خاص. ولهذا أعدت هذه الرسالة للكشف عن التغير الزراعي بالكميات المنتجة والمساحات المزروعة لهذا المحصول. فقد أتخذ الباحث هذا المحصول كموضوع للدراسة وكمساهمة لإمكانات التوسع الزراعي وتنميته في منطقة الدراسة. فضلاً عن أن منطقة الدراسة تعد من المناطق الصحراوية في نظر الجغرافيين غير أن سكانها يمارسون نطاقاً زراعياً واضح المعالم حيث تتوافر في منطقة الدراسة أبرز العوامل الطبيعية الملائمة لزراعة المحصول من مناخ وسطح وتربة ومصدر ماء. وكل هذه العناصر الطبيعية مدعومة بعنصر بشري من خلال توفر الأيدي العاملة الزراعية غير أن مناطق زراعة هذا المحصول متباينة جداً في المساحات المخصصة لهذا المحصول على مستوى الزمان والمكان وتمثل هذه الرسالة معادلة لرصد مقدار التغير ونسبة تركز هذا المحصول في مناطق إنتاجه في عموم منطقة الدراسة وتباين مساحته وفقاً لعامل الزمان خلال سنوات الدراسة ( 2000 إلى 2010) وعامل المكان المتمثل باقضية ونواحي محافظة الأنبار عامة. وقد تبين من خلال الدراسة وتقصي الحقائق أن محصول القمح تركز زراعته في المنطقة الغربية (القائم, هيت والبغدادي) وفي المنطقة الشرقية من المحافظة (الصقلاوية, الكرمة, الفلوجة, والرمادي). وتباين هذا التركز زمانً ومكاناً على مستوى الشعب الزراعية لمنطقة الزراعة ويرى الباحث بأنه يجب أن يكون هنالك دعم لهذا المحصول وذلك عن طريق الدعم اللازم لمنتجي القمح وتوفير المستلزمات الضرورية لرفع الإنتاج ورسم السياسات الحكومية المناسبة لتحفيز المنتجين لتحسين الإنتاج إلى جانب بعض السياسات للحد من الاستهلاك لهذا المحصول وأن نجاح الدعم والسياسات المرسومة سيكون مرهوناً بتدخل الدولة ورسم الخطط الزراعية المبنية على دراسات علمية دقيقة وعلى عصر الإمكانات المتوفرة ومدى إمكانية تطوير الإمكانات المتاحة وبخلافه تبقي نتائج هذه الدراسة نظرية لرسم السياسات الزراعية في منطقة الدراسة. حيث تضمنت هذه الرسالة أربعة فصول تناول الفصل الأول منها: الإطار النظري ومشكلة البحث وفرضيته وحدود منطقة الدراسة, فضلاً عن تحديد مفهوم استعمالات الأرض وتصنيفها وعرض دراسات سابقة. وخصص الفصل الثاني لدراسة العوامل الطبيعية وأثرها في استعمالات الأرض الزراعية, بينما تمحور الفصل الثالث حول العوامل البشرية ودورها في هذا المجال. أما الفصل الرابع فقد ركز على التغير والتوجهات المستقبلية لإنتاج محصول القمح وقد ختم البحث بجملة من الاستنتاجات والتوصيات.
وكشفت الدراسة أن للعوامل الطبيعية أثراً أقل في المشاكل التي تواجه استعمالات الأرض الزراعية في منطقة الدراسة مقارنة بالعامل البشري فالأخير لو ترك من دون معالجة فإن مساحات واسعة من الأراضي ستتحول إلى أرض ملحية ومستنقعات تنتشر فيها نباتات القصب والبردي. وكما تواجه استعمالات الأرض الزراعية خطر الزحف العمراني والتوسع في المشاريع الاستثمارية المختلفة والمستودعات, الذي غالباً ما يكون على حساب الأراضي الزراعية الخصبة مما يهدد مساحتها بالتقلص التدريجي مع مرور الزمن إذا ما استمر الحال بهذا الشكل من دون تخطيط.
المقدمة:-
تعد الزراعة, النشاط الاقتصادي الأوسع
انتشاراً في العالم من بقية الأنشطة الأخرى، ولعلها أقدم حرفة عرفها الإنسان،
ومارسها قبل ان يعرف أو يمارس أية حرفة أخرى، وربما كانت حرفة الزراعة من أكثر
الحرف أهمية على سطح كوكبنا الذي نعيش عليه لأنها كانت السبب الرئيس في استقرار
الإنسان وإنشاء قراه ومدنه ثم حضارته وذلك في الأماكن التي تيسر ظروفها الطبيعية
المتنوعة قيام هذه المهنة، فضلاً عن أن الزراعة تعد الركيزة الأساسية في الأمن
الغذائي والاقتصادي لأغلب دول العالم ومنها العراق حيث يشكل الغذاء ركيزة أساسة
ودعامة حياتية اقتصادية لابد من توفيرها للفرد والمجتمع وقد تطورت مسالة الغذاء
بتطور الإنسان والمجتمعات تطوراً كبيراً بلغ مستوى الخطر إذ لم تعد لقمة العيش أمراً لازما
لإدامة الحياة فحسب بل دخلت التوجهات السياسية المعاصرة في استخدام الغذاء بهدف
تحقيق مآرب ومقاصد بعيدة المدى تخدم فلسفة الدول الكبرى وتعيد لها سابق هيمنتها في
السيطرة وبسط النفوذ في الوقت الذي مابرحت فيه دول العالم الثالث تئن تحت وطأة
كابوس الاستعمار البغيض والاحتلال المدبر لبلدانهم ومن هنا يمكن القول ان توفير
الغذاء وزيادة الإنتاج يعد من أولى مستلزمات الحصانة والسيادة الدولية وعند ربط
النتائج بالأسباب يبدو جلياً ان وفرة الغذاء هي من أسباب كرامة المجتمعات البشرية
واستقلاليتها بل هي من عوامل القوة والمكانة العالمية لاسيما وان منطق العصر الحديث
– على ما يبدو- قد جعل مسألة الأمن الغذائي أمراً حاسماً فهو اما ان يرفع شأن
الدولة المنتجة المحصنة غذائياً واما ان يهوي بها إلى حضيض موائد الدولة الغنية
لإدامة حياتها ولن يكون ذلك الا بثمن باهض يبلغ درجة الذل والخضوع.ومن الواضح بان
الزيادة المستمرة في السكان لأي منطقة تؤدي بالنتيجة إلى زيادة الطلب على الغذاء
بشكل عام والمحاصيل الستراتيجية ومنها القمح بشكل خاص مما يستدعي ذلك العمل على
التوسع في الإنتاج وزيادة إنتاجية الأرض الزراعية كماً ونوعاً وذلك من خلال
التخطيط العلمي والاستخدام الأمثل للأرض الزراعية عن طريق استخدام أفضل الأساليب العلمية
لإنتاج المحاصيل الزراعية واستثمار ما هو جديد من مساحات الأراضي زراعياً عن طريق
التوسع العمودي مما يؤدي إلى التوسع في إنتاجية الوحدة المساحية من خلال التوسع في
الأراضي الزراعية فضلاً عن دراسة الخصائص الجغرافية (الطبيعية والبشرية) وعلاقتها
بالنشاط الزراعي، وعلى هذا الأساس جاءت هذه الدراسة بما هي عليه بعد ان اخذت
بالحسبان التجارب العلمية السابقة وتسخير ما هو ايجابي للاستفادة منه والوقوف على
بعض نقاط الضعف ومحاولة معالجتها ان هذه الدراسة هي محاولة للكشف عن اتجاهات
التغير في محصول القمح في واحدة من محافظات العراق المهمة (محافظة الأنبار)
باعتماد اسلوب الدراسة التحليلية واسلوب الدراسة الميدانية وقد تم اعتماد الأساليب
الكمية في بيان ذلك التغير لمحصول القمح فضلاً عن اهم العوامل الطبيعية والبشرية
المؤثرة في تغير إنتاج محصول القمح في منطقة الدراسة فضلاً عن ذلك وفي ضوء
المعطيات الجغرافية فقد اشارت الدراسة إلى ابراز المشاكل التي تعاني منها منطقة
الدراسة بعض المعالجات إضافة إلى ذلك التوجهات المستقبلية وايجاد الحلول الملائمة
لها. يمثل الإنتاج النباتي أولى حلقات العمل الزراعي في المحافظة وذلك لاعتبارات
كثيرة ترتبط أساسا بحياة السكان وتاريخهم اقتصاديا وحضاريا. وذلكلأن النشاط
الزراعي ما هو الا امتداد تاريخي متواصل الحلقات يرجع في جذوره الأولى إلى
الحضارات الزراعية الأولى في وادي
الرافدين ومع قناعتها بأهمية الإنتاج الحيواني وهو الشق الثاني في الإنتاج الزراعي
غير انه لا يضاهي الشق الأول من حيث ارتباط الحياة به ولا من حيث العمل الزراعي المهم
على مستوى الإنتاج والاستهلاك بل ان الكلف الاقتصادية ومستوى دخول الافراد له
علاقة في دفع السكان تجاه النمو النباتي يكاد يكون دفعا روتينيا مع مرور الزمن ومن
أمثلة ذلك ان رغيف الخبز يديم حياة الفرد بكلفة قليلة مقارنة بمصادر العيش الأخرى.
مشكلة الدراسة:
ان
الخطوة الأولى من خطوات البحث العلمي للدراسات الجغرافية هي اختيار مشكلة الدراسة
وتحديدها بعناية ومن المهام الصعبة التي تواجه الباحث هي اختيار المشكلة وعادةً
المشكلة تطرح على شكل سؤال غير مجاب عليه وعلى هذا الأساس يمكن صياغة مشكلة الدراسة بما يأتي:
1-
هل أن هناك تغيراً فيالإنتاج الزراعي
لمحصول القمح في محافظة الأنبار للمدة من 2000- 2010.
2- وماهي
العوامل الجغرافية التي لعبت دوراً في احداث التغيير وبكافة أشكاله في منطقة
الدراسة المتمثلة في محافظة الأنبار.
فرضية الدراسة:
تذهب
فرضية الدراسة إلى أن هناك تغيراً زراعياً لمحصول القمح في منطقة الدراسة فلابد أن
تكون هناك فرضيات تعد حلاً معقولاً وممكناً للمشكلة هي:-
1-
الوضع السياسي الراهن والمتمثل في الاحتلال الامريكي للعراق ودور
السياسة الزراعية للدولة وأثر ذلك على التغير الزراعي لجميع المحاصيل الزراعية
ومنها محصول القمح الذي يعد من اهم المحاصيل الستراتيجية خلال المدة(2000-2010)
الذي شمل التغير في المساحة والإنتاجية لمحصول القمح كماً ونوعاً وارتبط ذلك في
الخصائص الجغرافية.
2-
وجود تباين في العوامل الجغرافية على مستوى الشعب الزراعية
لمنطقة الدراسةوعلى مستوى المحاصيل الزراعية عامة ومحصول القمح الذي يعد اساساً
لانتاج الغذاء خاصة.
هدف الدراسة:
تهدف
هذه الدراسة إلى دراسة التغير الزراعي لمحصول القمح في محافظة الأنبار للمدة من
(2000 – 2012)التي يمكن تحديدها بالاتي:
1-
الكشف عن التغير الزراعي لمحصول القمح (مساحة وإنتاجاً) وتحديد
الاتجاهات المكانية للمدة من (2000-2010) وهذا بدوره يساعد على التحكم في اتجاهات
التغير ومن ثم توجيهها نحو الاستخدام الأمثل للأرض الزراعية لهذا المحصول المهم
باعتباره الغذاء الرئيس لسكان منطقة الدراسة خاصة والعراق عامة.
2-
ابراز أهمية منطقة الدراسة من الناحية الزراعية باعتبارها من
أكبر محافظات العراق مساحة ويمكن استغلال أراضيها بشكل جيد بعد توفير مستلزمات
الإنتاج الزراعي لمحصول القمح.
3-
افتقار منطقة الدراسة إلى دراسات تفصيلية بالمستوى الذي نطمح
أن نتوصل اليه من دراسات عن محصول واحد أو عدة محاصيل بشكل عام وعلى مستوى القضاء
وذلك بسبب ما هو الحال عليه في مناطق كثيرة من العراق فان المحافظة شهدت تغيرات في
خصائصها الطبيعية والبشرية التي سنتطرق إليها لاحقاً وكل هذه التغيرات انعكست على
الإنتاج الزراعي مما يتطلب دراسته.
منهجية الدراسة:
اعتمد
الباحث في دراسته على عدة مراحل لتنفيذ خطة الدراسة وتمثلت بـ:
1-
جمع المعلومات والبيانات التي تخص تغير الإنتاج الزراعي لمحصول
القمح في محافظة الأنبار للمدة (2000/2001 – 2011/2012)من الكتب والبحوث والتقارير
والاحصاءات والخرائط من الدوائر الحكومية ذات العلاقة.
2-
اجراء الدراسة الميدانية التي تم من خلالها الحصول على
المعلومات المتعلقة بتغير إنتاجية محصول القمح واجراء المقابلات الشخصية مع
الفلاحين والمسؤولين في عموم محافظة الأنبار فضلاً عن توزيع استمارة استبيان باستخدام
طريقة العينة العشوائية لغرض اكمال بعض المعلومات حول تغير إنتاجية محصول القمح في
المحافظة التي لايمكن الحصول عليها من المصادر.
3-
تطبيق المعلومات الإحصائية وإفراغ البيانات التي تم الحصول
عليها من الدراسة الميدانية وتحليلها بغية الحصول على ادق المعلومات وأوضح الصور
التي تهدف إليها الدراسة.
هيكلية الدراسة:
تتكون
الدراسة من أربعة فصول اذ جاء الفصل الاول باطار نظري اشتمل على المقدمة ومشكلة
الدراسة وفرضيتها وأهدافها والمنهجية والهيكلية التي تتكون منها ثم التطرق إلى بعض
المفاهيم العلمية التي وردت في الدراسة والاشارة إلى بعض الدراسات بينما جاء الفصل
الثاني على العوامل الجغرافية الطبيعية المؤثرة في إنتاج محصول القمح ، فيما جاء
الفصل الثالث الذي تناول العوامل الجغرافية البشرية المؤثرة في تغير انتاج محصول
القمح، بينما الفصل الرابع فتناول التغير في الإنتاج الزراعي لمحصول القمح ولاسيما
التغير في المساحة والإنتاج والإنتاجية للمدة من (2000-2010) والتوجهات المستقبلية
لإنتاج محصول القمح في محافظة الأنبار, واختتمت الدراسة بالاستنتاجات والتوصيات التي
توصل إليها الباحث التي من شأنها تطوير زراعة المحصول.
تحديد منطقة الدراسة:
يعد الموقع من العوامل الرئيسة التي تحدد النشاط
الاقتصادي لاي منطقة، سواءٌ كان النشاط زراعياً أم صناعياً أو أي نشاط يرتبط
بالمكان.وهناك نوعان من المواقع، هما الموقع الجغرافي (النسبي) والموقع الفلكي
(المطلق) فالأول يعني موقع المكان بالنسبة للأماكن الأخرى سواء كان الموقع على
اليابس أو المياه، والثاني يعني تحديد الموقع بالنسبة إلى دوائر العرض وخطوط الطول
ولكل موقع من هذه المواقع انعكاسات على طبيعة المناخ السائد والموارد المائية
وطبيعة النشاط الاقتصادي السائد([1])تتميز
محافظة الأنبار بموقع جغرافي مهم تَمثَّلَ في جزء العراق الغربي الذي اعطاها أهمية
من خلال مجاورتها لثلاث دول عربية (الجمهورية العربية السورية ، المملكة الاردنية
الهاشمية ، المملكة العربية السعودية) ويمثل هذا الموقع حلقة وصل بين العراق
وموانئ البحر المتوسط والبحر الاحمر، وتوجد ثلاثة منافذ برية مع هذه الدول إذا ما
استغلت بشكل صحيح فانها تعطي المحافظة مورداً استثمارياً مهماً.فضلاً عن مجاورتها
لمحافظات (بغداد ، بابل ، كربلاء ، النجف ، صلاح الدين ، نينوى) الذي يمثله هذا
الموقع مع هذه المحافظات مناطق ملائمة لاستغلال وتطوير هذه الموارد مما تكون
أساساً لتطوير مستويات التنمية المكانية والاقليمية لمنطقة الدراسة، أما الموقع
الفلكي للمحافظة فيكون بين دائرتي (30,5 – 35)شمالاً، وبين خطي الطول (39 – 44)
شرقا([2]) كما في الخارطة رقم (1).
ان
الموقع الجغرافي والفلكي للمحافظة، أكسبها صفات وخصائص مناخية جعلتها تصنف ضمن
الاقاليم المناخية الجافة التي تمتاز بالقارية.وانعكس هذا على النشاط الاقتصادي
بصورة عامة والنشاط الزراعي بصورة خاصة، وكذلك على نظم الري، وتوزيع السكان وبناء
مستقراتهم البشريةتعد محافظة الأنبار أكبر محافظات العراق مساحة، إذ تبلغ مساحتها
(137808) كم2.أي ما نسبته (31,8%) من مساحة العراق الكلية البالغة (433,504)
كم2، و ومن الناحية الإدارية تتكون محافظة الأنبار من (8) أقضية
(القائم ، راوة ، عنة ، حديثة ، هيث ، الرطبة ، الرمادي ، الفلوجة) و (14) ناحية
تابعة لهذه الاقضية هي (العبور ، العبيدي ، بروانة ، الحقلانية ، البغدادي ، كبيسة
، الفرات ، الوليد ، النخيب ، الوفاء ، الحبانية ، الصقلاوية ، العامرية ، الكرمة)
خارطة رقم (2)، والجدول رقم (1) يوضح المساحات الصالحة للزراعة حسب الشعب الزراعية
في منطقة الدراسة وبضمنها المساحات الصحراوية، وهو يبين مدى هبة السماء لهذه
المحافظة المتمثلة بسعة المساحات الصالحة والممتدة في أقضيتها ونواحيها مع انها لا
تعادل سوى 20,4% من المساحة الكلية، غير أنها متباينة المقدار من حيث توزيعها
الجغرافي بين المناطق. أما عدد السكان فقد بلغ (1483359) نسمة ويشكل ما نسبته
(4,7%) من مجموع سكان العراق البالغ (31664466) نسمة لعام (2010).
وعلى
الرغم من اتساع مساحة المحافظة، الا أن هذا لا ينعكس ايجابياً على المساحات
المزروعة، إذ تعد من المحافظات التي تعاني من قلة الأراضي الزراعية والمزروعة
مقارنة مع مساحتها الكبيرة ويعود سبب ذلك إلى طبيعة سطح المحافظة الصحراوي وتركز
الأراضي الصحراوية على ضفتي نهر الفرات وبخاصة في المنطقة السهلية الممتدة من جنوب
مدينة هيت إلى الحدود الإدارية الشرقية للمحافظه أما الأراضي البعيدة عن نهر
الفرات فقد تكاد تكون خالية من الزراعة.نظراً لندرة المياه وأن قامت فيها أنماط
معينة من الزراعة فإنها تعتمد على المياه الجوفية البعيدة عن سطح الأرض، أوانها
تعتمد على مياه الأمطار في بعض السنوات المطيرة، وأن هذا النوع من الزراعة يتسم
بنوع من المجازفة نظراً لتوالي سنوات الجفاف([3](
جدول (1)
المساحات الكلية والصالحة للزراعة
وبضمنها المساحات الصحراوية الصالحة بحسب الشعب الزراعية في محافظة الأنبار لسنة
2011
|
الشعبة الزراعية
|
المساحة الكلية (دونم)
|
المساحة الصالحة (دونم)
|
|
الكرمة
|
415108
|
250000
|
|
الفلوجة
|
191200
|
70900
|
|
الصقلاوية
|
62800
|
46000
|
|
العامرية
|
1012800
|
800000
|
|
الخالدية
|
285600
|
60000
|
|
الرمادي
|
3131600
|
1750000
|
|
هيت
|
3149200
|
1300000
|
|
البغدادي
|
755600
|
250000
|
|
حديثة
|
1457600
|
820500
|
|
عنة
|
2238800
|
718000
|
|
راوة
|
2270400
|
1020600
|
|
القائم
|
3530000
|
2101000
|
|
الرطبة
|
37378000
|
2250000
|
|
المجموع
|
55,315,200
|
11437000
|
المصدر: مديرية الزراعة في محافظة الانبار، قسم التخطيط
والمتابعة، سجلات المساحة والإنتاج النباتي، 2011، (بيانات غير منشورة)
المفاهيم الأساسة:
ان تحديد المفاهيم والمصطلحات الأساسة يساعد على وضوحها
واستعمالها الاستعمال الصحيح من دون لبس أو ابهام ولا سيما أن الحقل الجغرافي
يرتبط ارتباطاً كبيراً بحقول المعرفة الأخرى فيتداخل بعض تلك المفاهيم ويختلف
بعضها عن الاخر لذا فإن كل هذا يقتضي تحديد تلك المفاهيم والمصطلحات والتعرف عليها
لكي تساعد القارئ على ما جاء في رسالته ولذا سوف نتناول أهم المفردات التي سترد في
الدراسة ومنها ما يأتي:
1-
التغير (change)
هو
التحول الحاصل نتيجة عوامل ، قد يكون هذا التحول ناتجاً عن تخطيط مسبق هدفه تحول
الظاهرة نوعياً وكمياً من خلال الاستفادة من ارتباط الظاهرة بمتغيرات محددة ولذا
فأن أي تغير مقصود ومخطط في تلك المتغيرات يؤثر في تغير الظاهرة([4]).
2- التغير الزراعي(agricultural change)
يعني
التحول الحاصل في نمط زراعة الفلاح مساحة وإنتاجاً وغلة ، زمانياً ، ومكانياً ،
ويكون هذا التغير متناسباً مع تدخل الإنسان لغرض تأمين حاجاته وتحقيق حياة افضل([5]).
3-
الأرض: (Land)
وهي المكان الذي يعيش عليهالإنسان ويمارس عليه فعالياته وأنشطته
المختلفة.وكما تعرَّف الأرض بأنَّها مفهوم اداري للتعبير عن التربة أو عدة ترب
ويبدأ استخدامها من تصنيف الأرض وينتهي بالتعامل الاداري مرورا بالمجال الاقتصادي([6]).
4-
الأرض الزراعية : (agricultural Land)
وهي
الأراضي المستثمرة بالإنتاج الزراعي بنوعيهِ النباتي والحيواني باي اسلوب كان أو
انها الأراضي التي تخضع لنظام الحراثة المستمرة والمحافظة عليها وذلك من خلال
اتباع افضل الأساليب العلمية في الزراعة ويمكن تصنيفها إلى صنفين هما: أراضٍ صالحة
للزراعة وأراضٍ غير صالحة للزراعة([7]).
أ-
الأراضي
الصالحة للزراعة:-
وهي
الأرض التي تخضع باستمرار إلى عمليات الزراعة مثل الحراثة والبذار والجني والحصاد
ويمكن تقسيمها حسب نوع الاستعمال السائد فيها.
ب-
الأراضي غير الصالحة للزراعة:-
وهي
تلك الأراضي التي لا تخضع بشكل منتظم للعمليات الزراعية المتنوعة وتشمل أراضي
الاحراش التي تعد مراعي طبيعية فضلاً عن الأرض التي لا تستخدم للاستعمال الزراعي
كالأراضي السكنية والمخازن ومحطات الآلات الزراعية ومنشات الري وقنوات الري والصرف
والبزل([8]).
1-
الاستخدام
الأمثل للأرض :-
وهي
الزيادة المطردة في الإنتاج الزراعي والحيواني والتوسع في زراعة المحاصيل الزراعية
والصناعية ثم قيام صناعات تحويلية مختلفة لسد الحاجة المحلية من المنتجات الغذائية
والاستهلاكية([9]).
2-
العملية
الزراعية :-
ونعني
بها مجموعة التحويرات التي يمر بها الإنسان على الظروف الطبيعية للأرض بهدف
الإنتاج الزراعي بنوعيه النباتي والحيواني للاستعمال المباشر أو لأغراض التبادل
التجاري باعتبار ان الزراعة تشكل مورداً اقتصادياُ مهماً لبعض الدول التي تعتمد
عليها([10]).
الدراسات السابقة
يعد
هذا استعراضاً لاهم الدراسات حول موضوع تغير الإنتاج الزراعي لمحصول القمحالذي
نؤكد من خلاله ان لكل دراسة خصوصيتها كما هو الحال في دراستنا وهذه الخصوصيات تأتي
من خلال طبيعية الظروف المؤثرة في المنطقة المدروسة.اذ يعد موضوع التغير الزراعي
من المواضيع التي حظيت باهتمام الجغرافيين وخاصة في العقود الأخيرة منذ مطلع
السبعينيّات وحتى الوقت الحاضر.
لذا فان القاء نظرة على مثل هذه
الدراسات يمكن ان يعطينا فكرة عن بعض الجوانب التي تناولوها بالبحث عند دراستهم لهذا
المجال.وفيما ياتي عرض لبعض الدراسات السابقة التي تناولت دراسة التغيرات الزراعية
في مناطق مختلفة من العالم وبعض الأقطار العربية ومنها العراق.
الدراسات الاجنبية :-
1-
دراسة (Sommers) في عام 1946 قام في دراسة إنتاج مناطق
القمح في (بيرو)([11]) معتمداً في ذلك على معيار وحدة المساحة التي يشغلها المحصول
في كل وحدة إدارية.
2-
دراسة (Weaver) في عام 1954 قام في دراسة الظواهر الزراعية
في الوسط الغربي من امريكا([12]) وذلك بالاعتماد على معيار وحدة المساحة للمحاصيل التي تزيد
على (10%) في الوحدات الإدارية واستبعاد المحاصيل التي تقل عن النسبة المذكورة
وذلك لحساب معامل التنوع للمحاصيل الزراعية.
3-
دراسة (Robindrandth
Bhattacharya)([13]) دراسة تغير استعمالات الأرض ونمط المحاصيل في (بيهار) فتناولت
الدراسة التغيرات في استعمالات الأرض خلال الأعوام من (1958-1971) التي اعتمد على
النسب المئوية في دراستها للتغير.
4-
دراسة (P.Berger&J.Bolte) وقد قاما بدراستهما عن استعمالات الأرض الزراعية في حوض نهر وليمت (Willamette River) فنحى فيها منحى تنبؤياً لسنة (2005) متخذاً
من بيانات سنة (1990) أساساً لذلك وسعى لمعرفة التغير السنوي في المناطق الزراعية
للحوض معالجين في ذلك بيانات محصولية واقتصادية وبيئة للنظام الزراعي ، مركزين على الإنتاج واتخاذ
القرار للحصول على أنموذج يمكن من الجمع بين المعلومات الاقتصادية والحياتية مع
عمليات اتخاذ القرار ، وقد عولجت البيانات لهذا الأنموذج بوساطة نظام المعلومات
الجغرافي([14]).
5-
دراسة (PrabhaShastri) التي أخذت بدراسة استعمالات الأرض بجوانب
متعددة منها تغير استعمالات الأرض في نطاق اقليم (Vidarbah)([15]).
6-
دراسة (W,stola) .اهتمت هذه الدراسة بالتغير في استعمالات
الأرض الزراعية في (بولندا) مؤكداً على ما يحصل منها تغير في المزارع بحسب ملكيتها
الفردية أو التعاونية أو الجماعية([16]).
الدراسات
العربية:-
1-
دراسة (سامي عبود العامري) في عام 1988 في سوريا حدد فيها
استخدامات الأرض في سوريا إذ قسم الأراضي الزراعية إلى أراضٍ لزراعة القمح والقطن
وأراضٍ لزراعة الفواكه والخضراوات([17]).
2-
دراسة (علي بن عمار عمراني) استعمالات الأرض الزراعية في ولاية
سيدي بو زيد التونسية ، واستخدم الباحث في دراسته تقنياتكمية في ابرازتغير
استعمالات الأرض الزراعية في منطقة الدراسة للمدة (1990-2000)([18]).
3-
دراسة (محمد فاروق) عام 2002 لدراسة التغير في مساحة وإنتاج
المحاصيل الزراعية بين عامي 1990-2001 والعوامل الجغرافية المؤثرة في ذلك التغير([19]).
الدراسات
العراقية:-
1-
دراسة (علي محمد المياح) الموسومة ( تغير استثمار الأرض
الزراعية في العراق)([20])
وتعد من الدراسات الجغرافية الرائدة في هذا الميدان لاسيما وانها اتبعت المنهج
الكمي لدراسة التغير باستخدام دالة الخط المستقيم (تقنية معامل الانحدار) وشملت
هذه الدراسة الجزء الجنوبي من العراق وبينت نتائج الدراسة النواحي التي كان فيها
معدل التغير ايجابياً والنواحي التي كان التغير فيها سلبياً والنواحي التي كان
فيها التغير بسيطاً وغير ملموس.
2-
دراسة (شمخي فيصل الاسدي) الاتجاهات المكانية لتغير استعمالات
الأرض الزراعية في قضاء المناذرة التي اهتمت بدراسة تغير استعمالات الأرض على
مستوى المقاطعة الزراعية في محاولة الكشف عن الاتجاه المكاني للمحاصيل الزراعية([21]).
3-
دراسة(عبد الفتاح حبيب رجب الحديثي) التغير الزراعي في محافظة
صلاح الدين 1977-1992 .حيث اهتمت هذه الدراسة بإبراز امكانيات منطقة الدراسة
الزراعية ودراسة تغيرهالذي اشتمل على مجموعة من المحاصيل الزراعية والعوامل
الجغرافية المؤثرة في التغير([22]).
4-
دراسة ( نصيف جاسم محمد) التغير المكاني لاستعمالات الأرض في
زراعة المحاصيل في ناحية بني سعد ، التي أظهرت التباين المكاني لاستعمالات الأرض
في زراعة المحاصيل المختلفة وعملية تغيرها من سنة 1987-2002([23]).
5-
دراسة (عدنان اسماعيل ياسين) التغير الزراعي في محافظة نينوى ،
وخصص في دراسته جانباً لاستعمالات الأرض الزراعية وتغيراتها إذ اعتمد المعلومات
الطبيعية والبشرية فضلا عن مدى تاثير هذه العوامل على التغير الزراعي ولفترات
مختلفة([24]).
6-
دراسة (مراد اسماعيل احمد) التغير المكاني لاستعمالات الأرض
الزراعية في محافظة كركوك بين سنتي 1993-2003 .اعتمد في دراسته على خطوات المنهج
التحليلي ( الكمي) واعتمد في دراسته على بيانات رقمية اذا اعتمد على فترتين مع
دراسة العوامل الجغرافية االمرتبطة باحداث هذا التغير([25]).
7-
دراسة (مناف محمد زرزورالسوداني) التغير المكاني لاستعمالات
الأرض بزراعة المحاصيل في محافظة ميسان بين سنتي 1993-2003 .قامت هذه الدراسة على
أساس كمي ذهب إلى تحليل البيانات والمعلومات التي استخدمت الاحصاءات الرسمية وبما
يتعلق بالمساحات المستغلة بالمحاصيل الزراعية([26]).
8-
دراسة (عبد فرحان حايف) تغير استعمالات الأرض الزراعية في قضاء
القائم للمدة بين عامي 1987-2002 ، وتضمنت الدراسة العوامل المؤثرة في استعمالات
الأرض الزراعية ومعرفة المواقع الجغرافية لها لعام (2000) كما تناولت التغير
الحاصل للمدة 1987-2000 والتوجهات المستقبلية([27]).
9-
دراسة ( خضير عباس ابراهيم وندى شاكر جودت) تغير استعمالات
الأرض الزراعية في قضاء خانقين لعامي 1992-2002 وتوجهاتها المستقبلية([28])
وشملت الدراسة تغير استعمالات الأرض الزراعية بين عامي 1992-2002 واستشراق
التوجهات المستقبلية لها.
10-
دراسة ( كمال صالح كزكوز العاني واحمد سلمان حمادي الفلاحي)
تغير استعمالات الأرض الزراعية في ريف محافظة الأنبار للمدة 2000-2006 في ريف
مدينة الخالدية دراسة تطبيقية([29]) وتناول
الباحثان أسباب التغير في ظل الاحتلال الامريكي على العراق,
11-
دراسة (معن محيي محمد شريف العبدلي) تغير استعمالات الأرض
الزراعية في ريف ناحية البغدادي للمدة (1987-2007) ترمى هذه الدراسة الى الكشف عن
التغير في استعمالات الأرض الزراعية في ناحية البغدادي للمدة (1987-2007)([30]),
12-
دراسة (ظافر ابراهيم طه العزاوي) عام 2002 ( تغير استعمالات
الأرض الزراعية في ريف قضاء سامراء) توصلت هذه الدراسة إلى ان هناك تغيّراً في
استعمالات الأرض الزراعية في ريف قضاء سامراء بين سنتي الأساس 1997 وسنة المقارنة
1999 مستخدماً في ذلك بعض الأساليب الكمية وتضمنت عرضاًللمعلومات الطبيعية
والبشرية المؤثرة على هذه الاستعمالات بالإضافة إلى تناولها مشكلات هذه
الاستعمالات وسبل معالجتها في ريف قضاء سامراء([31])
القمح:- (WHEAT)
القمح من أهم المحاصيل الزراعية في
العالم، ونتيجة لهذه الأهمية فقد بلغ القمح منزلة إستراتيجية مهمة مما ادى إلى
منافسته للكثير من السلع الإستراتيجية المنتجة في العالم سواء الزراعية أم
الصناعية الأخرى وتاتي هذه الأهمية ايضاً نتيجة لاستخدامه في المائدة البشرية بشكل
ضروري ان لم يكن في كثير من بلدان العالم بشكل أساس ويدخل القمح في كثير من دول
العالم ان لم يكن كلها لغرض الاستهلاك المحلي أو لغرض التصدير فضلاً عن استخدام
مخلفاته كعلف للثروة الحيوانية سواء أخضر أو بعد الحصاد.إن نبات القمح ينتمي إلى
العائلة النجيلة (Gramineae
Family)
من النوع (Tritcum) ويعدّ القمح من
أكثر المحاصيل أهمية في تغذية الإنسان لغناه بالبروتينات والنشاء وبعض الفيتامينات
والمعادن حيث يحتوي بشكل أساس على فيتامين (B) كما تعد حبة القمح مصدراً مهماً للفيتامين
(E)([32]) كما عرف ان منشأ القمح هو منطقة وادي الرافدين
امتداداً إلى منطقة فلسطين وشمالاً إلى أسيا الصغرى ، وتسمى هذه المنطقة جغرافياً
بالهلال الخصيب (Fertile
cresent)
.وتعد حضارة السومريين في بابل أول حضارة في العالم 4000 سنة قبل الميلاد اعتمدت
على زراعة القمح بين نهري دجلة والفرات ولقد جاء ذكر الحفاظ على الحبوب وخزنها في
القران الكريم
( سورة يوسف 47)([33])
ووردت كلمة (حب ، حبا ، حبة) 12 مرة
في القران الكريم([34]).وقال
تعالى (( سورة الانعام
الاية 95))
وكما ذكر السنبلة ومشتقاتها في اربع
ايات في سورتين قال تعالى
( سورة يوسف الاية 43)
ويعد القمح من اهم محاصيل الحبوب
وأوسعها إنتشاراً وأكثرها استخداماً إذ تشكل الغذاء الرئيس والأساس لأكثر من 99%
من سكان العالم ، في الوقت الحاضر ويرتبط استهلاكه بارتفاع مستوى المعيشة عادة
ويرجع الإنتشار الواسع لمحصول القمح إلى تعدد أنواعه الناتجة من عمليات التهجين
التي قام بها الإنسان بسبب التطور العلمي لجميع المحاصيل الزراعية ومنها القمح لكي
تلائم هذه الحبوب الظروف الطبيعية والبشرية المؤثرة في زراعته ويختلف إنتاج حبوب
القمح تبعا لاختلاف أنواعه كما تختلف قيمته تبعا للأغراض التي يستخدم فيها وتختلف
إنتاجية الأرض من منطقة لأخرى تبعا لخصوبة التربة وملائمة المناخ أو الظروف
الاقتصادية أو الاصابة ببعض الافات الزراعية([35]).
القمح في الوطن العربي:-
من
المعروف ان القمح يتصدر قائمة الحبوب الغذائية المزروعة في الوطن العربي، فقد
عرفته الأرض العربية منذ زمن بعيد فهو يعد من أكثر أنواع الحبوب استعمالاً لصناعة
الخبز ويقدر إنتاج الوطن العربي من القمح حوالي ( 21 مليون طن في السنة) أي ما
يعادل 3% من الإنتاج العالمي وتقدر المساحة المزروعة بمحصول القمح بنسبة 4% من
اجمالي الأراضي المزروعة على مستوى العالم .فضلاً عن انها تعد نسبة ضئيلة وذلك
لسببن هما.
الأول :- ان معظم الأراضي المزروعة
بمحصول القمح في الوطن العربي تعتمد على مياه الأمطار التي تتذبذب كمياتها من فصل
إلى آخروذلك لتأثرها بنظام البحر المتوسط.
الثاني :- قلة اتباع الوسائل العلمية
الحديثة وما زالت اغلب الدول العربية تستخدم الوسائل التقليدية وان كانت هنالك بعض
الأقطار تستخدم الأساليب العلمية الحديثة([36]).
فضلاً عن ان القمح يزرع في معظم أقطار
الوطن العربي إذ بلغ إنتاج الوطن العربي من القمح في عام 1998 (21055) مليون طن ،
وتمثل مصر المرتبة الأولى بإنتاج القمح على مستوى الوطن العربي حيث انتجت في ذلك
العام 6,1 مليون طن أي ما يعادل 28,3% من إنتاج القمح في الوطن العربي الا ان مصر
تاتي في مقدمة الدول المستوردة لمحصول القمح وذلك بسبب التزايد السكاني المستمر
مما جعلها من الدول المستوردة للقمح .وتحتل المغرب المرتبة الثانية من حيث الإنتاج
في الوطن العربي وانتجت حوالي 20,4% من إنتاج القمح في الوطن العربي ومن ثم تليها
سوريا بنسبة 19,11% من الإنتاج الإجمالي للقمح في الوطن العربي وبعدها الجزائر
بنسبة 10,6% من الإنتاج الإجمالي للقمح في الوطن العربي وثم السعودية تاتي بنسبة
8,60 % من الإنتاج الإجمالي في الوطن العربي وبعدها تونس تاتي بنسبة 6,29% من
الإنتاج الإجمالي في الوطن العربي([37]).فضلاً عن
اننا يمكن ان نعزي ذلك لقلة الإنتاج في الوطن العربي بسبب الظروف المناخية إضافة
إلى ذلك كثرة الصحاري والأراضي الجافة على الرغم من وقوع اغلب الدول على ساحل
البحر المتوسط مما يكون تأثير المناخ المتوسطي في أقطار الوطن العربي محدوداً وتاثيره
لا يكاد ان يتجاوز السهول الساحلية المجاورة للبحر نفسه إضافة إلى ذلك اعتماد اغلب
دول أقطار الوطن العربي على مياه الأمطار مما يؤدي إلى تذبذب كمياتها من فصل إلى آخرفضلا
عن قلة اتباع الوسائل العلمية الحديثة باستثناء بعض الدول التي اتجهت حديثا في
استخدامات المياه بشكل امثل ومنها المملكة العربية السعوديه وان سوء الاستخدام للاساليب
العلميه انعكس على تفاوت معدل الغلة والانتاج للمحصول .
محصول
القمح في محافظة الأنبار:-
لقد بدأت زراعة محصول القمح تأريخياً في وادي الفرات من
محافظة الانبار مدعومة بعوامل طبيعية صرفة, اي توافر المياه والاراضي الخصبة
وانحدار السطح المحدود والامتداد المساحي. ومع التطور الزمني وزيادة السكان, فقد
توجب التوجه الى الاراضي الصالحة في الصحراء الغربية من المحافظة المدعومة بوفرة
المياه الجوفية. اذا لم تعد الاراضي الاروائية الممتدة على جانبي الفرات كافية
لاعالة سكان المحافظة زيادة على تدهورها بمرور الزمن. ولم يعد انتاج الاراضي
الاروائية قادراً على مواكبة الاستهلاك من هذا المحصول في الوقت الحالي مما يتطلب
توسعاً افقياً وعامودياً في زراعة وانتاج محصول القمح الذي يشكل عماد المائدة
العراقية منذ زمن بعيد. وهو من ابرز الاسلحة التي تهدد الشعوب في الازمات السياسية
والحصار الاقتصادي.
وتعد زراعة الحبوب واحدة من اهم استعمالات الأرض الزراعية في محافظة الأنبار،
فضلاً عن انها تعد الغذاء اليومي الأساس لجميع سكان العالم على الرغم من ان حوالي
(70%) من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الإنسان من غذائه مصدرها الحبوب ويمثل
إنتاج الحبوب القدح المعلَّى وله قصب السبق قياسا إلى المحاصيل النباتية الأخرى
سواء اكان ذلك في الإنتاج ام الاستهلاك ام المساحات المزروعة لها ولهذا النمط
الإنتاجي جذور تاريخية تضرب في القدم ويمثل إبرز حلقة في سلسلة التاريخ الزراعي في
محافظة الأنبار يتوارثه الابناء عن الاباء حتى اضحى تقليداً زراعياً أُسرَ به
الريفيون فاصبحوا يمارسونه عن قصد وينتجونه عن رغبة ويستهلكونه عن علم وحاجة.
يعد
محصول القمح من اهم المحاصيل الغذائية في القطر العراقي ومنها منطقة الدراسة.فلا
يوجد محصول يضاهي محصول القمح وذلك لارتباطه المباشر بغذاء السكان اليومي واستنادا
إلى هذه الأهمية فقد احتل هذا المحصول المرتبة الأولى من حيث المساحة والإنتاج
والأستهلاك فضلاً ان كمية ونوعية البروتينات الموجودة في القمح هي الدليل الرئيسي
المسيطر على نوعية هذا المحصول فضلاً عن ان الاقماح العراقية يمكن اعتبارها جيدة
النوعية بسبب ارتفاع نسبة المواد البروتينية فيها إذ تحتوي على حوالي (14-20%)
بروتينات فضلاً عن المساحة المزروعة بمحصول القمح في محافظة الأنبار (412506)
دونما وتبرز اهميتها النسبية باحتلالها المرتبة الأولى من حيث المساحات المزروعة
إذ تستحوذ على نسبة (78%) من مجموع المساحات المزروعة بمحاصيل الحبوب بالمحافظة(1).
واقع
حال المساحات المزروعة بمحصول القمح في محافظة الانبار:
ان واقع حال المساحة المخصصة لزراعة محصول القمح في محافظة
الانبار يخضع لعوامل متعددة ومن هذه العوامل هي حرية المزارع في تحديد مقدارها
لاعتبارات كثيرة ومن هذه الاعتبارات هي سعر المحصول ومقدار الحيازة الزراعية كما
يدخل ضمن هذه الاعتبارات دور السياسة الزراعية وموقفها من الخطة الزراعية ومدى
دعمها لذلك المحصول وفي هذه الحالة لا غنى عن المساحة الزراعية التي يتم تخصيصها
لزراعة المحصول الذي تقره الخطة بحيث يصبح تنفيذها واجباً كما يكون المزارع ايضاً ملزماً بالتنفيذ.
غير اننا نؤكد هنا ان مدى الادراك والتعاون والانسجام بين المزارع والخطة الزراعية
الحكومية متباينٌ بين منطقة وأخرى وبين مجتمع واخر. فضلاً عن هذا فإنَّه يقوم
اصلاً على اهم اعتبارين هما عملية الخطة بموجب سياسة الدولة الناضجة ثم وعي وثقافة
المزارع في التنفيذ. اما في ما يخص منطقة الدراسة بشكل خاص والعراق بشكل عام فهناك
ثغرات في التخطيط الزراعي والسياسة الزراعية عامة تؤثر نفسياً واقتصادياً في
المزارع الريفي وقد تقوده إلى ردود افعال عندما يجد نفسه في مفترق الطرق في
العملية الزراعية - الإنتاجية. فضلاً عن سياسة الدولة الزراعية التي تتحمل هذه
النتائج وما يترتب عليها من تبعات أخرى لذلك فإنَّ المزارع الريفي في محافظة
الانبار يكون حراً في العملية الزراعية وذلك لعدم وجود قوانين تجبره على الزراعة
وعدم توفر سياسة زراعية تشجعه على زيادة الإنتاج مع اننا نعلم ان محافظة الانبار
تتوفر بها عناصر البيئة الزراعية الطبيعية والبشرية. واتضح لنا من خلال الدراسة
الميدانية والبيانات الحكومية ان المساحات المخصصة لزراعة محصول القمح قليلة جداً
مقارنة مع مجموع المساحة الكلية لمنطقة الدراسة.
فخلال السنوات الأربع الأولى كان ثمة انحدار واضح في المساحات
المزروعة بمحصول القمح وذلك نتيجة تبعات ومساوئ السياسة الحكومية عامة ومحافظة
الانبار خاصة ويمثل لنا ذلك انموذجاً عاماً خلال سنوات الدراسة الأولى ويتضح ايضا هنالك
زيادة واضحة في المساحة المزروعة لذا تمثل هذه الحالة انموذجاً عاماً لنا لسنوات
الدراسة الأخيرة (2009-2010-2011) ويعزى سبب تناقص المساحة المزروعة بمحصول القمح
في السنة الأساسية وارتفاعها في سنة المقارنة نتيجة لعدم وجود الدَّعم الحكومي
لأسعار هذا المحصول الذي كان له الاثر الواضح على الإنتاج الزراعي فضلاً عن
السياسة الحكومية الفاشلة تُجاه الإنتاج الزراعية. اما ارتفاعها في سنة المقارنة
هو الاستقرار النسبي في الأوضاع الأمنية إضافة إلى توجه اغلب المزارعين نحو القطاع
الزراعي خلال هذه السنوات, وكذلك ارتفاع الاسعار وحسب الدرجات التي تقررها وزارة
التجاره التي قررت لسعر من ( 450 – 650 ) الف دينار للطن الواحد(1).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق