آليات تدخل الجهة في التنمية القروية
شكل الإصلاح الجهوي المصادق عليه بالإجماع مخرجا لما عرفته الخريطة المحلية من عوائق تراكمت بفعل سلبية الإدارة الترابية، والاهتمام الخجول بالمجال، هذا بالإضافة إلى صعوبات بنيوية تمثلت في العامل الطبيعي ومخلفات الإرث الاستعماري.
وتندرج الجهة في منطوق ديباجة القانون التنظيمي الجديد [1]... في إطار تشييد مغرب عصري..... بعد أن تراكمت لديه التجارب والنتائج الأولى للديمقراطية واللامركزية قد بلغ مرحلة من النضج ستؤهله لولوج مرحلة جديدة لترسيخ الديمقراطية المحلية التي ستوظفها الجهوية لخدمة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.... وبالتالي إعطاء ديناميكية متميزة للمنافسة والتنمية الجهوية المندمجة.... بفضل اضطلاع المواطنين بصورة أوسع بطرق تسيير شؤونهم بأنفسهم، وإذا كانت التنمية القروية ضرورة ملحة وتفرض إدخال تغييرات تمس البنى الاجتماعية والاقتصادية من أجل تنمية مندمجة ومستديمة، فان الأمر يتطلب وضع خطط وبرامج في إطار رؤية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المحلية والحاجيات وانطلاقا من فرضية تعدد الآليات المتدخلة في تحقيق التنمية القروية سنقوم في هذا المطلب بالوقوف عند الآليات القانونية والإدارية للجهة ودورها في تفعيل التنمية القروية.