ذات مساء، وفي مكتب الراحل كامل حسن المقهور، كان حواراً ...ثم همس إثر
ذلك في مسامعنا الأديب "يرحمه الله" بصوت يعود إلى منتصف الخمسينات، حين
كان يدرس الحقوق بجامعة القاهرة، ويسكن سوية مع صديقه الهادي أبو لقمة
وبقية الرفاق.. أن نهتم بهذا العلامة الليبي والأستاذ الباحث الذي عرفته
الجامعات الليبية وقاعات المؤتمرات العلمية في أنحاء العالم العربي
والعالم.. والحقيقة أيضاً أن اسم هذا العلامة في ذاكرتي منذ كنت أريد أن
أتعرف على العالم "وأنا طالب بالابتدائية" ووسيلتي في ذلك أطلسه التعليمي،
لقد كان عليّ أن أجلّ هذا الاسم كلما قرأت له أو سمعت عنه أكثر.. فمؤلفاته
وتراجمه لا يزال صداها يخصّب الذاكرة الثقافية لدى جمهور عريض بين أنحاء
بلادنا وغيرها، وإن الأسلوب العلمي في البحث سمة تميّز مشروع الهادي أبو
لقمة، ذلك يتجلى مثلاً في كتب صدرت بالاشتراك أو بتكوين فريق بحث، وهي عادة
علمية نفتقدها في العمل وغيرها من السمات التخصصية الأخرى التي قد تغيب
عنا، وخلاصة القول عن تجربة هذا الأكاديمي أنه سجّلاً ليبيّاً حافلاً
بالعطاء المتواصل والرصين، وتأسيساً على هذا كانت هذه الإشراقة على تجربته
من خلال هذا الحـوار.
هذا الموقع لا يخزن أية ملفات على الخادم ولا يقوم بالمسح الضوئ لهذه الكتب.نحن فقط مؤشر لموفري وصلة المحتوي التي توفرها المواقع والمنتديات الأخرى . يرجى الاتصال لموفري المحتوى على حذف محتويات حقوق الطبع والبريد الإلكترونيإذا كان أي منا، سنقوم بإزالة الروابط ذات الصلة أو محتوياته على الفور.