أسس البحث الجيومورفولوجية
الحديثة
في أشكال مظاهر سطح
الأرض
مقدمة
لقد أصبح في وقتنا هذا تناول أسس بعض فروع علم الجغرافيا من الضروريات الأولية لما آلت إليه هذه الفروع من تطور ,فمما هو معروف لدى الجغرافيين أن الجيومورفولوجيا لم تنل حظها من الاهتمام إلا في نهاية القرن الثامن عشر وبدية القرن التاسع عشر حيث بدأت النخبة الجغرافية المتضلعة في العلوم الدقيقة تسترعيها الظواهر الطبيعية مسايرة في ذلك المهتمون بتاريخ نشأة الأرض أي الجيولوجيون .
وقد أدى هذا الفضول لدى هذه المجموعة المتقنة لعلوم الطبيعة والحياة و الرياضيات إلى إدراك العلاقة بين تاريخ الأرض الموصوف من طرف الجيولوجيون والأوصاف المطلقة على مظاهر تضاريسها من طرف الجغرافيين وبذلك انطلقت أول بوادر الجيومرفلوجيا كعلم يتميز بخصوصياته التحليلية المخبرية و الجدير بالذكر أن هذه الانطلاقة كانت محتشمة و محدودة في دول قليلة ممن كانت متقدمة في العلوم كألمانيا و الولايات المتحدة الأمريكية.
لم تمض مدة طويلة حتى تأسست الجيومورفولوجيا في الجامعات وبرمجت ضمن علوم الأرض كدراسة علمية تنتمي لفرع الجغرافيا الطبيعية و تدرس كتكملة لطلاب الجيولوجيا، ومن هذا المنطلق بدأت المنافسة بين الجيولوجيين و الجغرافيين على الاهتمام بتفسير حركية مظاهر سطح الأرض و كانت المدرسة الأمريكية هي السباقة بأعمال و نظريات دافيس التي فتحت المجال لغيرها لتخوض المقارعات والتجارب العلمية لتفسير مظاهر سطح الأرض التضاريسية كأعمال بينك و بوليغ و غال دي لا نوي وغيرهم.