التنوع المجالي
حتمية إعداد التراب من أجل التكامل بين الجهات في المغرب
الدكتور عبد الله العوينة
كرسي البيئة والتنمية المستديمة
كلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ الرباط
ملخص
يعرف المغرب تنمية أكيدة، تتضح على واجهات عدة وفي قطاعات متنوعة. إلا أن اختلال التوازن بين جهات البلاد، نتيجة التمركز المفرط للأنشطة والسكان في المحور الأطلنتي الساحلي، وما يقابله من التهميش الذي يصيب مناطق عدة، كالمجالات الجبلية والسهوب الشرقية، يطرح إشكالية تماسك النسيج الاجتماعي والمجالي.
وفي الوقت نفسه تطرح في هذه المناطق المهمشة إشكالية الضغط المفرط على الموارد الطبيعية، بينما تعيش المجالات المركزية التي تستقبل الفلاحات العصرية والصناعة وحركة التمدن، إشكالية تلويث البيئة.
لذا، فإن اعتبار لزوم تأهيل كل المجالات، بدمج مختلف القطاعات الاقتصادية، ومعالجة الاختلالات الترابية، والجواب عن كل مشاكل البيئة في تنوعها، وتفعيل الخصوصيات الثقافية ـ كل هذا يمثل السبيل الوحيد لبلوغ تنمية مستديمة حقيقية، ضمن التوازن والتلاحم الضروريين، في إطار من التكامل والتعاون.