AOYE
ورقة عمل حول
"التنمية المستدامة للصحاري"
مع تحيات :
الدكتور/ عماد الدين عدلي
المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد)
المكتب العربي للشباب والبيئة
الشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد)
أولاً : المقدمة
·
يعرف التصحر بصفة
عامة بأنه تدهور خصوبة الأرض المنتجة ، سواء كانت مراعي طبيعية أم أراضى زراعية مروية
أم بعلية ، بصورة تؤدى إلى إنخفاض الإنتاج البيولوجي للأراضي ، فتصبح أقل إنتاجية
، وربما تفقد خصوبتها كلية ، فالمناطق الرعوية تفقد غطائها النباتي الطبيعي ، ويحل
محله النباتات غير المرغوية والنباتات الشوكية السامة ، كما تختفى الأشجار
والشجيرات ويحل محلها الأعشاب الأقل قيمة إقتصادية والتى لا تتمكن من حماية التربة
وتثبيتها ، وتتدهور الأراضى فى مناطق البعلية وتصبح بسبب الحرت فى الأوقات الجافة
، عرضة للإنجراف الريحى ، وتفقد التربة قدرتها على الإحتفاظ بالماء ، وتوفير الوسط
المناسب لنمو النباتات ، كما تتدهور خصوبة الأراضى المروية نتيجة للرى غير العلمي
، بحيث تتملح أو يرتفع مستوى الماء الجوفي فيها ، وتنخفض إنتاجيتها .
· أى أنه
يمكن القول بأن التصحر هو تدهور كلي أو جزئي لعناصر الأنظمة البيئية ، ينجم عنه
تدنى القدرة الإنتاجية لأراضيها وتحولها إلى مناطق شبيهة بالمناطق الصحراوية ،
بسبب الإستغلال المكثف لمواردها من قبل الإنسان ، وسوء أساليب الإدارة التى يطبقها
، هذا بالإضافة إلى التأثيرات السلبية للعوامل البيئية الأخرى غير الملائمة وخاصة
الظروف المناخية وتكرر ظاهرة الجفاف ، أى أن التصحر هو "إحداث تغيرات في
الأنظمة البيئية ، يؤدى إلى خلق ظروف أكثر جفافاً أو أكثر صحراوية " (1) .