أثر الارتفاع في كمیة الأمطار الساقطة على شمال العراق
الدكتور قصي عبد المجید السامرائي
مدرس جوان سمین أحمد
مجلة الأستاذ للعلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة بغداد / كلية التربية ابن رشد - العدد 71 - 2008م - ص ص. 791-812
المقدمة :-
یقع العراق ضمن الإقلیم الصحراوي قلیل الأمطار، ویخضع في نظام أمطاره إلى نظام أمطار البحر المتوسط، حیث تبدأ الأمطار في تشرین الأول وتنقطع نهائیاً في بدایة حزیران، وقلة الأمطار في العراق یسببها موقعه بالدرجة الأولى، لذلك یلعب شكل السطح دوراً مهماً في تباین الأمطار بین مكان وآخر في القطر، فلو كان سطح العراق منبسطاً خالیاً من المرتفعات لكان التباین المكاني في كمیة الأمطار قلیلاً، كما هو الحال في المنطقتین الجنوبیة والوسطى من العراق حیث تتباین الأمطار بشكل قلیل جداً، ولهذا تعتبر المنطقة الشمالیة من العراق كواحة مطیرة في إقلیم صحراوي، لذلك من المهم تحدید مساهمة الارتفاع في زیادة الأمطار، فبالرغم من أن الدراسات المناخیة تؤكد حدوث أثر للمرتفعات في زیادة كمیة الأمطار، إلا أن كمیة هذه الزیادة تختلف بین منطقة وأخرى وبین إقلیم مناخي وآخر، لذلك أصبح من الضروري تحدید مساهمة المرتفعات في كمیة الأمطار الساقطة على شمال العراق.