التسميات

آخر المواضيع

الجمعة، 21 أبريل 2017

التغيرات المناخية في الزمن الرابع - المحاضرة الثانية ...


المحاضرة الثانية

أهم التغيرات المناخية في عصر الهولوسين: 

1- مع نهاية البلايوسين (نهاية الزمن الجيولوجي الثالث) وبداية البلايستوسين مال المناخ إلى البرودة التدريجية، وترتب على ذلك ما يلي: تراكم الجليد فوق جبال اسكندنافيا وجبال الألب الذي أدى بدوره إلى زيادة البرودة فتكونت منطقة ضغط مرتفع خرجت منها الرياح القطبية شديدة البرودة لتسود جزء كبير من قارة أوروبا، ومع استمرار الزيادة في تراكم الجليد فوق جبال اسكندنافيا ارتفع قاع بحر الشمال وتحول إلى سهل كبير بين جنوب النرويج والسويد، وهذا الارتفاع في قاع بحر الشمال أدى بدوره إلى انخفاض آخر في درجات الحرارة ،فتكون جليد الجزر البريطانية، وقد حدث كل ذلك في دور جليد غونز.

2- عاد المناخ  إلى التحسن التدريجي في فترة  الدفء الأولى (جونز- مندل) فأصبح معتدلاً  في معظم شمال أوروبا، ويعتقد  أن الإنسان قد نجح في الوصول  إلى هذه المناطق وعاش على  أطراف الجليد. 

3- عاد المناخ إلى التغير فمال إلى البرودة التدريجية ،وغطى الجليد مساحات كبيرة من قارة أوروبا فامتد من اسكندنافيا في الغرب إلى جبال الأورال في الشرق، كما غطى مساحات واسعة من سيبيريا،وتمثل هذه الفترة دور جليد مندل ،وعاش الإنسان على الأطراف الجنوبية لهذا الجليد ، ويعتقد انه صاحب حضارة ما قبل الشيلية. إذ ربما كان المناخ لا يختلف كثيرا عن مناخ شمال أوروبا في الوقت الحاضر.

4-   فترة  الدفء الثانية مندل – ريس:  

       أ- هبط قاع بحر الشمال وغطته المياه   
      ب- وتقهقر جليد اسكندنافيا وانقطع اتصاله بجليد انكلترا وتقلصت ثلاجات جبال الألب.   
     ج- ساد العروض العليا في تلك الفترة مناخ معتدل استمر قرابة 250 ألف سنة. 
5- دور جليد ريس: عادت اسكندنافيا إلى الارتفاع التدريجي ، وسادت العروض العليا رياح باردة، وربما استطاع الإنسان العيش على   أطراف الجليد في أوروبا. 
6- فترة الدفء الثالثة ريس – فورم: مال مناخ أوروبا نحو الدفء التدريجي،ونشطت الرياح 
                     القطبية الشمالية التي حملت معها مفتتات دقيقة من الركامات الجليدية 
                     وأرسبتها على الأطراف الجنوبية مشكلة تربة اللوس فيما بعد، وقد عاش 
                     الإنسان صاحب الحضارة الموستيرية في العصر الحجري القديم الأوسط  
                     في كهوف مناطق أطراف الجليد ، وقد سمي هذا النــــــــــــــوع البشري  
                     بإنسان نياندرتال. 
س:ما النتائج التي ترتبت على فترة الدفء الثانية مندل – ريس ؟

7- دور جليد  فورم: مال المناخ في هذه الفترة  إلى البرودة الشديدة، ولم يستطع  الإنسان العيش لا في شمال  أوروبا ولا في وسطها، فاتجه  نحو جنوبها في عروضها الوسطى. 

      وتشير الأدلة الجيومورفولوجية الخاصة بمظاهر الحت والارساب، وبقايا الشواطئ القديمة التي يستدل منها على تغير مناسيب المياه في البحار والبحيرات، إضافة للتغير في الحياة النباتية والحيوانية ،إلى حدوث تغيرات مناخية منذ عشرة آلاف سنة قبل أن يبدأ الهولوسين، أي في نهاية دور جليد فورم عندما بدأ تراجع الجليد في أوروبا وجليد ويسكونسن في في أمريكا الشمالية . (روديمان عام1977 وبريفا وكوب 1978. 
.(Ruddiman 1977, Brffa & Coope 1978)

ثانياً : التغيرات المناخية في عصر الهولوسين 

     تتفق معظم الدراسات على أن بداية الهولوسين كانت منذ عشرة آلاف سنة، والتي زامنت تقهقر آخر الأدوار الجليدية  في أوروبا وأمريكا الشمالية ، والتي تأرجحت بين البرودة والدفء ، حيث ارتبط بها تغير في نظم الضغط  والرياح، وبالتالي توزيع الغطاءات الجليدية وكميات الأمطار . 
   ورغم أن الهولوسين قد تميز بظروف مناخية دافئة في مناطق العروض العليا، وجافة في مناطق العروض الوسطى،فإن بعض الشواهد تؤكد حدوث بعض الذبذبات المناخية خلال هذا العصر يمكن ان نميز منها:  
     أ-  الذبذبات المناخية في بداية الهولوسين . 
    ب-  فترة المناخ الأمثل (الأنسب) . 
    ج-  الذبذبات المناخية في العصر التاريخي.

أ- الذبذبات المناخية في بداية عصر الهولوسين


ب-  فترة المناخ الأمثل (الأنسب) في عصر الهولوسين
واختلفت الآراء عن وقت قمة الدفء في فترة المناخ الأمثل (الأنسب) والذي يسمى أيضاً بفترة أحسن المناخ ، إذ يرجعها البعض في انجلترا إلى الفترة من ثمانية آلاف إلى عشرة آلاف سنة مضت، حيث بدأ الدفء بعدها يزحف تدريجياً نحو الشمال ليصل تأثيره إلى غرينلاند خلال الفترة من ثمانية آلاف إلى أربعة آلاف سنة مضت.
     تشير الأدلة الخاصة ببقايا  النباتات والحيوانات، بالإضافة  إلى الرواسب في معظم مناطق  العروض المعتدلة في نصف الكرة  الشمالي  إلى حدوث : ارتفاع واضح  في متوسطات درجات  الحرارة تفوق ما هي عليه في الوقت الحاضر ، وقد ترتب على هذا التغير في درجات الحرارة تحرك أو انتشار الغابات المختلطة نحو الشمال،إضافة إلى ارتفاع خط نمو الأشجار. 

س) ما النتائج التي ترتبت على ارتفاع درجات الحرارة في المناطق  المعتدلة الشمالية في فترة المناخ الأفضل ؟

ج-  الذبذبات المناخية في العصر التاريخي
أ- فترة تدهور المناخ في الهولوسين المتأخر 

    رغم توافر بعض الإحصائيات عن الأحوال المناخية في العالم خلال الخمسة آلاف سنة الماضية، فإن رصد التغيرات المناخية يعد أكثر صعوبة مما كان عليه قبل هذا التاريخ، ففي الفترات التي سبقت ذلك ، كان الاعتماد على الأدلة النباتية والحيوانية ، وقد تغير هذا الوضع وأصبح الاعتماد على هذه الأدلة من الأمور الصعبة ، ويعزى ذلك إلى استيطان المجتمعات الزراعية لمناطق الغابات بعد إزالتها ، وبالرغم من كل ذلك نجحت بعض الدراسات في وضع تصور عام لأهم التغيرات المناخية في الهولوسين المتأخر ، ويمكن  إيجاز نتائجها في  النقاط التالية:

أهم نتائج التغيرات المناخية في الهولوسين المتأخر  

1- حدوث تدهور في الأحوال المناخية في نطاق العروض العليا خلال الفترة الممتدة بين 3000 – 2500 سنة من وقتنا الحالي، تمثل في تحرك نطاق الغابات الصنوبرية في قارة أمريكا الشمالية نحو الجنوب، وحدوث هبوط في مستوى نمو الغابات في غرب الولايات المتحدة وجبال الألب ، كما شهدت أراضي اسكندنافيا انخفاضاً في درجات الحرارة منذ حوالي 5300 سنة مضت.

2- عاد المناخ  إلى التحسن التدريجي في أوروبا  في أواخر هذه الفترة، وتميز هذا التحسن بزيادة كمية الأمطار واتساع  مساحة البحار الهامشية خاصة بحر البلطيق. 

3- لم تسلم مناطق العروض الوسطى من بعض التغيرات المناخية خلال الهولوسين المتأخر، فكانت شمال أفريقيا وغرب آسيا خلال الفترة من 5000 – 2400 ق.م  أكثر مطرا من وقتنا الحالي. 
4- عثر في جزر هاواي على أدلة تشير إلى أن درجة الحرارة وكمية الأمطار في نطاق الرياح التجارية التي تقع فيه الجزر كانت أعلى منه الآن.

ب- فترة البرودة في أوائل عصر الحديد
     ج- فترة المناخ الأمثل 
د- العصر الجليدي الأصغر
أسباب التغيرات المناخية 

      رغم أن التغيرات المناخية التي تعرض لها العالم في الزمن الرابع أصبحت حقيقة واقعة ، فان الآراء قد تباينت في أسباب حدوثها ، ولم يصل أي رأي إلى تفسير دقيق وشافٍ يكشف عن أسباب تلك التغيرات المناخية ، فكل رأي له ما يؤيده ويعارضه، وهناك مجموعة من الآراء أو النظريات التي حاولت تفسير التغيرات المناخية في الزمن الرابع وهي:  
       1- حدوث حركات تكتونية، وهى نظرية تقدم بها العالم بروكس عام 1949. 
       2- التغير في الإشعاع الشمسي. 
      3- حدوث البقع الشمسية Sun Spots. 
      4- تغير نسبة ثاني أكسيد الكربون وبعض الغازات الأخرى.  
      5- التغيرات في طبقة الأوزون.   
      6- نشاط الغبار البركاني.    
      7- تغير قوة المغناطيسية الأرضية . 
      8- الدورة المحيطية.


 ملتقى طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل,جامعة الدمام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آخرالمواضيع






جيومورفولوجية سهل السندي - رقية أحمد محمد أمين العاني

إتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

آية من كتاب الله

الطقس في مدينتي طبرق ومكة المكرمة

الطقس, 12 أيلول
طقس مدينة طبرق
+26

مرتفع: +31° منخفض: +22°

رطوبة: 65%

رياح: ESE - 14 KPH

طقس مدينة مكة
+37

مرتفع: +44° منخفض: +29°

رطوبة: 43%

رياح: WNW - 3 KPH

تنويه : حقوق الطبع والنشر


تنويه : حقوق الطبع والنشر :

هذا الموقع لا يخزن أية ملفات على الخادم ولا يقوم بالمسح الضوئ لهذه الكتب.نحن فقط مؤشر لموفري وصلة المحتوي التي توفرها المواقع والمنتديات الأخرى . يرجى الاتصال لموفري المحتوى على حذف محتويات حقوق الطبع والبريد الإلكترونيإذا كان أي منا، سنقوم بإزالة الروابط ذات الصلة أو محتوياته على الفور.

الاتصال على البريد الإلكتروني : هنا أو من هنا