كميات الهطل في إقليم الجنوب الغربي من سورية وإمكانية استثمارها
دراسة مقدمة استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الجغرافية الطبيعية
إعداد الطالب
بدر محمد محمد
إشراف
الأستاذ الدكتور
فواز أحمد الموسى
أستاذ المناخ بقسم الجغرافية
كلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة حلب
حلب 2022م
مقدمة:
يعد الهطل المصدر الأساس لإجمالي كمية الماء
المتحركة في القسم القاري من الدورة الهيدرولوجية لذا تحتل دراسة الهطل أهمية
كبيرة بالنسبة للهيدرولوجيين والمهندسين الزراعيين والجغرافيين، وهو المورد الأساس
للمياه السطحية ويغذي المياه الجوفية.
وتتذبذب كميات الهطل في الزمان والمكان ومع
وجود ارتفاع في درجات الحرارة تزداد كميات التبخر من الأسطح المائية، مما يؤدي إلى
عجز مائي وجفاف في المناطق الجافة وشبه الجافة. ومن هنا أصبحت الحاجة ضرورية لدراسة
الهطل وكمياته.
يشغل الإقليم الجنوبي الغربي جزءاً مهماً في
سورية فهو يضم أكبر تجمع سكاني في سورية في حوضة دمشق وهو في حالة عجز مائي في
الأقسام الشمالية والشرقية منه بينما هناك فائض مائي في الأجزاء الجنوبية والغربية
من الإقليم. وتقع منطقة الجولان تحت الاحتلال الصهيوني وهي غنية بمواردها المائية،
ونتيجة التوزع غير المتساوي في مياه الهطل بين أجزاء الإقليم، عملت الدراسة على
تحليل كميات الهطل في الإقليم واتجاهها العام، والبحث في سبل استثمار هذه المياه
وتوزيعها في الإقليم خاصة في أوقات الجفاف الفصلي التي تمتد خلال أشهر الصيف وتكرار
نوبات الجفاف الهيدرولوجي نتيجة تذبذب كمية الهطل.
سبب
اختيار البحث:
اختيرَ
البحث لعدة أسباب نجملها فيما يلي:
1- رغبة الباحث في التخصص في مجال علم المناخ.
2- العجز المائي في أجزاء من الإقليم.
3- تذبذب كميات الهطل في الإقليم وقلّة الموارد
المائية السطحية.
أهمية
البحث:
تكمن أهمية البحث في وجود عجز مائي في الأجزاء
الشمالية والشرقية من الإقليم وهي ذات كثافة سكانية كبيرة كما في حوضة دمشق، وفائض
مائي في الأجزاء الجنوبية والغربية من الإقليم، ومن هنا جاء هذا البحث لبيان كميات
الهطول فوق الإقليم وتذبذبها لاستثمار مياه الهطل في سد العجز المائي في هذه
الأجزاء.
مشكلة
البحث:
يعد الهطل المطري من أهم العناصر المناخية في
المناطق الجافة وشبه الجافة باعتباره العامل الرئيسي الذي يشكل بيئة الإقليم.
ويتميز الهطل في هذا الإقليم بالتذبذب وعدم الانتظام سواء أكان ذلك في الكمية
الهاطلة أم موعد الهطل أو التوزيع المساحي أثناء موسم الهطل أو من سنة إلى أخرى،
ويمكن أن يتسبب في الكثير من الأضرار بالحياة الطبيعية والبشرية.
يعتمد المختصون والمخططون على معدلات الهطل
السنوية، وخرائط خطوط تساوي الهطل في إعداد الخطط المستقبلية المتعلقة بالزراعات
البعلية والمروية، والحمولة الرعوية، والموازنة المائية في الإقليم، وحجم الموارد
المائية المتجددة، ومناطق الاستقرار الزراعي، وتوصيف المناخات، بينما تبدي القيم
السنوية للهطل تبايناً كبيراً عن المعدل قد يستمر عدة سنوات، وقد يكون كبيراً إلى
الحد الذي يلغي إمكانية الاعتماد على المعدل حتى لو كان كبيراً، ومن هنا تبدو
أهمية معالجة هذه المشكلة من خلال قرن خطوط تساوي الهطل مع خطوط تساوي التباين.
وعَمِلَ
البحث على الإجابة عن عدة تساؤلات هي:
1-
هل
تتجه كمية الهطل في الإقليم نحو الزيادة أم النقصان؟
2-
ما
مدى انحراف كميات الهطل عن معدلاتها في الإقليم؟
3-
هل
يمكن تجميع المياه في الإقليم ونقلها من مناطق الفائض إلى مناطق العجز وتغذية
المياه الجوفية؟
أهداف
البحث:
هدف
البحث إلى تحقيق ما يلي:
1- توضيح الاتجاه العام لكميات الهطل في الإقليم
سواء أكانت للزيادة أم النقصان.
2- حساب حجم الوارد المائي الجوي للإقليم بطريقة
سليمة.
3- التعرف على واقع استثمار مياه الأمطار في
الإقليم وإمكانية التحسين في هذا المجال.
منهجية
البحث:
اعتمد البحث على المنهج العلمي بشقيه
الاستقرائي والاستنتاجي، والاعتماد على الأسلوب الاحصائي التحليلي لتحليل البيانات
اليومية والشهرية والفصلية والسنوية للهطل وتغيراتها الزمانية والمكانية.
أدوات
البحث
1- الخرائط الطبوغرافية والجيولوجية.
2- الأشكال والرسوم البيانية وتحليل معطياتها
3- الكتب العلمية والدراسات السابقة.
4- استخدام الحاسب في الدراسة للحصول على النتائج
الإحصائية من خلال العلاقات الرياضية، ومن البرامج التي استخدمت في إخراج هذا
البحث:
-
برامجSPSS ، Excel للمعالجة الإحصائية.
-
برنامج
Surfer لرسم الخرائط.
استخدِمَ في البحث بيانات المحطات الموجودة في
الإقليم ابتداءً من عام 1987م حتى 2019م، لمعدلات الهطل السنوية المتوفرة في نشرات
وزارة الزراعة، والبيانات اليومية ابتداءً من عام 1991م حتى عام 2019 م المتوفرة
من وزارة الزراعة، وهي موزعة توزيعاً جيداً في إقليم الدراسة. وهي موضحة في الجدول
(1) الذي يبين محطات الإقليم ومواقعها على خطوط الطول ودوائر العرض.
الجدول (1): محطات الرصد الجوي في إقليم الجنوب الغربي.
|
م |
اسم المحطة |
الارتفاع |
درجة العرض |
خط الطول |
|
1 |
دوما |
0 660 |
33 34 07 |
36 23 40 |
|
2 |
مطار المزة |
0 730 |
33 28 45 |
36 13 25 |
|
3 |
دمشق الدولي |
0 610 |
33 25 45 |
36 31 20 |
|
4 |
الكسوة |
0 720 |
33 21 30 |
36 14 20 |
|
5 |
الهيجانة |
0 610 |
33 21 35 |
36 33 20 |
|
6 |
النشابية |
0 615 |
33 30 35 |
36 29 10 |
|
7 |
الضمير |
0 670 |
33 38 40 |
36 41 20 |
|
8 |
غباغب |
0 696 |
33 10 45 |
36 13 30 |
|
9 |
الصنمين |
0 640 |
33 04 30 |
36 10 50 |
|
10 |
الصورة الصغرى |
0 740 |
33 01 50 |
36 34 15 |
|
11 |
نوى |
0 563 |
32 53 20 |
36 02 30 |
|
12 |
ازرع |
0 570 |
32 25 20 |
36 15 25 |
|
13 |
شهبا (شهبا الجنوبية) |
1 100 |
32 51 20 |
36 37 40 |
|
14 |
شيخ مسكين |
0 528 |
32 49 40 |
36 09 30 |
|
15 |
السويداء |
1 015 |
32 42 20 |
36 34 12 |
|
16 |
تل شهاب |
0 300 |
32 41 30 |
35 58 10 |
|
17 |
بصرى الشام |
0 800 |
32 31 15 |
36 29 10 |
|
18 |
صلخد |
1 320 |
32 29 00 |
36 42 10 |
|
19 |
نبع الصخر |
0 820 |
33 05 10 |
35 56 50 |
|
20 |
القنيطرة |
0 941 |
33 07 30 |
35 49 20 |
|
21 |
درعا |
0 543 |
32 37 30 |
36 06 20 |
|
22 |
عين العرب الجنوبية |
1 050 |
32 43 00 |
36 38 00 |
المصدر: من عمل الطالب بناءً على بيانات وزارة الزراعة-دمشق.
الفرضيات:
بناء
على هذه المشكلات التي يعاني منها الإقليم وضعت عدة فرضيات هي:
1- تتجه كمية الهطل في الإقليم نحو النقصان.
2- مدى انحراف كميات الهطل عن معدلاتها في الإقليم
ليس بكميات كبيرة.
3- يمكن تجميع المياه في الإقليم ونقلها من مناطق
الفائض إلى مناطق العجز وتغذية المياه الجوفية.
الدراسات
السابقة:
يوجد الكثير من الدراسات التي تناولت موضوع
الأمطار في سورية، لكن هذه الدراسات المناخية التي تناولت الأمطار كعنصر مناخي
وأثره في الزراعة ودرس ضمن الجفاف في الجزيرة وتناولته أبحاث ضمن تذبذباته
المكانية والزمانية. أما البحث فهو بصدد تحليل الهطل وإمكانية استثماره أي دراسة
الهطل من الناحية الهيدرولوجية في إقليم الجنوب الغربي من سورية تحديداً ومن
الدراسات التي تناولته:
أوضح
صيام[1]، 1995م، من دراسته لاتجاهات
الأمطار في بعض المواقع في سورية، دراسة إحصائية تحليلية، انعدام العلاقة بين
كميات الأمطار والزمن وعدم وجود اتجاه واضح وأكيد للأمطار. وكل الاتجاهات الملاحظة
في كمية الأمطار السنوية لا تعد عن كونها اتجاهات غير حقيقية ليس لها أهمية
احصائية أو عملية وجميعها ناتج عن الطبيعة العشوائية للأمطار. وقد أفادت في تفسير
بعض الاتجاهات للأمطار في بعض المحطات في منطقة الدراسة.
كما
أوضح الموسى[2]،
2002م، في أطروحته للدكتوراه الخصائص المناخية للحرارة والأمطار في منطقة شرقي
المتوسط. تقلبات الأمطار السنوية وتذبذبات الأمطار ووجود وجهة عامة للتناقص
المطري، وقلة فاعلية الأمطار، ووجود ذبذبة متوسطية بين الأجزاء الغربية من البحر
المتوسط وأجزائه الشرقية. وقد أفادت في تفسير بعض التذبذبات في كميات الهطل في
منطقة الدراسة.
كما
أوضح اسكندر[3]،
2009م، تذبذبات قيم الهطل وعدم وجود اتجاه محدد لقيم الهطل وتم حساب كمية الوارد
المائي على إقليم حوض العاصي من خلال خطوط تساوي الهطل. وقد أفادت في معرفة أهمية
خطوط تساوي الهطل في حساب الوارد المائي لمنطقة الدراسة.
كما
أوضحت الرواس[4]2012م،
في أطروحتها للدكتوراه الاضطرابات الجوية ودورها في الاختلافات الزمانية والمكانية
للتهطال في سورية أن المنخفضات الجوية المتوسطية هي الأكثر تكراراً على سورية
والتي تسبب القسم الأكبر من هطولاتها ومنخفضات البحر الأحمر. وقد أفادت في تفسير
كميات الهطل وتركزها في فصل الشتاء وتبايناتها الشهرية.
كما
بينت ناشد[5]، 2015،في أطروحتها
للدكتوراه التذبذبات السنوية في مواعيد الهطل المطري في سورية. أن موعد بداية
الهطول المطري في سورية يكون ما بين النصف الثاني من شهر أيلول والنصف الأول من
شهر تشرين الأول، بينما يكون آخر موعد هطول ما بين أول أيار حتى الثلث الثاني منه.
وقد أفادت في معرفة مواعيد الهطل وانتهائها في محطات منطقة الدراسة والتباين في
مواعيدها.
الصعوبات التي واجهت البحث وسبل التغلب عليها
1- صعوبة الحصول على البيانات من المديرية العامة
للأرصاد الجوية. وقد تم التغلب عليها بالاعتماد على مديرية الاستمطار في وزارة
الزراعة بدمشق.
تحديد
منطقة البحث:
يقع
إقليم الدراسة في الزاوية الجنوبية الغربية من أرض الجمهورية العربية السورية كما
هو موضح في الشكل (1)، ويمتد بين دائرتي عرض (32.1َ9º – 33.3َ8º)
شمال دائرة الاستواء، ويمتد بين خطي طول(35.3َ7º – 36.5َ8º)
شرق خط غرينتش كما هو موضح في الشكل (2) (اليوسف، 2021، 237). ويضم كلاً من منطقة
حوض دمشق، منطقة الجولان، منطقة حوران، ومنطقة جبل العرب. ومما يميز هذا الاقليم
أن أراضيه مكسوة بالحمم والصبات البركانية باستثناء منطقة دمشق المتميزة بطبيعتها
الحوضية الرسوبية، مما حدا ببعض الباحثين لتسميته بإقليم الجنوب البركاني.
وهو
إقليم حدودي، تحده من جهة الغرب الحدود السورية الفلسطينية، ومن جهة الجنوب الحدود
السورية الأردنية، أما حدوده الشرقية فهي الخط الفاصل بينه وبين إقليم البادية
السورية، أما حدوده الشمالية فهي الأقدام الجنوبية للسلاسل الجبلية التابعة لإقليم
الجبال الغربية العالية ونهايات الجبال التدمرية قرب بلدة الضمير. وتبلغ مساحة
الإقليم 12650 كم2 (عبد السلام وآخرون، 2003م،279).
الشكل
(1): موقع إقليم الجنوب الغربي في خريطة الجمهورية العربية السورية.
المصدر: عبد السلام، وآخرون، 2003م، صـ17. من إعداد
الباحث باستخدام برنامج Surfer
الشكل
(2): إقليم الجنوب الغربي
المصدر:
عبد السلام، وآخرون، 2003م، ص280. من إعداد الباحث باستخدام برنامج Surfer
[1]صيام،
نادر محمد، اتجاهات الأمطار في بعض المواقع في سورية، دراسة إحصائية تحليلية،
الجمعية الجغرافية الكويتية، 1995م.
[2]الموسى،
فواز، الخصائص المناخية للحرارة والأمطار في منطقة شرقي المتوسط، أطروحة دكتوراه، جامعة
عين شمس، 2002م.
[3] اسكندر، محمد، أمين، تحليلات الهطل في حوض العاصي وسبل
استثمارها، رسالة ماجستير، جامعة دمشق، 2009
[4] الرواس، رهف، الاضطرابات الجوية
ودورها في الاختلافات الزمانية والمكانية للتهطال في سورية، أطروحة دكتوراه، جامعة
دمشق، 2012م.
[5] ناشد، رؤى،
التذبذبات السنوية في مواعيد الهطل المطري في سورية، أطروحة دكتوراه، جامعة دمشق،
2015م.
The Quantities of Precipitation in the Southwestern Region of Syria and the Possibility of Investing it
Prepared by
Badr Mohammad
Supervised by
Prof. Fawaz Al Moussa
Professor of Climatology
Department of Geography
University of Aleppo
Aleppo 2022
تحميل الرسالة
تحميل الرسالة من التليغرام
https://t.me/arab_geographers/23462
https://t.me/Torbruk_Library/11692










ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق