التسميات

آخر المواضيع

الخميس، 30 مارس 2017

التوزيع المكاني لخدمات التعليم ما قبل الجامعي في سلطنة عمان للعام 2008 / 2009 م ...


التوزيع المكاني لخدمات التعليم ما قبل الجامعي 

في سلطنة عمان للعام 2008 / 2009 م

البحث تم نشره بمجلة كلية التربية جامعة المنصورة

وهو بحث مستل من رسالة دكتوراه

إعداد الطالب

صالح بن منصور بن محمد العزري

إشراف

أ. د.  محمد الفتحى بكير محمد 

الأستاذ المتفرغ بكلية الآداب

جامعة الإسكندرية

د. مصطفى عبد العال تمام

المدرس بقسم الجغرافيا - كلية الآداب

جامعة المنصورة

2011 م



   يعد الإهتمام المتزايد بالخدمات التعليمية إنعكاساً طبيعياً للنمو المتزايد في أنواعها المختلفة ومستوياتها المتعددة في الدول المتقدمة والدول النامية ، وأصبحت تلك الخدمات تحظى اليوم بإهتمام الباحثين خاصة في علوم الإجتماع والإقتصاد والإدارة والتخطيط والتنمية ، وعلى الرغم من الإختلاف بشأن الإهتمام بتلك الخدمات فإن معظم الباحثين يتفقون في أهمية توزيعها المكاني .

  والتوزيع المكاني لخدمات التعليم هو أساس العمل الجغرافي ، ويرتبط هذا التوزيع بتحليل التباين المكاني للخدمات وتفسيره فقد يكون نمط توزيع المدارس متغيرا في مكان ومركزا في مكان آخر، وبالتالي فالجغرافي يهتم بتفسير ذلك ، ومن ثم يتناول هذا الفصل التوزيع المكاني للمدارس حسب الأقسام الإدارية ، وحسب المراحل التعليمية ، وحسب الكيان القانوني ما بين مدارس قطاع حكومي وقطاع خاص ، بجانب دراسة التوزيع حسب نوع المقيدين ما بين مدارس البنين وأخرى للبنات وثالثة مشتركة ، وتقييم التوزيع المكاني للمدارس من خلال ثلاثة مقاييس هي التركز والتوطن والكثافة. 

تحديد منطقة الدراسة :-

  تقع سلطنة عمان في الجزء الجنوبي الشرقي من شبة الجزيرة العربية ، وتمتد فلكيا بين دائرتي عرض 40 16 ، 30 26 درجة شمال، وبين خطي طول 50 51 ، 40 59 درجة شرقا (عباس السعدي، 1973، ص4) ، وترتبط سلطنة عمان جغرافيا بحدود سياسية مع الجمهورية اليمنية من جهة الجنوب الغربي ، والمملكة العربية السعودية من جهة الغرب ، ودولة الامارات العربية المتحدة من جهة الشمال ، أما من الجهة الشرقية فيحدها بحر العرب، وتبلغ مساحة سلطنة عمان 309500 ألف كيلو متر مربع محتلة بذلك المرتبة الثانية بين دول الخليج العربي بعد المملكة العربية السعودية من حيث المساحة، وقد بلغ عدد سكانها 2.9 مليون نسمة حسب تعداد عام 2010 م (Central Intelligence Agency The World ).

    الخليج العربي بعد المملكة العربية السعودية من حيث المساحة، وقد بلغ عدد سكانها 2.9 مليون نسمة حسب تعداد عام 2010 م (Central Intelligence Agency The World Fact book, 2010) ، وهي بذلك تحتل المرتبة الرابعة بين دول الخليج العربي من حيث عدد السكان بعد السعودية والإمارات والكويت .

  تنقسم سلطنة عمان إداريا إلى تسعة أقسام ، موزعة على أساس أربع محافظات وهي: مسقط – ظفار – مسندم – البريمي ، وخمس مناطق إدارية وهى : الباطنة شمال - الباطنة جنوب – الداخلية – الشرقية شمال – الشرقية جنوب - الوسطى – الظاهرة (شكل 1) ، وتشمل هذه الأقسام الإدارية 59 ولاية . 

مناهج الدراسة وأساليبها :-

  تتمثل أهم المناهج التى تم إتباعها فيما يلي :-

• المنهج الموضوعي : الذى يعنى بوصف الظواهر والمتغيرات والأبعاد الجغرافية والتوزيع الجغرافي للمؤسسات التعليمية من خلال استخدام البيانات عن موضوع التعليم والسياسات التعليمية بوزارة التربية والتعليم ، وكذلك دراسة حجم السكان من هم في سن التعليم ما قبل الجامعي بما يحقق الفهم السريع في إطار وصف كمي .

• المنهج التاريخي : لرصد أهم التطورات التي شهدها قطاع التعليم ما قبل الجامعي فى السلطنة على مدى ما يقرب من أربعين عاما خلال الفترة بين عامي 1970 و 2008م . 
كما اتبعت الدراسة عدد من الأساليب أهمها :- 

* الأسلوب الكمي في التحليل للتفريق بين العناصر الأولية للظاهرة الجغرافية لمعرفة خصائص كل عنصر على حدة وللوقوف على النسبة التي يدخل منها في تركيب الظاهرة وعلى الصلات التي تربطه بالعناصر الأخرى (صفوح خير، 2001، ص345) ، وقد تم إستخدام عدد من المعاملات منها الإرتباط والتوطن والأهمية النسبية ، وتم إستخدام البرنامج الإحصائي Excel وبرنامج SPSS . 

* الأسلوب الكارتوجرافي والمتمثل في رسم الخرائط والاشكال البيانية التي تخدم موضوع الدراسة .

* أسلوب نظم المعلومات الجغرافية لدراسة العوامل المؤثرة في توزيع الخدمات التعليمية للتعليم ما قبل الجامعي ورسم الخرائط الكمية .

* أسلوب الدراسة الميدانية حيث تم إجراء إستبيان لآراء المقيدين والمعلمين حول مختلف جوانب العملية التعليمية ، وثم إختيار المنطقة الداخلية كدراسة حالة وذلك لصعوبة إجراء مسح ميداني شامل لكل الأقسام الإدارية بالسلطنة نظرا لإتساع الرقعة الجغرافية لسلطنة عمان .

  تم توزيع عدد 7000 إستمارة بيانات للمقيدين كعينة دراسة تمثل حوالى 9 % من إجمالي عدد المقيدين بالتعليم ما قبل الجامعي في المنطقة الداخلية ، حيث تم إسترجاع عدد 4822 إستمارة بعد إستبعاد الفاقد والغير مكتمل ، كما تم توزيع عدد 1000 إستمارة بيانات للمعلمين كعينة دراسة تمثل حوالي 16.5% من إجمالي عدد العلمين فى المنطقة الداخلية ، وتم إسترجاع عدد 800 إستمارة بعد غستبعاد الفاقد والغير مكتمل ، وقد تم إدخال إجمالي الإستمارات إلى البرنامج الإحصائي SPSS لإجراء التحليلات الإحصائية .
محتويات الدراسة :-

  تناولت الدراسة العناصر التالية :

أولا - توزيع المدارس والفصول للتعليم ما قبل الجامعي بسلطنة عمان ، من حيث التوزيع المكاني للمدارس والفصول حسب التقسيم الإداري وحسب المراحل التعليمية ونوعها .

ثانيا - التوزيع حسب الكيان القانوني للمدارس الحكومية والخاصة . 

ثالثا – تقييم التوزيع المكاني للمدارس من خلال دراسة توطن المدارس وكثافة المدارس وكثافة الفصول .

أولا - التوزيع المكاني للمدارس والفصول :-

  يهتم هذا المحور بالتوزيع المكاني للمدارس التعليم ما قبل الجامعي في السلطنة حسب الأقسام الإدارية وحسب الريف والحضر .

1- توزيع المدارس والفصول حسب الأقسام الادارية :-

  إن الحجم الخاص بالوحدة الإدارية يؤثر على مدى تركز السكان والخدمات المرتبطة بها ومنها خدمات المدارس في التعليم ما قبل الجامعي (Burgess, 1986, p. 86) يختلف توزيع المدارس للتعليم ما قبل الجامعي في سلطنة عمان حسب أقسامها الإدارية المختلفة ويتفق ذلك إلى حد كبير مع حجم السكان وتوزيعهم وتوزيع المراكز العمرانية الريفية والحضرية والتباين المساحي لتلك الأقسام الإدارية . 

  من خلال الجدول (1) يتضح ما يلي: 

  بلغ إجمالي عدد المدارس بسلطنة عمان 1047 مدرسة في العام الدراسي 2008 /2009م ، تضم 19667 فصلاً دراسياً ، وتعد منطقة الباطنة شمال أكبر الأقسام الإدارية في عدد المدارس بنسبة 17.1% ، ويرجع ذلك بإعتبارها أكبر المناطق في حجم السكان إذ تستحوذ علي 27.9% من حجم سكان السلطنة ، بينما تعد محافظة مسندم اقل الأقسام الإدارية في عدد المدارس على الإطلاق بنسبة 1.6% من إجمالي أعداد المدارس بالسلطنة ، حيث إنها من أقل الأقسام الإدارية في حجم السكان بنسبة 1.2% من سكان السلطنة . 

   والوضع نفسه بالنسبة لعدد الفصول حيث تاتي منطقة الباطنية شمال أيضا في المرتبة الأولي بنسبة 19.6% ، بينما تحتل محافظة مسندم المرتبة الأخيرة بنسبة 1.1% من إجمالي أعداد الفصول بالتعليم ما قبل الجامعي بالسلطنة ، وهو أمر طبيعي يرتبط بأعداد المدارس في كل منهما . 

  إن الموقع الجغرافي للوحدات الإدارية يحدد أعداد المدارس بها كنوع من الخدمات التي تحتاجها تلك الوحدات سواء كانت مدارس إبتدائية أو إعدادية أو ثانوية (Daniels, 1982, p.161) ، وبناء على التوزيع النسبي لأعداد المدارس والفصول بالتعليم ما قبل الجامعي يمكن تقسيم محافظات ومناطق السلطنة إلى ثلاثة نطاقات هى شكل (2) :-

النطاق الأول : يشمل منطقة الباطنة شمال حيث يزيد نصيبها على 15 % من المدارس والفصول وذلك لتركز أكبر نسبة من السكان بها بنسبة 27.9% .

النطاق الثاني : يشمل المحافظات والمناطق الإدارية التي يتراوح فيها نسبة أعداد المدارس بين 10- 15 % وهو يضم : مسقط والباطنة جنوب والداخلية وظفار والتي تستوعب مجتمعة أكثر من نصف أعداد ألمدارس والفصول بالسلطنة بنسبة 52.5 % و 51.4% لكل منهما على الترتيب ، وتوضح الصور (1 – 2) نماذج من المدارس بالمنطقة الداخلية . 

النطاق الثالث : يضم المحافظات والمناطق التي تقل فيها نسبة أعداد المدارس على 10% ، وتضم بقية الأقسام الإدارية وهي : الشرقية شمال وجنوب والبريمي والظاهرة والوسطى ومسندم ، حيث تمثل أقل من ثلث أعداد المدارس والفصول بنسبة 30.4% و28.5% لكل منهما ، حيث تشكل هذه المحافظات والمناطق 24.2% من إجمالي عدد السكان وهذه الأقسام الإدارية تتسم بالمساحة الكبيرة وقلة الحجم السكانى .



[[ أطروحة دكتوراه لمساعد رئيس الجامعة لشؤون الطُّلاب تبحث واقع التَّعليم العام وتطوُّره جغرافيًّا في السَّلطنة


جامعة نزوى - عرض- عبدالله بن محمَّد البهلاني:
حصل الباحث صالح بن منصور بن محمَّد العزري مؤخَّرًا على درجة الدُّكتوراه في الجغرافيا البشريَّّة بتقدير مرتبة الشَّرف الأولى من جامعة المنصورة بجمهوريَّة مصر العربيَّة؛ وذلك عن أطروحةٍ بحثيَّةٍ متخصِّصةٍ في مجال الجغرافيا البشريَّة ناقشت موضوعًا يمسُّ جغرافيَّة التَّعليم العام في السَّلطنة منذ بداية عصر النَّهضة العُمانيَّة حتَّى عام 2008م، وعنون العزريُّ أطروحته هذه باسم "التَّعليم ما قبل الجامعيِّ في سطنة عُمان- دراسةٌ جغرافيَّة".
وقد تطلَّع الباحث من خلال أطروحته إلى تحقيق عدَّة أهدافٍ منها: الكشف عن التَّطوُّر الَّذي شهده قطاع التَّعليم ما قبل الجامعي بسلطنة عُمان منذ عام 1970م، ورصد أهمِّ العوامل الَّتي أثَّرت في هذا التَّطوُّر سواء من خلال زيادة حجم السُّكان وزيادة أعدادهم في سنِّ التَّعليم ما قبل الجامعي، وخطط الدَّولة لتنمية الكوادر البشريَّة، كما سعت الدِّراسة إلى التَّعرُّف على نمط توزيع المنشآت التَّعليميَّة في السَّلطنة والتَّباين فيما بينها على مستوى المحافظات والمناطق الإداريَّة، ورصد العلاقة بين توزيع المنشآت التَّعليميَّة وعدد السُّكان في سنِّ التَّعليم ما قبل الجامعي، ورصد الآثار الإيجابيَّة والسلبيَّة للجوانب الجغرافيَّة ذات الصِّلة بالتَّعليم ما قبل الجامعي في السَّلطنة، إلى جانب التَّعرُّف على مستقبل التَّعليم ما قبل الجامعيِّ وربطه باحتياجات سوق العمل وفق التَّخصُّصات المختلفة.
واتَّبع العزريُّ في أطروحته البحثيَّة المنهج الموضوعيَّ الَّذي يُعنى بوصف الظَّواهر والمتغيِّرات والأبعاد الجغرافيَّة والتَّوزيع الجغرافيِّ للمؤسَّسات التَّعليميَّة، والمنهج التَّاريخي الَّذي يستوعب الحقبة التَّاريخيَّة النَّهضويَّة للتَّعليم ما قبل الجامعي، خلال الفترة ما بين عامي 1970 و2008م، والَّتي تقارب الأربعين عامًا. كما استعان الباحث بعدَّة أساليب لتعزيز دراسته؛ حيث استعان بالأسلوب الكمي في التَّحليل، والأسلوب الكارتوجرافي المتمثِّل في رسم الخرائط والأشكال البيانيَّة الَّتي تخدم موضوع الدِّراسة، وأسلوب نظم المعلومات الجغرافيَّة، إلى جانب أسلوب الدِّراسة الميدانيَّة عبر تطبيق استبانةٍ لكشف آراء الطُّلاب والمعلمين حول العمليَّة التَّعليميَّة. وقد ركَّز الباحث دراسته على المنطقة الدَّاخليَّة كدراسة حالة؛ مرجِعًا ذلك إلى صعوبة إجراء مسحٍ ميدانيٍّ شاملٍ لكلِّ الأقسام الإداريَّة بالسَّلطنة؛ نظرًا لاتِّساع الرُّقعة الجغرافيَّة للسَّلطنة. حيث طاف الباحث ميدانيًّا على أربعين مدرسةً، مغطِّيًا عيِّنةً من الطُّلاب والمعلِّمين تقدَّر بـ(7000) طالبٍ وطالبة، و(1200) معلِّمٍ بمدارس المنطقة الدَّاخليَّة.
احتوت الأطروحة على ستة فصولٍ ومقدِّمة وخاتمة؛ تناول الفصل الأوَّل البعد الزَّمنيَّ للتَّعليم ما قبل الجامعيِّ من حيث تطوُّر أعداد المدارس والفصول وأعداد المقيَّدين فيها، وكذلك تطوُّر أعداد المعلمين والإداريِّين خلال الفترة ما بين عامي 1970 و2008م. فيما خصَّص الباحث الفصل الثَّاني لدراسة توزيع المدارس والفصول حسب الكيان القانوني بجميع الأقسام الإداريَّة بالسَّلطنة، والتَّوزيع السُّكاني للمدارس والفصول تبعًا للتَّقسيم الإداريِّ والمراحل التَّعليميَّة ونوعها وتقييم التَّوزيع السُّكاني. كما اهتمَّ الفصل الثَّالث برصد توزيع المقيَّدين بالتَّعليم ما قبل الجامعيِّ، من حيث توزيعُهم حسب الهيكل القانوني للمدارس، ثمَّ توزيعُهم حسب المراحل التَّعليميَّة، والتَّوزيع حسب النَّوع، إلى جانب التَّوزيع الكثافي للمقيَّدين بالمدارس؛ سعيًا لإبراز الاختلافات المكانيَّة بين الأقسام الإداريَّة. أمَّا الفصل الرَّابع فقد تعرض لوضع المعلِّمين والإداريِّين بالتَّعليم ما قبل الجامعي، من حيث تقييم التَّوزيع العدديِّ بالأقسام الإداريَّة والهيكل القانونيِّ للمدارس، ثمَّ تقييم توزيع المعلِّمين والإداريِّين بالنِّسبة لأعداد المدارس والفصول وأعداد المقيَّدين. وفي الفصل الخامس ناقش العزريُّ العوامل المؤثِّرة فى توزيع المدارس والمقيَّدين من حيث خصائص السُّكان وحجمهم وتوزيعهم، ثمَّ العمران ومدى تناسبها مع التَّوزيع العدديِّ للمدارس والمقيَّدين، وأيضًا تناول شبكة النَّقل وعلاقتها بتوزيع المدارس والمقيَّدين، إلى جانب تناوله للسِّياسة الحكوميَّة والتي تمثَّلت في الخطط الخمسيَّة المتعلِّقة بالتَّعليم ما قبل الجامعي. وبحث الفصل السادس مستقبل التَّعليم ما قبل الجامعي من حيث تقديرات احتياجات التَّعليم من المدارس والفصول والمقيَّدين والمعلِّمين خلال الفترة ما بين عامي 2010 و2025م. وختم الباحث أطروحته بخاتمةٍ اشتلمت على أهمِّ النَّتائج الَّتي توصَّل إليها، وبعض التَّوصيات والمقترحات الَّتي نتجت عن تقييم الوضع الحالي للخدمات التَّعليميَّة بالسَّلطنة.
وخلُصت الأطروحة بعدَّة نتائج مهمَّة تمثَّل أهمُّها في أنَّ طبيعة التَّعليم ما قبل الجامعي في سلطنة عُمان قبل عام 1975م اتَّسمت بنمط التَّعليم الدِّينيِّ ومحدوديَّة عدد المدارس الَّتي لم تتجاوز 18 مدرسةً، بينما شهدت السَّلطنة منذ عام 1975م اهتمامًا خاصًّا بالتَّعليم ما قبل الجامعي؛ وهو ما أدَّى إلى ارتفاع عدد المدارس بشكلٍ مضطردٍ من 197 مدرسةً إلى 759 مدرسةً ابتدائيَّة، ومن 23 مدرسةً إلى 300 مدرسةً إعداديَّة، ومن 3 مدارس إلى 192 مدرسةً ثانويَّة، وذلك خلال الفترة ما بين عامي 1975 و2008م. ومع تشييد المدارس زاد بطبيعة الحال عدد الفصول حتَّى وصل عام 2008م إلى 9171 فصلًا في المرحلة الابتدائيَّة، و5149 فصلًا بالمرحلة الإعداديَّة، و5347 فصلًا بالمرحلة الثَّانويَّة؛ ممَّا أتاح الفرصة لزيادة عدد المقيَّدين بالتَّعليم ما قبل الجامعي من ما يقرب من 55 ألف مقيَّدٍ بالمرحلة الابتدائيَّة عام 1975م إلى 347 ألف مقيَّد عام 2008 في المرحلة نفسها، ومن 1095 مقيَّدًا عام 1975م إلى 65 ألف مقيَّد عام 2008م للمرحلة الإعداديَّة، ومن 200 مقيَّد عام 1975م إلى 129 ألف مقيَّد للمرحلة الثَّانويَّة عام 2008م. ونتيجةً للزيادة الكبيرة في أعداد المدارس واستيعاب عددٍ أكبر من المقيَّدين اتَّجهت السَّلطنة إلى توفير عددٍ كبيرٍ من المعلِّمين والإداريِّين القائمين بالعمليَّة التَّعليميَّة، ومن ثمَّ فقد تطوَّر عدد المعلِّمين من 1980 معلمًا عام 1975 إلى 43149 معلِّمًا في عام 2008م، كما تطوَّر عدد الإداريِّين من 250 إداريًّا عام 1975م إلى 6400 إداريٍّ عام 2008م .
ويقول الباحث مستنتجًا: تفاوتَ توزيع المدارس في السَّلطنة حسب الأقسام الإداريَّة ليصل إلى أكثر من 15% في شمال الباطنة، وما بين 10 و15% في مسقط و جنوب الباطنة والدَّاخلية وظفار، وأقلّ من 10 % في بقيَّة الأقسام الإداريَّة، وعلى العكس من ذلك تتوزَّع الفصول بشكلٍ متناسق في الأقسام الإداريَّة بالسَّلطنة بحسب النَّوع حيث يوجد 6788 فصلًا بمدارس البنين، و6596 فصلًا بمدارس البنات، و6283 فصلًا بالمدارس المشتركة. ومن حيث الهيكل القانوني للمدارس بلغ نسبة المدارس الحكوميَّة 80.9% من جملة أعداد المدارس بالسَّلطنة، أمَّا المدارس الخاصَّة فبلغت نسبتها 19.1% من إجمالي أعداد المدارس، وتتَّسم بالتَّركُّز بأعدادٍ كبيرةٍ في محافظة مسقط. أمَّا بالنِّسبة لعدد المعملين في المدارس في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي فقد بلغ 43149 معلِّمًا، توزَّعوا على 1047 مدرسة، بمتوسط 41 معلِّمًا لكلِّ مدرسة، وبمعدَّل نحو 2.2 معلِّم/الفصل، وتتركَّز أعداد المعلِّمين في مسقط، والباطنة شمالًا وجنوبًا، والدَّاخلية؛ حيث تستأثر بما يقرب من الثُّلثين بالنِّسبة لأعداد المعلِّمين في السَّلطنة، وقد بلغت نسبة المعلمين في المدارس الحكوميَّة نحو 92.6%، بينما بلغت نسبة أعداد المعلِّمين في المدارس الخاصَّة 7.4%.
وبلغت أعداد الإداريِّين العاملين في التَّنظيم الإداريِّ للتَّعليم ما قبل الجامعيِّ بالسَّلطنة نحو 6400 إداريٍّ، موزَّعين على 11 منطقةً إداريَّةً لإدارة النَّواحي التَّعليميَّة. وبلغت أعلى نسبةٍ من الإداريِّين في الباطنة شمال بنسبة 18.3%. ومن حيث الهيكل القانوني للمدارس فقد بلغت نسبة الإداريِّين بالمدارس الحكوميَّة 91.8% مقابل 8.2% بالمدارس الخاصَّة بالسَّلطنة، وبلغ المتوسِّط العام لنصيب كلِّ مدرسةٍ من أعداد الإداريِّين نحو 6 إداريِّين/ مدرسة.
ومن نتائج الدِّراسة أنَّ معظم المقيَّدين يرون أنَّ كثافة الفصول مناسبة، بينما انقسمت آراء المعلِّمين بين كونها مناسبةً إلى ضعيفة، وأنَّ غالبية المعلِّمين يذهبون إلى المدارس عن طريق السَّيارة الخاصَّة بينما غالبيَّة المقيَّدين يذهبون إلى المدرسة عن طريق الحافلة المدرسيَّة، وأنَّ غالبية المقيَّدين والمعلِّمين يرون قرب المسكن من المدارس.
وختم الباحث أطروحته بعدَّة توصياتٍ ومقترحاتٍ منها: إتاحة فرصٍ أكبر للمعلِّمين لاستخدام وسائل التِّكنولوجيا الحديثة الَّتي تتوفَّر في المدارس، وتطوير الفصول، وغرف مصادر التَّعلُّم، وإعادة النَّظر في بعض المناهج الَّتي لا تفيد الطَّالب بشكلٍ مباشرٍ وتثقل عليه، وتقليل عدد الحصص الخاصَّة بكلِّ معلِّم. يقترح بعض المعلِّمين إلغاء نظام التَّعليم الأساسيِّ الَّذي يقسِّم مرحلة التَّعليم ما قبل الجامعي إلى مرحلةٍ أولى وثانيةٍ، وإعادة العمل بنظام التَّعليم العام الابتدائي والإعداديِّ والثَّانوي. إضافةً إلى تزويد المدارس بأخصائيِّين اجتماعيِّين لحلِّ المشكلات الاجتماعيَّة للطُّلاب والتَّواصل مع أهليهم، وإشراك المعلِّمين في الدَّورات التَّدريبيَّة والتَّثقيفيَّة الَّتي تزيد من مهاراتهم وتطلِعهم على الأساليب الحديثة في التربية والتَّعلُّم، إلى جانب زيادة عدد المدارس، والفصول؛ لتقليص كثافة الفصل العالية في بعض المدارس، ممَّا يسهم في إنجاح العمليَّة التَّعليميَّة.  
الجدير بالذِّكر أنَّ الدُّكتور صالح بن منصور العزري يشغل حاليًّا منصب مساعد رئيس جامعة نزوى لشؤون الطُّلاب، وقد تدرَّج في المناصب والمسؤوليَّات فقد كان في السَّابق معلِّمًا في مدرسة السُّلطان قابوس بنيابة بركة الموز بولاية نزوى، ثم  نائبًا لمدير المدرسة، ثمَّ مديرًا للمدرسة نفسها، بعدها عيِّن مديرًا لدائرة الخدمات في جامعة نزوى، ثم مديرًا لدائرة شؤون الطُّلاب، ثم مديرًا لمركز خدمة المجتمع بالجامعة، ثمَّ مساعدًا لرئيس الجامعة لشؤون الطُّلاب.]].



أو


أو


أو


أو



المصدر: الجغرافيون العرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آخرالمواضيع






جيومورفولوجية سهل السندي - رقية أحمد محمد أمين العاني

إتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

آية من كتاب الله

الطقس في مدينتي طبرق ومكة المكرمة

الطقس, 12 أيلول
طقس مدينة طبرق
+26

مرتفع: +31° منخفض: +22°

رطوبة: 65%

رياح: ESE - 14 KPH

طقس مدينة مكة
+37

مرتفع: +44° منخفض: +29°

رطوبة: 43%

رياح: WNW - 3 KPH

تنويه : حقوق الطبع والنشر


تنويه : حقوق الطبع والنشر :

هذا الموقع لا يخزن أية ملفات على الخادم ولا يقوم بالمسح الضوئ لهذه الكتب.نحن فقط مؤشر لموفري وصلة المحتوي التي توفرها المواقع والمنتديات الأخرى . يرجى الاتصال لموفري المحتوى على حذف محتويات حقوق الطبع والبريد الإلكترونيإذا كان أي منا، سنقوم بإزالة الروابط ذات الصلة أو محتوياته على الفور.

الاتصال على البريد الإلكتروني : هنا أو من هنا