خريطة مصر الانتخابية مع التطبيق على محافظة الجيزة
د. سامح عبد الوهاب
كلية الآداب - جامعة القاهرة
" جغرافية الانتخابات النشأة والتطور
- كانت النشأة الأولى لجغرافية الانتخابات على يد الجغرافي الفرنسي "أندريه سيجفريد" "Andre Siegfreid" حيث كانت الدراسة التي نشرها سنة 1913 والتي تناولت الانتخابات في غربي فرنسا تحت حكم الجمهورية الفرنسية الثالثة.
- من البارزين في مجال جغرافية الانتخابات، مناقشات "كار ساور" في أمريكا حول تحديد دوائر الكونجرس، و "كريبل" في بريطانيا، "كي" في أمريكا.
- اعتبارا من الستينات شهد هذا الفرع تطوراً كبيراً للغاية وذلك كرد فعل للثورة الكمية في الجغرافيا.".
المقدمة :
إن أي عملية إصلاح سياسي تحتاج في مقدمتها إلى إعادة صياغة البنية الانتخابية للمجتمع، والتي أصبحت في الكثير من الأحيان غير مناسبة ولا تتفق مع متطلبات الإصلاح. ولعل التطور السياسي الذي شهدته مصر خلال العقدين الأخيرين مع تنامي الهامش الديموقراطي، والذي تم تتويجه بالحكم المحوري للمحكمة الدستورية العليا(1) في 8 يوليو سنة 2000 هو أمر حيوي يتطلب في حقيقة الأمر إعادة النظر في البنية الانتخابية للمجتمع المصري، سواء من حيث تحليل الصورة الكلية لطبيعة نفوذ القوي السياسية الفاعلة في المجتمع المصري، وعلاقة ذلك بالأوضاع الجغرافية سواء الطبيعية أو الديموجرافية. هذا بالإضافة إلى ضرورة توجيه عناية فائقة لطبيعة تشكيل وصياغة خريطة الدوائر الانتخابية والتي أصبحت في اشد الحاجة إلى إعادة النظر، وذلك للعديد من الأسباب الموضوعية والتي سوف نأتي عليها تباعاً.
ومن هنا يبدو أن دراسة خريطة مصر الانتخابية لسنة 2000 هو أمر مهم لما تمثله هذه الانتخابات من مرحلة تحوليه في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية، ولذا سوف يتوجه هذا البحث لدراسة هذه الانتخابات والتي أجريت في سنة 2000 لانتخاب نواب مجلس الشعب المصري "البرلمان" ولعل توجهنا لدراسة انتخابات مجلس الشعب بصفة خاصة، يرجع لما لهذا المجلس من أهمية حيوية في الحياة السياسية المصرية. كما أنه هو المجلس المنتخب بالكامل، فيما عدا المقاعد المحدودة المخصصة لرئيس الجمهورية والتي يتم التعيين فيها بقرار جمهوري، أما المجلس التشريعي الثاني في مصر "مجلس الشورى" فإنه مجلس تصل فيه نسبة المعينين إلى الثلث، وتختلف فيه حدود الدوائر الانتخابية عن حدود الدوائر الانتخابية لمجلس الشعب، فهي أكثر اتساعاً، فهو يحتاج إلى دراسة مستقلة لها أهميتها أيضاً في التعرف على الجغرافيا الانتخابية لمصر، وهو ما يمكن أن يكون مجال دراسة وبحث آخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) والذي يقضي بضرورة الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، أي إشراف الهيئات القضائية على كل اللجان الانتخابية سواء على مستوي اللجان الرئيسية أو الفرعية، وما استتبع ذلك من تجاوب الحكومة مع الحكم وتنفيذه، مما أدى إلى ضرورة إجراء الانتخابات على ثلاث مراحل حتى يتسنى الإشراف القضائي الكامل لأول مرة في تاريخ مصر البرلماني.
ولا يتسنى لباحث واحد أن يقوم بدراسة كل أوجه البنية الانتخابية في مصر، فهو أمر غير ممكن من الناحية العملية، لذا فإننا سوف نتعرض في هذا البحث إلى عدد من الجوانب التي نعتقد أن دراستها لها أهميتها في تأسيس بنية انتخابية موضوعية. حيث نعرض في البداية لنتائج الانتخابات الخاصة بمجلس الشعب لسنة 2000، والتي تعد بكل المقاييس انتخابات تاريخية، ودورها في صياغة وتشكيل التوزيع المكاني للنفوذ السياسي على خريطة الجمهورية. وهنا سوف نعمل علي التعرف على طبيعة نفوذ القوي السياسية المشاركة في انتخابات مجلس الشعب لسنة 2000، سواء باعتبار الصفات التي خاضت بها الانتخابات أي صفات الترشيح، أو الصفات التي مارست بها العمل السياسي بعد الفوز في الانتخابات، مع إيضاح أثر ذلك على التغير في نفوذ القوى السياسية على مستوى الخريطة الانتخابية النهائية. وسوف يتم عرض هذه الخريطة وتحليلها من خلال استخدام خرائط الأبعاد التقاطعية Cross Variable Maps والتي تعتمد على إبراز الصور الاستخلاصية بشكل فعال.
بعد ذلك سوف نولي موضوع الدوائر الانتخابية أهمية خاصة من الدراسة، وبطبيعة الحال فإن دراسة الدوائر الانتخابية على مستوى الجمهورية والتي تضم 222 دائرة انتخابية، في بحث واحد هو أمر غير عملي وغير ممكن، لذلك فقد وجب علينا اختيار منطقة جغرافية لها خصائص مميزة وممثلة للجمهورية لتوضيح طبيعة صياغة تلك الدوائر ومدى موضوعيتها. ولعل الاختيار وقع على محافظة الجيزة، لأسباب موضوعية سوف يأتي ذكرها، وهي محافظة حيوية تضم 14 دائرة انتخابية تشمل 28 مقعداً في البرلمان تمثل 6.3 % من إجمالي مقاعد البرلمان.
أولاً : جغرافية الانتخابات : النشأة والتطور
كانت النشأة الأولى لجغرافية الانتخابات على يد الجغرافي الفرنسي "أندريه سيجفريد" "Andre Siegfreid" حيث كانت الدراسة التي نشرها سنة 1913 والتي تناولت الانتخابات في غربي فرنسا تحت حكم الجمهورية الفرنسية الثالثة، وتناول فيها العلاقة بين الانتخابات والجغرافيا والعوامل الاجتماعية والاقتصادية، هي أول دراسة جغرافية في هذا المجال (Glassner, M., 1996, P. 203) وتعد هذه الدراسة من أفضل ما كتب في مجال جغرافية الانتخابات، حيث قارن في هذه الدارسة بين خريطة لنتائج الانتخابات وبين عدد من الخرائط الجغرافية الأخرى، وذلك بهدف تلمس العوامل الجغرافية التي أثرت في نتائج الانتخابات. ولهذا فإن "سيجفرد" ينظر له بوصفه أبو جغرافيا الانتخابات. هذا وقد كانت لإسهامات مؤسس المدرسة الثقافية - الإقليمية الأمريكية "كارل ساور" إسهاماته في مجال جغرافية الانتخابات، ولعل هذا يتضح من خلال الحوار الأمريكي حول تحديد دوائر الكونجرس سنة 1918 (بيتر تيلور، كولن فلنت، 2002، ص ص 79، 80).
كما تعد الدراسة التي قام بها "كريبيل" "Krehbiel" سنة 1916 والتي تناولت "التأثيرات الجغرافية على الانتخابات البريطانية" من الدراسات الرائدة التي اعتمدت علي الخلفية الجغرافية في تحليل نتائج الانتخابات وتفسيرها طبقا للبيئة الجغرافية، وخاصة اثر الظروف الطبيعية، والتي كانت تنال اهتماماً خاصاً في الجغرافيا بشكل عام في تلك الفترة (جاسم كرم، 1988، ص 79) وقد كانت "لسيجفريد" أيضا دراسة أخرى سنة 1949 تعد من العلامات البارزة في جغرافية الانتخابات لمقاطعة ارديش "Département of Ardèche" على الضفة الغربية لنهر الرون، هذا ويمكن القول انه خلال الفترة من 1871 إلي 1947 كان لـ "سيجفريد" دور كبير في تطوير أسلوب المقارنة بين خرائط نتائج الانتخابات وخرائط أخري لجوانب جغرافية متعددة. بل إن دوره لم يقتصر على هذا بل إن العديد من الباحثين الفرنسيين، سواء منهم الجغرافيين أو بعض الاجتماعيين والباحثين في العلوم السياسية، طبقوا نفس الأسلوب الذي استخدمه. أما في أمريكا فقد ظهرت الدراسة التي قام بها عالم السياسة "V. O. Key" والتي تناول فيها التصويت في جنوب أمريكا، وبعد هذا التاريخ أصبح العديد من الأمريكيين مهتمين بدراسة الانتخابات وخصوصا بعد الستينات (Glassner, M., 1996, P.203).
ولعل الاهتمام بجغرافية الانتخابات زاد بشكل ملحوظ اعتباراً من الستينات من القرن الماضي، وهذا يعد رد فعل لظهور الثورة الكمية والتي كان لها أكبر الأثر على العديد من أفرع الجغرافيا، والتي وفرت في الحقيقة أدوات جديدة تمكن الجغرافي من تحليل البيانات المكانية بشكل فعال. ومن هذا التاريخ فإن الدراسات الخاصة بجغرافية الانتخابات على مستوى دول العالم المختلفة قد شهدت تنامياً ملحوظاً. ومن ثم فإنه يمكن القول أن جغرافية الناخبين Geographical Constituencies والبيانات الرقمية الناتجة عن التصويت في الانتخابات، قد أدت إلى ظهور فرع صغير وجذاب للجغرافيا السياسية. يعتمد على التحليل الجغرافي للتصويت ونتائج الانتخابات (Painter, J., 1995, P. 71) كما ظهرت دراسات أخري تجاوزت دراسة الانتخابات وتأثيراتها على مستوي الدول، إلى دراسة مجتمعات انتخابية عالمية، مثل الدراسة التي تناولت دراسة المجتمعات الانتخابية في الجمعية العامة للأمم المتحدة United Nations General Assembly (UNGA) وخرجت الدراسة بخريطة توضح المجموعات الانتخابية في الأمم المتحدة، والتي تعد انعكاسا كبيرا لعدد من الظروف الاقتصادية والاجتماعية لهذه الدول (Russett, B., 1971, PP. 410,411).
هذا وتهتم الجغرافيا الكمية للانتخابات بثلاثية أساسية حددها "ماكفيل" سنة 1971، واستخدمها "بستيد" سنة 1975 "وتيلور وجونستون" سنة 1979 وتشتمل هذه الثلاثية على المكونات التالية:
1) جغرافية التصويت.
2) التأثيرات الجغرافية في التصويت.
3) التحليلات الجغرافية للدوائر الانتخابية. (بيتر تيلور، كولن فلنت، 2002، ص ص 79، 80) وسوف نعرض في دراستنا هذه إلى هذه الأوجه وتطبيقها في حينها.
وهنا لابد أن نفرق بشكل ملحوظ بين دول العالم المتقدم ودول العالم النامي من حيث الاهتمام بجغرافية الانتخابات. ولعل هذا يتضح إذا ما نظرنا إلي قول "موير" حيث يرى أن ما كتب في مجال جغرافية الانتخابات اشتمل على العديد من الكتابات التي تفوق المتطلبات العامة للجغرافيا السياسية (Muir, R., 1981, P. 204) حيث يمكننا القول أن القدر الكبير الذي كتب في مجال جغرافيا الانتخابات يرتبط أساسا برصد "موير" لهذه الكتابات في الدول المتقدمة بصفة أساسية، فالوضع مختلف تماما في الدول النامية. بحيث يمكن القول أن الدراسات الخاصة بجغرافية الانتخابات في دول العالم الثالث هي من المجالات غير المنتشرة، بل قل من المجالات النادرة. ولعل هذا يرتبط بان عملية الانتخابات ترتبط أساساً بنظام الديموقراطية الرأسمالية الليبرالية الغربية. وهذا يعني أن غالبية سكان العالم لا تمارس عملية الانتخابات بشكل صحيح، وهذا راجع إلى أنها تأخذ إما بنظام الحزب الواحد، أو لأنها تقوم بتزوير نتائج الانتخابات، أو لأنها لا تمارس هذه العملية مطلقا (محمد الديب، 1997، ص 764).
وهنا يمكن القول أن المفارقة كبيرة بين دول العالم المتقدم والدول النامية في مجال الاهتمام بجغرافية الانتخابات، ولعل هذا ينعكس بالتالي على مدى دقة نتائج الانتخابات. وهنا يمكن القول أن البنية المعلوماتية الجيدة في دول العالم المتقدم لها تأثيراتها الايجابية في مجال البحث العلمي بكل مجالاته، ومن ثم تعود على المجتمع بقيمة إضافية حقيقية. ويمكن الإشارة إلي أن واحدة من أهم الصعوبات التي تواجه الباحث في مجال جغرافية الانتخابات في الدول النامية هى الحصول علي البيانات والتي تعد من الأمور الصعبة بشكل كبير في مثل هذه الدول، ثم إن الباحث يواجه بمشكلة أخرى حتى بعد الحصول علي البيانات وهي مدى الدقة والمصداقية في البيانات. فتحليل البيانات هنا يمثل أحد القضايا الهامة في إنجاز البحوث التي تتصل بجغرافية الانتخابات.
ثانياً : مناهج الدراسة في جغرافية الانتخابات :
تتعدد المناهج التي يمكن من خلالها البحث في مجال جغرافية الانتخابات، وقد تعرض لها العديد من الباحثين من أمثال (تيلور، فلينت، لويس، بلوندال، برسكوت) كما أن "الديب" قد قام بتجميع هذه المناهج في مجموعتين أساسيتين، (محمد الديب، 1997، ص ص 783 – 793) بحيث يمكن أن نعرض لها كما يلي:
المجموعة الأولى :
· وتتمثل في المنهج التقليدي أو الكارتوجرافي أو ما يمكن أن نطلق عليه المنهج المساحيAreal، وهو المنهج الذي اعتمد عليه "سيجفريد" في دراسته لانتخابات فرنسا، ويعتمد على إظهار التباين المكاني في نتائج التصويت، مع الربط بين طبيعة هذا التباين المكاني ومتغيرات البيئة الجغرافية المختلفة. بما تشتمل عليه من متغيرات اجتماعية واقتصادية وتضاريسية، وذلك من خلال الاستعانة بالتمثيل الكارتوجرافي. ومن ثم فقد علل "سيجفريد" الولاءات السياسية والإقليمية بالظروف الجيولوجية والتضاريسية والموارد الاقتصادية. هذا ويمكن أن نفرق بين منهجين داخل المنهج التقليدي، هما:
أ) المنهج المساحي التركيبي Areal – Structural ويعتمد هذا المنهج على فحص نمط التوزيع المكاني للمقاعد التي حصل عليها كل حزب من الأحزاب المتنافسة من خلال تمثيل ذلك على خرائط الكوربلث. ومن عيوب هذا الأسلوب أنها لا توضح وضع أحزاب المعارضة ذات التمثيل المحدود. هذا بالإضافة إلى أنه في حالة الدوائر الكبيرة المساحة، كما هو الحال في المحافظات الصحراوية بمصر، سيكون هناك انطباع غير صادق بأن الحزب الذي يحقق نجاحاً بها لديه انتشار كبير في التأييد، مع أن الفاحص للوضع الديموجرافي سيجد أن هذه الدوائر بها نسب محدودة للغاية من سكان الجمهورية. وسوف نعمل عند تحليلنا لخريطة القوي السياسية على مستوى الجمهورية إلي استخدام أسلوب كارتوجرافي جديد يسمى بخرائط الأبعاد التقاطعية إذ أن لديها ميزة إضافية في إظهار طبيعة الصورة الكلية للظاهرات التوزيعية ذات الطبيعة المركبة.
ب) المنهج المساحي الايكولوجي Areal – Ecological Approach ويهدف هذا المنهج إلى تحليل الأنماط المكانية لنتائج الانتخابات في ضوء الأوضاع البيئية، ولعل هذا المنهج يرتكز على فرضية أساسية وهي أن الناخبين يصوتون طبقا لمصالحهم. ومن ثم فإن التحليل هنا لابد أن يعتمد على تحليل خصائص الناخبين التي أثرت في عملية التصويت. وعليه فإن المطابقة بين خريطة النتائج الانتخابية وخرائط المتغيرات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية والاثنية سوف تظهر طبيعة العلاقة بين هذه المتغيرات. وقد اهتمت العديد من الدراسات، خاصة في البيئات المركبة، بدراسة أثر متغيرات اجتماعية أو أثنية معينة على السلوك الانتخابي. مثل الدراسة التي قام بها "لويس" والتي تناول فيها أثر هجرة الزنوج علي جغرافية الانتخابات في ولايتي فلينت ومتشيجن خلال الفترة 1932 إلي سنة 1962 والتي أوضحت أن للزنوج الأمريكيين سلوك تصويتي يتميز عن باقي الأقليات في الأقاليم الكبرى في الولايات المتحدة. وهو أنهم يصوتون على شكل كتلة وحدة En bloc(Lewis, P., 1971, P. 384) ولذلك فان تحديد مجموعة من المتغيرات المترابطة فيما بينها، ثم معرفة مدى تأثير هذه المتغيرات على النمط الانتخابي السائد في المكان هو أمر أساسي، وذلك بحيث يحاول الباحث أن يربط بين الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والدينية للناخبين وبين التصويت لحزب معين (جاسم كرم، 1988، ص 86) وقد شهد هذا المنهج منذ الثورة الكمية في الجغرافيا في ستينات القرن الماضي تنامياً في استخدام الأساليب الإحصائية في التحليل ودراسة العلاقة بين نتائج الانتخابات والظروف الإيكولوجية. هذا ويذكر "تيلور وفلنت" أن هناك ثلاثة أوجه للمقارنة الكمية الجديدة التي طبقت على الجغرافية الانتخابية، هي جغرافيات التصويت، والتأثيرات الجغرافية في التصويت، والتحليلات الجغرافية للدوائر الانتخابية. وقد حدد هذه الثلاثية "ماكفيل" 1971 ثم استخدمها بعد ذلك "بستيد" سنة 1975 و"تيلور وجونستون" سنة 1979 (بيتر تيلور، كولن فلنت، كولن فلنت، 2002، ص ص 80 – 81).
المجموعة الثانية :
وهي الأحدث نشأة والتى سادت منذ الستينات من القرن الماضي، وتتمثل في المنهج المكاني – السلوكيSpatial – Behavioral، وإذا كان المنهج القديم نادرا ما يأخذ في الاعتبار العلاقات المكانية بين الدوائر الانتخابية، ولا يدرس أثر هذه العلاقات المكانية بين الوحدات المساحية علي السلوك الانتخابي. فإننا في المقابل نجد أن المنهج المكاني – السلوكي يهتم بصفة خاصة بدراسة المتغيرات المكانية مثل المسافة والتوجيه والرابط والصلة واثر الجوار. ويذكر "تيلور وفلنت" أنه يجب أن يستبدل نهج الجغرافية الوصفية لتحل محلة جغرافيا جديدة متطورة، يتضح أثرها في عملية الاقتراع، وهذا المنهج يتسق مع المدرسة السلوكية في الجغرافيا التي ظهرت في أواخر الستينات (بيتر تيلور، كولن فلنت، كولن فلنت، 2002، ص 83) ويرى "Cox" أن الفرد في شبكة العلاقات هنا له ثلاثة أدوار هي:
أ) مرسل للمعلومات.
ب) صانع للمعلومات وناقل لها.
ج) مستقبل للمعلومات.
ومن ثم فإن هذا المنهج يقول بأن للسلوك الانتخابي للفرد لا يرجع فقط إلى الخصائص الخاصة بالفرد، أو المتغيرات المكانية في الوحدة المساحية وإنما أيضا لوجوده في وسط جغرافي متميز. بحيث يمكن القول أن اختيارات الناخبين وتوجهاتهم تتأثر بدرجة كبيرة للغاية بعدد من المؤثرات المرتبطة بالبيئة المحلية، مثل البيت والمدرسة ومكان العمل والحي، بحيث يرجع إلي كل عنصر من هذه العناصر أثر واضح على قرارات الناخب (Blondel, J., 1965, P.67) .
ونلاحظ أن هناك تطوراً في المناهج وأساليب المعالجة المستخدمة في جغرافية الانتخابات من فترة إلى أخرى، حيث انه في البداية تم استخدام المنهج التقليدي أو ما يمكن أن نطلق عليه المدخل الكارتوجرافي من خلال المقارنات الكارتوجرافية Cartographic Comparisons، إلا أن هذا المدخل تنحي جانبا ليفسح المجال للتحليل الإحصائي Statistical Analysis(Taylor, P. 1989, P. 205) وهذا يرجع إلى أن بعض الجغرافيين اعتبروا أن تحليل بيانات التصويت على أساس الوحدات المساحية Areal Unit لا يعتبر كافيا ليشكل جغرافية انتخابات مميزة، وعليه فقد استخدموا الأساليب الإحصائية المعيارية مع تجاهل المحتوى المكاني Spatial Context للوحدات المساحية، والتي عوملت وكأنها منفصلة ومستقلة.
في حين نظرت مجموعة أخرى من الباحثين إلى هذه الأساليب الإحصائية لتحليل بيانات تصويت الناخبين على أنها خارج تخصص الجغرافيا، ومن هنا فإن التحليل الإحصائي المعياري للتصويت تراجع مرة أخرى واستبدل بالنماذج المكانية Location Models التي تؤكد على المحتوى المحلي Local Context ضمن نمط التصويت المتحقق. وبهذه الطريقة فإن الوصف الجغرافي البسيط للتصويت سوف يتم استبداله بدراسة تأثيرات جغرافية مركبة على عملية التصويت. وهذا الخلاف ظهر للعيان مع ظهور المدرسة السلوكية في الجغرافيا Behavioral School of Geography في أواخر الستينات، وهذا الوضع تم تلخيصه بواسطة "كوكس" سنة 1969 في بحثه الأول والذي يحمل عنوان "قرار التصويت داخل المحتوى المكاني" 'The Voting Decision in A Spatial Context' والذي أكد فيه أن هناك أربعة عمليات يمكن أن تكون ذات تأثيرات محلية على قرار التصويت هي:
1- التصويت للمرشح Candidate Voting 2- التصويت للمنفعة Issue Voting 3- تأثير الحملات الانتخابية Campaining Effects Reflect 4- تأثر الجوار Neighborhood Effect (Taylor, P. 1989, PP. 208-210) .
ومن ثم فإن اختيار الجغرافي للمنهج المناسب للدراسة في مجال جغرافية الانتخابات، هو من الأمور التي يجب العناية بها من قبل الجغرافي. وهنا يجب أن نؤكد على أن كل منهج أو أسلوب من الأساليب المختلفة يمكن أن يحقق دوراً فعالاً في دراسة الجغرافيا الانتخابية. ومن ثم فإن الباحث لا يجب أن يتحيز إلى أحد الأساليب دون مبرر واضح، كما أن استخدام أكثر من مدخل يمكن أن يحقق منافع متعددة في البحث، وذلك مع الأخذ في الاعتبار أن للجغرافي توجهه وأهدافه التي يأتي في مقدمتها تحليل البعد المكاني للعملية الانتخابية. وذلك حتى لا يفقد الطريق المنهجي للبحث. فلا يجب أن يتوجه إلى دراسة عناصر انتخابية خارج مجال تخصصه لمجرد أنها ضمن العملية الانتخابية. ولعلنا نذكر هنا قول "برسكوت" حيث يرى أنه إذا كان التعدد الكبير في نظم الانتخاب، كنظام الانتخاب الفردي أو القائمة المطلقة أو القائمة النسبية... الخ، هي مجال اهتمام ودراسة من قبل الباحثين في مجال العلوم السياسية؛ مثل "Van den Bergh, Lakeman, Lambert…etc فإن الجغرافيين ينصب اهتمامهم بشكل أساسي على الأساليب المختلفة التي سيتم بها تمثيل الإحصائيات وبيانات التصويت، وكذلك الأشكال المختلفة لطرق التمثيل (Prescott, J., 1971, P. 376) وبطبيعة الحال فإن التوقف فقط عند أساليب وطرق التمثيل هو أمر غير كاف للجغرافي، وإنما هناك العديد من أوجه الاهتمام المكاني في الدراسة الجغرافية للخريطة الانتخابية، تأتي في مقدمتها دراسة خريطة الدوائر الانتخابية.
والخلاصة أن الجغرافي لا يجب أن يضيع جهده عند دراسة موضوعات جغرافية الانتخابات في جوانب هناك من هم أجدر منه بدراستها، بل عليه أن يركز عمله على أمور تتصل بالتحليلات المكانية لأنماط التصويت، والتباينات المكانية للقوي السياسية، وما هو دور العوامل الجغرافية المختلفة في تحديد الصورة النهائية للخريطة الانتخابية. كما أن من أهم الموضوعات التي يجب أن يعني بها الجغرافي هو خريطة الدوائر الانتخابية ومدى موضوعيتها وحيدتها، وهو موضوع لا يستطيع أن ينافسه فيه متخصص آخر، لما للجغرافي من رؤية عميقة في تحليل الأنماط والمركبات المكانية. وهنا سيجد الجغرافي العديد من المناهج التي تستخدم بفاعلية في جغرافية الانتخابات، كماأشرنا سابقا، بعضها استخدم في البداية وبعضها ظهر في فترات تالية وبعضها عاد استخدامه بصور مستحدثة مرة أخرى. وهنا فعليه أن يوظف معرفته وخبراته وما يمكن تحقيقه من هذه المناهج في اختيارات ملائمة تحقق في النهاية هدف بحثه.
ثالثاً :التلاعب في تحديد الدوائر الانتخابية Gerrymandering :
تعد عملية تحديد الدوائر الانتخابية وفقا لأسس موضوعية ومعايير سليمة هي واحدة من أهم الأسس التي يجب أن تنطلق منها أي عملية إصلاح انتخابي، بل قل سياسي، حيث أن البناء السليم والموضوعي للدوائر يعني بالتالي عملية تمثيل صادق للناخبين، دون أن يتم التلاعب بأصواتهم لحساب مرشحين مختارين أو أحزاب بعينها، وذلك من قبل الجهات المحددة للدوائر الانتخابية، وهي في المعتاد جهات حكومية.
إن أحد جوانب الاهتمام الرئيسية للجغرافيين عند دراسة الجغرافيا الانتخابية هو الاهتمام بالشكل والتنظيم المكاني للوحدات الانتخابية "الدوائر الانتخابية" Electoral Districts وذلك مع الاهتمام بصفة خاصة بالتلاعب بالتحديد المساحي للدوائر الانتخابية أو ما يسمي "Gereymandering"(Painter, J., 1995, PP. 71-72) ومن ثم فإن التعرض لهذا المفهوم "الجريماندرينج" والذي اهتمت به معظم الدراسات الجغرافية التي تناولت تحليل خريطة الدوائر الانتخابية هو أمر هام للغاية.
تنسب هذه الظاهرة "الجريماندرينج" إلى "البريج جري" حاكم "مساتشوستس" والذي استطاع أن يستصدر قانونا سنة 1912 يتم على أساسه إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في ولاية مسا تشوستس، وذلك من خلال تحديد الدوائر بطريقة أدت إلى تحقيق نصر لصالح الحزبين الديموقراطي والجمهوري على حساب الفدراليين. فبالرغم من حصول الفدراليين علي نحو 52 ألف صوت مقابل نحو 50 ألف صوت للديموقراطيين والجمهوريين معا، فقد حصل الديموقراطيون والجمهوريون على 29 مقعداً، في مقابل 11 مقعد فقط للفدراليين وهم من حقق العدد الأكبر من أصوات الناخبين (Taylor, P., & Johanston, R., 1971, P.131) ولعل هذا يوضح أن عملية التلاعب في تحديد الدوائر الانتخابية يمكن أن تؤدي إلى تحقيق نصر وهمي، أي مشكوك في مصداقيته، لصالح أحد أطراف العملية الانتخابية. وذلك من خلال إهدار أصوات الناخبين المؤيدين لطرف معين، دون أن يستفيد منها، وهي عملية تتم من خلال تشتيت الأصوات أو دمجها مع دوائر انتخابية متناثرة. وعليه فإن التلاعب في الدوائر الانتخابية يتم من خلال أساليب متعددة، منها؛ أن يتم إلحاق مناطق بعيدة مؤيدة للسلطة بدوائر أحزاب المعارضة بقصد إنقاص تفوقها العددي في تلك الدوائر. أو من خلال تقسيم دوائر أحزاب المعارضة إلى دوائر اصغر ثم دمج كل دائرة منها مع دوائر أخرى مؤيدة للسلطة من أجل تشتيت أصوات المعارضة (جاسم كرم، 1988، ص 82) ولعلنا سوف نعرض لنماذج من التلاعب في تحديد الدوائر الانتخابية عند دراستنا لخريطة الدوائر الانتخابية لمحافظة الجيزة.
ومن مشكلات تحديد الدوائر الانتخابية هو سوء تحديد الدوائر الانتخابية "Malapportionment" ويعني أن أعداد السكان في الدوائر الانتخابية تكون غير متوازنة، وهذا الأمر قد يحدث بشكل مقصود، وفي هذه الحالة يكون تلاعب بالتحديد أو قد يحدث كنتيجة لحركة السكان وتبايناتها، سواء عبر الزمان أي بسبب التفاوت في معدلات النمو السكاني بين المناطق الجغرافية المختلفة، أو عبر المكان من خلال تحرك السكان من منطقة جغرافية إلي أخري. ومن هنا فإن هناك ضرورة إلى إعادة النظر في تحديد الدوائر الانتخابية كل فترة من الزمن حتى يتم إعادة صياغتها بشكل أكثر توازنا.
وتتمثل في المنهج التقليدي أو الكارتوجرافي أو ما يمكن أن نطلق عليه المنهج المساحي Arial Approach وتضم:
1) المنهج المساحي التركيبي Areal – Structural Approach
2) المنهج المساحي الايكولوجية Areal – Ecological Approach
أما المجموعة الثانية وهي الأحدث نشأة والذي ساد منذ الستينات من القرن الماضي، ويتمثل في المنهج المكاني – السلوكي Spatial – Behavioral ؛الجغرافيا المركبة لعملية التصويت، وأثر المدرسة السلوكية فيها، والتي تم تلخيصها بواسطة "كوكس" سنة 1969 والذي أكد فيها على أربع عمليات ذات تأثيرات محلية على قرار التصويت، وتشمل:
1) التصويت للمرشح Candidate Voting
2) التصويت للمنفعة Issue Voting
3) تأثير الحملات الانتخابية Camping Effects Reflect
4) تأثر الجوار Neighborhood Effect
التلاعب في تحديد الدوائر الانتخابية Gerrymandering
تنسب هذه الظاهرة "الجريماندرينج" إلى "البريج جري" حاكم "مساتشوستس" والذي استطاع أن يستصدر قانونا سنة 1912 يتم علي أساسه إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في ولاية مسا تشوستس، وذلك من خلال تحديد الدوائر بطريقة أدت إلى تحقيق نصر لصالح الحزبين الديموقراطي والجمهوري على حساب الفدراليين.
رابعاً : تطور الحياة البرلمانية المصرية
- أول مجلس نيابي صدر بمرسوم من الخديوي إسماعيل في 22 أكتوبر سنة 1866، والذي تم بموجبة انتخاب مجلس شوري النواب وكان يضم 75 نائبا.
- أول برلمان منتخب يرجع إلي سنة 1924.
- أول برمان بعد الثورة يرجع لسنة 1957، وكان يحمل اسم "مجلس الأمة".
- تم الأخذ بمبدأ التعددية الحزبية " المنابر" سنة 1976.
خامسا: خريطة مصر الانتخابية سنة 2000
نسبة القيد في الجداول الانتخابية
- إجمالي سكان مصر سنة 2000 بلغ نحو 64.5 مليون نسمة.
- السكان 18 سنة فأكثر بلغ نحو 35.7 مليون نسمة.
- المسجلين في الكشوف الانتخابية بلغ نحو 25 مليون نسمة.
- نسبة القيد في الجداول الانتخابية بلغت 69.6 %.
- أعلى نسبة قيد سجلت في الدقهلية 103.3 % !!!!
نسبة الحضور والإدلاء بالأصوات
- بلغ إجمالي من حضر الجولة الأولى نحو 6 مليون ناخب بنسبة حضور 24.2 %.
- بلغ اجمالي من حضر الجولة الثانية نحو 5.2 مليون ناخب بنسبة حضور 21.1 %.
- أعلى نسبة حضور 31 إلي 43 % سجلت في محافظات ((جنوب سيناء، الوادي الجديد، البحر الأحمر، البحيرة)).
- نسبة الحضور المتوسطة سجلت 19 إلى 31 % سجلت في محافظات ((المنوفية، بورسعيد، القليوبية، الشرقية، سوهاج، قنا والأقصر، أسوان، الفيوم، دمياط، الجيزة، شمال سيناء، أسيوط، الدقهلية، المنيا، الغربية، كفر الشيخ، بني سويف)).
- أدنى نسبة حضور أقل من 19 % سجلت في محافظات ((الإسكندرية، القاهرة، السويس، مطروح، الإسماعيلية)).
توزيع القوى السياسية على مستوى محافظات الجمهورية (على أساس صفة الترشيح)
- الفائزون من الحزب الوطني 178 نائب يمثلون 40 %.
- الفائزون من المستقلين 251 نائب يمثلون 57 %.
- الفائزون من المعارضة 15 نائب يمثلون 3 %.
- ولم يحقق الحزب الوطني سيادة مطلقة سوى في 5 محافظات هي ((الإسماعيلية، القليوبية، المنوفية، الفيوم، الوادي الجديد)).
توزيع القوى السياسية على مستوى الجمهورية (على أساس صفة الممارسة)
- الممارسون للعمل البرلماني بصفة الحزب الوطني 381 نائب يمثلون 86 %.
- الممارسون للعمل البرلماني بصفة المستقلين 51 نائبا يمثلون 11 %.
- الممارسون للعمل البرلماني بصفة معارضة 12 نائبا يمثلون 3 %.
- وفيما عدا محافظات ((السويس، بورسعيد، دمياط)) فقد حقق الحزب الوطني سيادة مطلقة على أساس صفة الممارسة السياسية.
الجغرافية الانتخابية لمحافظة الجيزة
1) تعد محافظة الجيزة ثاني أكبر محافظة بعد القاهرة حيث يبغ عدد سكانها 4.8 مليون نسمة، يمثلون 8.1 % من سكان الجمهورية.
2) يبلغ جملة سكان الحضر بها نحو 2.6 مليون نسمة، يمثلون نحو 10 % من حضر الجمهورية.
طبيعة التوزيع المكاني للقوى السياسية في المحافظة
- تشتمل المحافظة على 14 دائرة تضم 28 نائبا.
- بلغ من فاز في المحافظة بصفتهم أعضاء في الحزب الوطني 9 نواب يمثلون 32 %.
- بلغ من فاز في المحافظة بصفتهم مستقلون 19 نائبا يمثلون 68 %.
- لم يفز أي من أعضاء أحزاب المعارضة بأي مقعد.
جغرافية الدوائر الانتخابية للمحافظة
الدوائر التي شهدت اضطراباً مكانياً في محافظة الجيزة، هي:
1) الدائرة الثالثة ومقرها قسم شرطة بولاق الدكرور شهدت انفصالاً مكانياً، حيث ظهرت على هيئة قطاعين، أحداهما شمالي ويتكون من شياخات أبو قتادة، بولاق الدكرور، زنين، كفر طهرمس، نزلة خلف، نزلة بهجت، منشأة عليان؛ ويمثل هذا القطاع وحدة مساحية متصلة. وقطاع آخر جنوبي يشمل شياخات العمرانية الشرقية، العمرانية الغربية، الكنيسة؛ ويعد أيضاً هذا القطاع وحدة مساحية متصلة. في حين يظهر بين القطاعين الشمالي والجنوبي "إسفين" يفصل بينهما مكانياً ويقطع اتصالهما يتمثل في امتداد مساحي للدائرة الرابعة ومقرها قسم شرطة الهرم.
2) الدائرة الرابعة ومقرها قسم شرطة الهرم، هي من الدوائر الفريدة على مستوى الجمهورية، تمتد امتداداً مساحياً بالغاً لتتوغل في الصحراء وتضم مدينة السادس من أكتوبر، بالإضافة إلى الواحات البحرية علي بعد ما يزيد علي ثلاثمائة كيلومتر، بحيث تبلغ المساحة الإجمالية للدائرة ما يزيد على 12 ألف كم مربع، المساحة المعمورة منها بالفعل 133 كم مربع.
3) الدائرة الخامسة ومقرها قسم شرطة إمبابة، وهي دائرة تشهد نموذجاً صارخاً لانقطاع الاتصال المساحي، بحيث تقسم الدائرة على أربع قطاعات منفصلة عن بعضها البعض.
4) الدائرة الثانية عشر ومقرها مركز شرطة مزغونة، وتظهر هذه الدائرة في ثلاثة قطاعات.
5) نطاق للتداخل، وهو قطاع يتبع طبقاً لنظام تقسيم الدوائر إلى دائرتين في ذات الوقت، وهذا القطاع يشمل قريتي العزيزية وميت رهينة، فقد ذكرت هاتين القريتين على أنهما تابعتان للدائرة التاسعة ومقرها قسم شرطة الحومدية.
التباين المساحي للدوائر الانتخابية في المحافظة
- إجمالي المساحة المعمورة لمحافظة الجيزة نحو 1137 كيلومتر مربع.
- المتوسط المفترض لمساحة الدائرة ((باعتبارها تتكون من 14 دائرة)) يجب أن يكون 81 كيلومتر مربع، وهو ما لم يتحقق.
- تراوحت مساحات الدوائر بين 10 كم مربع في دائرة الدقي والعجوزة، و 148 كم مربع في دائرة منشأة القناطر.
التباين في الحجم السكاني للدوائر الانتخابية في المحافظة
- الحجم المتوسط للسكان 18 + يجب أن يكون 375 ألف نسمة، وهو ما لم يتحقق.
- تراوح الحج السكاني بين 170 ألف نسمة في البدرشين و 736 ألف نسمة في إمبابة.
نموذج اتساق الدوائر الانتخابية في محافظة الجيزة
المتغيرات المشكلة لنموذج اتساق الدوائر الانتخابية وأوزانها النسبية
م المتغير طبيعة المتغير الوزن النسبي
1
الحجم المتوسط لعدد السكان
ايجابي 1.5
2 الحجم المتوسط للسكان في فئات العمر 18 سنة فأكثر
ايجابي 1.5
3 الحجم المتوسط للناخبين
ايجابي 1.25
4 توسط المساحة
ايجابي 1.5
5 الاتصال المساحي للدائرة
ايجابي 3
6 نسبة الاستطالة
سلبي 2
مستويات الاتساق في النموذج للدوائر الانتخابية لمحافظة الجيزة
المجموعة الأولى؛ وهي التي تحقق أعلى معدلات الاتساق وتشمل خمسة دوائر هي العياط، الدقي والعجوزة، كرداسة، البدرشين، الحوامدية.
المجموعة الثانية؛ وتشمل الدوائر التي تحقق معدلات اتساق متوسطة وتشمل خمسة دوائر هي، أوسيم، الصف، منشأة القناطر، اطفيح، الجيزة.
المجموعة الثالثة؛ وهي مجموعة الدوائر التي حققت أدني معدلات الاتساق، ولعل هذه المجموعة تشمل اضطراباً كبيراً دلت عليه القيمة النهائية للدليل المدمج. وتشمل هذه الفئة أربعة دوائر فهي مزغونة، بولاق، إمبابة، الهرم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق